مهاجرات على أبواب الموت والحياة

حين يسافر الرجال على قوارب الموت في البحر المتوسط يكون الدافع البحث عن عمل أو الهرب من ظروف الحرب والقهر، أما حين تسافر النساء فإن القصة تكون أكثر عمقا.

الجزيرة التقت فتاتين عبرتا الصحراء والبحر وخضعتا للخطف والتعذيب والاستغلال في سبيل قضية مختلفة تماما، فمن بين مجموعة كبيرة من النساء والأطفال أنقذتهم فرق الإغاثة على سفينة أكواريوس, فتاتان تشابهت ظروفهما المأساوية إلا قليلا.

الأولى مريم التي هربت مع زوجها من كيدال في إقليم أزواد المضطرب قبل عامين، في الصحراء اختطف زوجها من قبل مسلحين، وانتهى بها المطاف في قبضة المهربين في ليبيا، وما زالت مريم تأمل أن يكون زوجها قد نجا وتمكن من الوصول إلى أوروبا.

أما فاطمة فهي من ساحل العاج، وقد سافر زوجها إلى إيطاليا، وحين انقطعت أخباره حاولت عائلتها إرغامها على التخلي عنه والزواج من جديد، لكنها رفضت وعبرت مع طفلها الرضيع الصحراء بحثا عن الرجل الذي تحبه.

حين أبصرت مريم ورفيقاتها الشاطئ الإيطالي لأول مرة، سادت لحظة صمت ودهشة، تلتها ابتسامات عريضة, ربما هي عودة أمل كاد يتبخر قبل يومين.

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

أجاز البرلمان المصري بغالبية كبيرة قانونا جديدا يهدف للحد من الهجرة غير النظامية. جاء ذلك في إطار تحرك رسمي في أعقاب غرق قارب ينقل مهاجرين غير نظاميين قبالة محافظة البحيرة.

أكد صندوق النقد الدولي الفوائد الاقتصادية التي تجلبها الهجرة من حيث تعزيز النمو والإنتاج ومعالجة مشكلة الشيخوخة، وذلك بالرغم من التحديات التي تواجهها البلدان المضيفة.

لا تزال حادثة غرق مركب الهجرة غير النظامية الأربعاء الماضي، والتي خلفت عشرات القتلى، تتصدر المشهد في مصر، حيث سلّطت الضوء على تزايد عدد الأطفال الساعين إلى الهجرة من مصر.

المزيد من تقارير وحوارات
الأكثر قراءة