"جيل يتحرر" عنوان جديد للحراك الطلابي بمصر

ملصق للعنوان الجديد للحراك الطلابي (الجزيرة)
ملصق للعنوان الجديد للحراك الطلابي (الجزيرة)

عبد الرحمن محمد-القاهرة

يعتزم  طلاب مصر الرافضون للانقلاب تفعيل حراكهم داخل الجامعات مع بداية العام الدراسي الجديد رغم تزايد الاستهداف الأمني، ودعت حركة "طلاب ضد الانقلاب" في بيان لها "جميع الطلاب إلى المشاركة في موجة نضالية" أسموها "جيل بيتحرر".

وقال المتحدث باسم الحركة بجامعة الأزهر محمود الأزهري إن الحراك الطلابي هذا العام "سيكون مختلفا عن العامين الماضيين من حيث استراتيجيات العمل داخل الجامعات، فالنظام استوعب غباءه الأمني في التعامل مع الطلاب وأصبح ينتهج استراتيجيات مختلفه باستخدام تشيكلات من المخبرين السريين لتعقب قيادات الحراك أو تسليم الجامعات لشركات أمن خاصة".

ويرى الأزهري في الوقت نفسه أن الطلاب "أصبحوا أكثر وعيا وفهما، وهدفهم هو استعادة الزخم داخل المجتمع والتركيز على العمل التوعوي داخل الجامعات والعمل على تفعيل القضايا الطلابية والمجتمعية واصطفاف الحركة الطلابية مرة أخرى ضد العسكر".

‪محمود الأزهري: الحراك الطلابي سيكون مختلفا هذا العام‬ محمود الأزهري: الحراك الطلابي سيكون مختلفا هذا العام (الجزيرة-أرشيف)

عودة الروح
وبدوره قال أحمد البقري، نائب رئيس اتحاد طلاب مصر  إن هدف العمل الطلابي في العام الجديد "هو إعادة روح الثورة مرة أخرى إلى حرم الجامعات، فالقوى السياسية الآن متنازعة وغير قادرة على التواصل فيما بينها، ومن ثم فإن الطلاب هم الأقدر على لم الشمل وتقدم الصفوف كما فعلوها أكثر من مرة".

وأضاف "استشهد أكثر من 240 طالبا في العامين الماضيين، كما اعتقل أكثر من 3000 آخرين، وفصل أكثر من 1000 طالب وأحيل أكثر من 800 طالب إلى المحاكمات العسكرية".

وتوقع هاني المكاوي الصحفي المتخصص في الشأن الطلابي تصاعد الحراك الطلابي عن العام الماضي، معللا ذلك بـ"تصاعد المشاكل الحياتية التى تضرر منها الطلاب، كذلك تصريحات وزير التعليم العالي الجديد التى حاول من خلالها إظهار موقف مرن من التظاهر، ودخول طلاب المرحلة الثانوية إلى الجامعة والذين كانوا من أشد الشرائح المناهضة للانقلاب".

وقال المكاوي إن ذلك "سيساعد المنتمين لقطاعات طلابية سياسية أخرى مثل طلاب 6 أبريل ومصر القوية والاشتراكيين الثوريين لتصعيد دعمهم للحراك الطلابي المناهض للانقلاب". فيما توقع الحقوقي والقيادي بجبهة الضمير عمرو عبد الهادي "عودة جزئية للحراك الطلابي، لأن أولوية الطلاب ستتركز في الإفراج عن زملائهم المعتقلين وعودة العمل العام والسياسي للجامعات".

‪مدرعات الشرطة مصطفة مام جامعة القاهرة‬ مدرعات الشرطة مصطفة مام جامعة القاهرة (الجزيرة-أرشيف)

استهداف 
وأضاف عبد الهادي للجزيرة نت "الحقيقة التي لا يجب أن ننكرها كمناهضين للانقلاب أن الملف الطلابي الذي فشل الاستعمار والرئيس الأسبق جمال عبد الناصر في إجهاضه، نجح عبد الفتاح السيسي في إضعافه بشدة في المرحلة الماضية، وبعد إصداره قوانين تجرم العمل السياسي على الجميع، أعتقد أن انطلاقة العام الحالي ستشهد عودة للحراك تحت مظلة إسقاط الحكم العسكري".

في مقابل ذلك، رأى ناجي الشهابي رئيس حزب الجيل الديمقراطي أنه "لا بد من التعامل بحزم مع من يسعى إلى إثارة الشغب في الجامعات مع انطلاق العام الجديد، فالجامعات مكان لطلب العلم، والدعوات التي يزعم أصحابها أنها ثورية هدفها الوحيد إفشال العملية التعليمية، ومن ثم لا بد للجميع من الاتحاد في الوقوف أمامها"، معتبرا الحركات المناهضة للانقلاب "لا تعبر عن عموم الطلاب".

يذكر أن الحراك الطلابي في الجامعات شهد زخما عاليا في المرحلة التالية للانقلاب العسكري، انحسر بعدها نتيجة القمع الأمني الواسع تجاه الحركات الطلابية المناهضة للانقلاب. كما بدأت الإجراءات الأمنية ضد الطلاب مبكرة هذا العام، ونفذت حملة اعتقالات مع بداية الشهر الجاري شملت عشرات الطلاب.

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

شكا طلاب مصريون من تعرضهم للقمع والاعتقال والتعذيب لاتهامهم برفض الانقلاب العسكري، يأتي ذلك بينما كشف تقرير حقوقي أن 21 طالبا جامعيا قتلوا في العام الجامعي الماضي.

بالكاد أقنع مصطفى إبراهيم والده بالموافقة على التحاقه بإحدى "كليات القمة" بالقاهرة بعد تفوقه في الشهادة الثانوية، لكن يبدو أن النظام المصري قد ضاق بأحلام الطلاب القادمين من الجنوب.

قضت محكمة جنايات المنصورة حضوريا بإعدام تسعة من رافضي الانقلاب بينهم أربعة من طلاب الجامعة، كما قضت ذات المحكمة بالسجن المؤبد على 13 آخرين في قضية مقتل حارس أحد القضاة.

المزيد من انقلابات
الأكثر قراءة