الزينبيون.. باكستانيون يقاتلون دفاعا عن الأسد

باكستان لاهور 21 يوليو/ تموز 2013 – تظاهرة للطائفة الشيعية احتجاجا على مهاجمة ضريحة السيدة زينب في دمشق
الحرب في سوريا يتردد صداها في باكستان (الأوروبية-أرشيف)

هيثم ناصر-إسلام آباد

بعد عام على إطلاق الجيش الباكستاني عملية عسكرية في شمال وزيرستان شهدت البلاد انخفاضا كبيرا في نشاطات الجماعات المسلحة والتفجيرات في مختلف المدن والأقاليم، وهو ما يعزوه الخبراء إلى هجرة الجماعات المسلحة إلى ساحات قتال أخرى منها أفغانستان والعراق وسوريا.

إلا أن الشهور الأخيرة شهدت موجة من هجرة المقاتلين الشيعة إلى سوريا لمساندة نظام الأسد، وهو ما ظهر في مقاطع مصورة تداولتها وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي لمقاتلين باكستانين يطلق عليهم اسم "لواء الزينبيين" وهم في جبهات القتال في حلب يتحدثون لغة البشتو ويشاركون في إطلاق القذائف.

الباحث بمركز دراسات المناطق القبلية الباكستانية سيف الله محسود، اطلع على بعض هذه المقاطع المصورة، وأكد للجزيرة نت أن المقاتلين الذين يظهرون فيها يتحدثون لهجة خاصة من اللغة البشتونية بمنطقة كورام القبلية والتي تسكنها عدة قبائل شيعية من بينها "توري" و"بنجش".

ويضيف محسود أن الشيعة في هذه المنطقة تمتعوا بدعم إيراني عبر أفغانستان لسنوات، خاصة خلال فترة نفوذ حركة طالبان باكستان في المناطق القبلية، والتي شنت هجمات ضد الشيعة في المنطقة مما دفعهم إلى إنشاء مراكز تدريب للمقاتلين وتسليحهم بدعم من طهران، على حد قوله.

‪محسود: إيران تقنع الشباب بأن سقوط الأسد يهدد مستقبل الشيعة‬ (الجزيرة نت)‪محسود: إيران تقنع الشباب بأن سقوط الأسد يهدد مستقبل الشيعة‬ (الجزيرة نت)

البعد الطائفي
ويرجّح محسود بأن المقاتلين الشيعة من هذه المنطقة يتم تهريبهم عبر أفغانستان وإيران والعراق إلى سوريا للقتال دفاعا عن الأسد، وذلك بعد انخفاض تهديد طالبان لهم في مناطقهم إثر العملية العسكرية في المناطق القبلية الباكستانية.

ويبين محسود أن الطريق بين منطقة كورام القبلية وسوريا طويلة وتخضع لسيطرة عدة جهات ولا يمكن للمقاتلين عبورها إلا بوجود شبكة منظمة لاستقبالهم ورعايتهم لحين وصولهم للمنطقة التي يراد لهم القتال فيها.

وتمثل هجرة المقاتلين الشيعة من باكستان ظاهرة جديدة يفسرها سيف الله محسود بأنها نتيجة عدة عوامل أهمها شعور عام لدى الشيعة بالتهديد خاصة من قبل تنظيم الدولة الإسلامية، الذي يركز على استهداف الشيعة في عدة دول من بينها باكستان.

ومن بين هذه العوامل السعي الإيراني لحشد المقاتلين من باكستان وأفغانستان للقتال في سوريا من خلال إقناعهم بأن سقوط نظام الأسد سيمثل كارثة للشيعة حول العالم، والتركيز على وجود المراقد الشيعية في سوريا والعراق من أجل كسب تأييد أتباع الطائفة.

‪نظر الإسلام: المقاتلون الباكستانيون يحصلون على مكافآت من إيران‬ (الجزيرة نت)‪نظر الإسلام: المقاتلون الباكستانيون يحصلون على مكافآت من إيران‬ (الجزيرة نت)

المال الإيراني
من جهته، يؤكد الصحفي المختص في شؤون الجماعات المسلحة نظر الإسلام محمد أن العامل المذهبي والدافع العقائدي ليس هو المحرك الرئيسي للمقاتلين الشيعة الذين يذهبون إلى سوريا، وإنما العنصر المادي.

ويضيف أن سكان منطقة كورام الشيعية يعانون من الفقر والافتقار لخدمات التعليم والصحة والتنمية الاقتصادية منذ عقود، مما يجعل الشباب يبحثون بالدرجة الأولى عن المال وهو ما يحصلون عليه على شكل مكافآت من إيران ونظام الأسد.

ويقول إن هذه المكافآت تمكن الشباب من تأمين عيش كريم لأسرهم في باكستان في وقت يعتقدون فيه أنهم يشاركون في جهاد مقدس من أجل مستقبل الشيعة حول العالم.

ويضيف نظر الإسلام أن إعلان تنظيم الدولة عن تأسيس فروع له في باكستان وأفغانستان يجعل الشيعة في هذا البلد يعتقدون بأن معركة الأسد في سوريا هي أهم المعارك بين الشيعة والسنة.

ويلفت إلى أن الشيعة في باكستان يشعرون أن تنظيم الدولة إذا ما تفوق على الأسد فإن نفوذه سيقوى في باكستان وأفغانستان في المستقبل "ولذلك عليهم المشاركة في حماية النظام السوري بكل طريقة ممكنة".

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

Shahidullah Shahid, spokesman of banned Tehrik-e-Taliban Pakistan speaks to journalists at an undisclosed location near the Afghan border in Pakistan, 21 February 2014. Pakistani Taliban said that they would not recognize the constitution of Pakistan as Islamic and the peace negotiation would only be held under the Sharia Law (Islamic laws). According to media reports, Pakistan's prime minister has authorized military strikes against Islamist insurgents after months of efforts to engage them in peace talks collapsed because of continued attacks. 'Forces have the right to retaliate in self-defence and they will exercise that,' Interior Minister Chaudhry Nisar Ali Khan told reporters in the capital, Islamabad, hours after airstrikes killed scores of insurgents in their tribal stronghold.

أعلنت حركة طالبان الباكستانية اليوم السبت تأييدها أهداف تنظيم الدولة الإسلامية، وأمرت “المجاهدين” في أنحاء المنطقة بمساعدة التنظيم في حملته لإقامة الخلافة الإسلامية، وذلك وفقا لرسالة بالبريد الإلكتروني نشرتها رويترز.

Published On 4/10/2014
KARACHI, PAKISTAN - MAY 13: The bus that was attacked as it was carrying members of Ismaili Shia community, is parked outside a hospital in Karachi, Pakistan on May 13, 2015. Gunmen on motorbikes opened fire at a bus carrying members of a minority community in southern Pakistan, killing at least 45 people including over a dozen women and injuring more than 14 people.

على الرغم من إنكار الحكومة الباكستانية أي وجود لتنظيم الدولة بالبلاد، فإن استهداف حافلة للإسماعيليين بكراتشي، وترك المنفذين منشورا يحمل شعار التنظيم، دفع الحكومة للإقرار بوجود التنظيم وخطورته.

Published On 23/5/2015
Local residents gather at the site of an overnight suicide bomb attack on minority Shiite Muslims procession in Rawalpindi on November 22, 2012. A suicide bomber struck a night-time Shiite march in Pakistan, in the bloodiest attack of a day of violence that left at least 28 people dead as Islamic leaders gathered for a rare summit in Islamabad. Police in the garrison city of Rawalpindi near the capital said the attack on the procession of minority Shiite Muslims killed at least 16 people, after the suicide bomber blew himself up when he was stopped for a security check. AFP PHOTO/Aamir QURESHI

أعلنت حركة طالبان باكستان المسؤولية عن سلسلة هجمات خلفت عشرات القتلى والجرحى من الشيعة في أنحاء مختلفة من البلاد, قبيل قمة تجمع ثمانية بلدان إسلامية. وأعلنت الشرطة الباكستانية أن 25 شخصا، على الأقل، قتلوا وأصيب 77 آخرون جراء ثلاثة انفجارات.

Published On 22/11/2012
Pakistani Shiite Muslims offer funeral prayers for a lawyer and his young sons who were killed in an attack by gunmen in Karachi on May 28, 2013. Gunmen shot dead a lawyer and his two sons, aged 12 and 15, in Karachi on May 28 in a suspected sectarian attack, police said, the latest in a wave of violence against the country's Shiite Muslims. AFP PHOTO / RIZWAN TABASSUM

قتل محام باكستاني واثنان من أبنائه في كراتشي بهجوم توقعت الشرطة أن يكون طائفيا ضد الشيعة في باكستان. من ناحية أخرى, أعلنت الشرطة أن انفجارا أودى بحياة ميان شير على, ابن زعيم مليشيا مناهضة لطالبان شمال غرب البلاد.

Published On 28/5/2013
المزيد من حروب
الأكثر قراءة