البحث جارٍ بإسرائيل عن منفذ عملية تل أبيب

Tel Aviv 2
مدينة تل أبيب كما بدت ليلة أمس حيث استبد بسكانها حالة من الخوف والإحباط (الجزيرة)

وديع عواودة-حيفا

تواصل إسرائيل لليوم الرابع على التوالي البحث عن منفذ عملية تل أبيب وسط تضارب التكهنات حول مكان اختبائه، بينما يوجه الرأي العام الإسرائيلي أصابع الاتهام لأجهزة الأمن لفشلها في العثور عليه.

وتعيش قوات الأمن حالة من الارتباك، ورغم الإمكانيات التكنولوجية المتطورة وعمليات التفتيش الواسعة التي تعكر الحياة العامة بمدينة تل أبيب، فإن كل ذلك لم يؤدِّ لاعتقال نشأت ملحم منفذ العملية من قرية عارة داخل أراضي الـ48.

ويشير المحلل للشؤون الأمنية يوسي ميلمان إلى أن قوات الأمن دفعت خيرة قواتها الخاصة لتل أبيب.

ويوضح ميلمان للجزيرة نت أن عمليات التفتيش عن ملحم تتركز الآن في شمال تل أبيب بعد العثور على هاتفه المحمول أمس الأحد، لكن الشرطة تقر بأنها لم تمسك بعد بأي طرف خيط يقودها للهدف.

محلل الشؤون الأمنية الإسرائيلييوسي ميلان محلل الشؤون الأمنية الإسرائيلييوسي ميلان

ولفت المحلل الأمني إلى أن قوات الأمن تعتقد بوجود علاقة بين العملية وبين قتل أمين شعبان، سائق سيارة تاكسي عُثر على جثته بعد ساعة من العملية بالناحية الشمالية للمدينة.

وفي ظل هذا الغموض، يواصل عدد قليل من أهالي تل أبيب إرسال أبنائهم للمدارس، في وقت يبدو شمال تل أبيب كمدينة أشباح يكتنفها التوتر الشديد، كما يؤكد الصحفي حاييم فولفسون المقيم بالمدينة.

ويكشف فولفسون للجزيرة نت أن ملحم عمل في الماضي بشمال المدينة بعدة وظائف، وأن الشرطة تفتش مساكن الطلبة العرب بجامعة تل أبيب كما أن الإحباط ما انفك يلازم الإسرائيليين جراء الفشل في إلقاء القبض خاصة أنه مسلح مما يتسبب بحالة فزع للسكان.

سيناريوهات مفتوحة
في غضون ذلك، اعتقلت قوات الأمن -التي تخشى من قيام ملحم بعملية ثانية- شقيقه الآخر واستأنفت التحقيق مجددا مع والده الذي كان أبلغ الشرطة بعد العملية مباشرة بأن منفذها ابنه بعدما شاهد الصور في شاشة التلفاز.

ولا تستبعد الشرطة أن يكون ملحم قد استولى على شقة سكنية في شمال تل أبيب وحوّل ساكنا مسنا فيها لرهينة مستغلا معرفته للمنطقة بحكم عمله في دكان خضراوات وفي مغسلة، وسط ترجيحات أخرى بأنه فرّ لأراضي السلطة الفلسطينية.

وعلى خلفية هذا الفشل، قال وزير الأمن الداخلي جلعاد أردان للإذاعة العامة اليوم إنه لا يوجد سبب للاعتقاد بأن منفذ العملية ما يزال في تل أبيب وليس بمكان آخر.

وشدد أردان على عدم قدرته الكشف عن المزيد من المعلومات حول العملية، مبديا تفهمه للقلق الواسع في تل أبيب.

غير أنه دعا الإسرائيليين للاعتماد على قوات الأمن ومواصلة حياتهم كالمعتاد، رافضا الانتقادات والاتهامات للشرطة بعد إطلاع الجمهور على ما يجري بشكل كاف، مثلما رفض التعقيب على اتهامات رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو لفلسطينيي الداخل.

نتنياهو في زيارة تفقدية للمقهى الذي تعرض للهجوم في تل أبيب الجمعة (الأوروبية)نتنياهو في زيارة تفقدية للمقهى الذي تعرض للهجوم في تل أبيب الجمعة (الأوروبية)

فوضى السلاح
بالمقابل، ينتقد المعلق البارز نحوم برنيع رئيس الحكومة لتحريضه على المواطنين العرب فيها، ولعدم قيامه بما يلزم لمكافحة ظاهرة السلاح غير المرخص والجريمة المتفشية وسطهم رغم مطالبات متكررة من قبل قياداتهم.

ودعا برنيع -في مقال نشرته صحيفة يديعوت أحرونوت اليوم- نتنياهو للاعتراف بأنه لا يملك حلا سحريا للهجمات الفلسطينية بدلا من اتهام المواطنين العرب، وهم الذين توجه لهم التهم الفورية، محذرا من تأجيج النزاع بين العرب واليهود في إسرائيل.

 ووصف النائب مسعود غنايم (القائمة المشتركة) تصريحات نتنياهو بالعنصرية والتحريضية، متهما إياه بأنه لا يتصرف بمسؤولية واتزان كرئيس حكومة.

وردا على سؤال الجزيرة نت، أجاب غنايم بأن أقوال نتنياهو لا تعدو أن تكون لائحة اتهام ضده وضد سلفه من رؤساء الحكومات الذين عملوا بشكل منهجي على إهمال وإقصاء  فلسطينيي الداخل وميّزوا ضدهم بكل المجالات.

وأكد النائب على ما قاله برنيع بشأن المطالب المتكررة بضرورة معالجة فوضى السلاح بالبلدات العربية، مشيرا إلى أن نتنياهو ينطبق عليه القول المأثور "ضربني وبكى، وسبقني واشتكى". 

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

Israeli police clear the scene of a shooting attack in a bar in central Tel Aviv, Israel, 01 January 2016. An unidentified gunman opened fire, killing two people and injuring five more, police spokesman Micky Rosenfeld said. EPA/TOMER APPELBAUM ISRAEL OUT

تشتبه الأجهزة الأمنية الاسرائيلية في أن منفذ عملية إطلاق النار في تل أبيب والتي أسفرت عن مقتل إسرائيليين اثنين وجرح آخرين هو من فلسطينيي الداخل ومن منطقة وادي عارة.

Published On 1/1/2016
Israel's Prime Minister Benjamin Netanyahu touches the stones of the Western Wall, Judaism's holiest prayer site, in Jerusalem's Old City March 18, 2015. Netanyahu won a come-from-behind victory in Israel's election after tacking hard to the right in the final days of campaigning, including abandoning a commitment to negotiate a Palestinian state. REUTERS/Ronen Zvulun (JERUSALEM - Tags: POLITICS ELECTIONS RELIGION)

دانت وزارة الخارجية الفلسطينية التصريحات التي أطلقها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بشأن مدينة الخليل، معتبرة إياها انعكاسا للتطرف الديني، وحذرت المجتمع الدولي من تبعات هذا الخطاب التصعيدي.

Published On 30/12/2015
مواجهات بين فلسطينيين والجيش الإسرائيلي بالقرب من مستوطنة بساغوت الاسرائيلية الواقعة إلى الشمال من القدس ومجاور تماما لمدينتي رام الله والبيرة.

تحت عنوان “بيئة سياسية وأمنية هشة.. تنعكس على الملف الفلسطيني وتفصيلاته” ناقش تقدير إستراتيجي الواقع الأمني للجبهات المحيطة بفلسطين المحتلة، وحركة الاحتلال، وتأثيرات ذلك على الواقع الفلسطيني.

Published On 1/1/2016
المزيد من تقارير وحوارات
الأكثر قراءة