منظومة دفاع جوي للمعارضة بريف حلب

منظومة دفاع جوي للمعارضة بريف حلب

منصة صواريخ للمضادات الجوية التي صنعتها كتيبة للمعارضة بريف حلب (الجزيرة نت)
منصة صواريخ للمضادات الجوية التي صنعتها كتيبة للمعارضة بريف حلب (الجزيرة نت)

نزار محمد-ريف حلب

يسعى مقاتلون في المعارضة السورية المسلحة إلى صنع مضادات لصد هجمات الطيران منذ أكثر من عام بعد حصد طيران النظام والطيران الروسي أرواح آلاف المدنيين في حلب وريفها.

غير أن عقبات عديدة أجبرت المصنعين على التوقف بشكل مؤقت عن تصنيع الصواريخ المضادة للطيران، في الوقت الذي يجري التجهيز لها من أجل إطلاقها.

فمنذ تشكيل فصائل المعارضة وتوسع أعمالها من الرباط على الجبهات إلى الاعتماد على الذات في ما يخص تصنيع الأسلحة بدأ التفكير بإمكانية صنع سلاح فعال يحد على الأقل من قصف الطيران للمناطق الخاضعة لسيطرتهم.

ويقول أبو همام -قائد كتيبة عبد الله بن جبير المتمركزة في ريف حلب الشمالي- إن مقاتلي الكتيبة صنعوا أول صاروخ من نوع أرض أرض بوزن ثمانمئة كلغم قبل نحو عام، ثم قرروا تصنيع صواريخ من نوع أرض جو.

وأكد أن كتيبته تمكنت فعلا من إنتاج منظومة دفاع جوي فصنعت ثلاث منصات صواريخ أرض جو بمدى ثمانية كيلومترات وتحتوي على صواريخ مطورة، وأسست المنصات كي تستوعب ثمانية صواريخ.

في المقابل، يرى الخبير الكيميائي بتصنيع الأسلحة المضادة للدروع والطائرات محمد الطيار أن المعارضة صنّعت في حلب صاروخا يصل مداه لأكثر من أربعة كيلومترات، وهي قريبة من إصابة الطيران المروحي الذي يحلق على هذا الارتفاع.

مدفع محلي الصنع في حلب (الجزيرة نت)

تطلعات وآمال
وما زال البعض يأمل في أن تتقدم فصائل المعارضة في مجال التصنيع لخلق حظر جوي بالاستعانة بالخبرات والإمكانيات المتوفرة.

الناشط الإعلامي أحمد محمد يقول للجزيرة نت إن أبناء الشعب السوري لديهم أمل بتقدم مقاتلي المعارضة في هذا المجال، محذرا من ارتكاب النظام مجازر جديدة في ظل الصمت الدولي.

من جانبه، يبارك أبو رجب معرستاوي -وهو مواطن من حي كرم الجبل- هذه الخطوة ودعا لتطويرها في أسرع وقت، "ولا سيما أن طيران النظام والروسي يقصف حلب بشكل يومي".

ويعتبر أبو رجب أن القدرة على تحييد سلاح الجوي السوري تعني هزيمة النظام على الأرض أيضا.

أما عبد الله رحموني -أحد أبناء مدينة إعزاز- فيرى أن دعم هذه المشاريع واجب أخلاقي وإنساني لا بد من تعميمه ليشمل المناطق السورية التي تتعرض للقصف، موضحا أن سلاح الجو هو الأكثر فاعلية في المعارك وأبرز الأسلحة التي ارتكبت المجازر بحق المدنيين في سوريا، وفق تعبيره.

ويؤكد عبد الله أن السوريين لديهم قدرات ذهنية ولا يحتاجون إلا للدعم اللوجستي لتطوير أي فكرة يتم العمل عليها، مضيفا في ذات الوقت أنه لا بد للسوريين من أن يدركوا أهمية الاعتماد على الذات وعدم مناشدة العالم.

المصدر : الجزيرة