الحواجز بالقدس.. تعيق المستشفيات وتعذب المرضى

1-جبل الزيتون القدس المحتلة اكتوبر 2015 الحاجز العسكري الجديد الذي نصبته قوات الاحتلال قرب مستشفى المطلع ويبعد عنها 50 مترا فقط
الحاجز العسكري الجديد الذي نصبته قوات الاحتلال قرب مستشفى المطلع في القدس (الجزيرة)

أسيل جندي-القدس المحتلة

"أنا مصابة بمرض السرطان وجئتُ من غزة لمستشفى المطلع في القدس كي أبدأ رحلتي العلاجية، توقعتُ أن حاجز إيريز هو الوحيد الذي سأضطر لاجتيازه، لكن يبدو أنه أفضل من الحواجز داخل القدس".

هكذا وصفت أم منيب الحواجز العسكرية التي اضطرت لاجتيازها للوصول إلى مستشفى المطلع بالقدس المحتلة، إذ نصبت سلطات الاحتلال حاجزا عسكريا جديدا يبعد عن المستشفى خمسين مترا فقط، وتضيف "مكثت على الحاجز قرب المستشفى ساعة ونصف، وشعرت بالرعب الشديد عندما جاء دورنا للتفتيش، فيكفي مريض السرطان حالته النفسية وما يمر به، ولا ينقصه المزيد من الألم والتنغيص".

أم منيب مريضة بالسرطان توجهت من غزة للعلاج بمستشفى المطلع بالقدس(الجزيرة)أم منيب مريضة بالسرطان توجهت من غزة للعلاج بمستشفى المطلع بالقدس(الجزيرة)

معاناة ورعب
وتضطر المريضة بسرطان الثدي عائشة الخطيب للمرور عبر ثلاثة حواجز من رام الله وصولا للمستشفى بالقدس، وتقول "أتوجه لمستشفى المطلع منذ فبراير/شباط الماضي لتلقي العلاج الإشعاعي، لكن مع بداية الأحداث الحالية، أصبحت الرحلة عبر الحواجز أصعب من العلاج ذاته، أعود لمنزلي بساعات المساء وهذا يؤثر على واجباتي نحو أطفالي وزوجي".

ولا تقتصر معاناة الوصول لست مستشفيات بالقدس الشرقية على عائشة وأم منيب، بل على آلاف المرضى والطواقم الطبية الذين يتوجهون لهذه المستشفيات بشكل يومي.

وأقدمت سلطات الاحتلال قبل أيام على نصب الحواجز الإسمنتية والعسكرية في عدد من الشوارع المؤدية للمستشفيات، فوضعت حاجزا بالقرب من المستشفى الفرنسي ومستشفى العيون، فيما نصبت حاجزا عسكريا دقيق التفتيش بين مستشفى المقاصد والأميرة بسمة من جهة ومستشفى المطلع من جهة أخرى.

أيمن الجعبري المُعالج بوحدة الإشعاع بالمستشفى يتوجه لعمله يوميا من مدينة رام الله، وعن الإجراءات الجديدة يقول "كانت الطريق تستغرق حوالي ساعة قبل نصب الحاجز قرب المستشفى، أما الآن فتستغرق ساعتين ونصف، أصلُ منهكا لعملي وأشعر بضغط نفسي كبير".

‪‬ المؤتمر الصحفي الذي عقدته شبكة مستشفيات القدس الشرقية(الجزيرة)‪‬ المؤتمر الصحفي الذي عقدته شبكة مستشفيات القدس الشرقية(الجزيرة)

عذاب المرضى
بدوره قال مدير مركز الأورام في مستشفى المطلع يوسف حمامرة، إن تأجيل العلاج الإشعاعي أو الكيميائي يؤثر بشكل كبير على مريض السرطان "عندما نضع بروتوكولا يُحتّم على المريض التوجه للمستشفى كل أسبوعين لتلقي العلاج، فيجب الالتزام به لأنه في حال التأخر عن الموعد تنشط الخلايا السرطانية ويصبح لديها مناعة للعلاج، وبالتالي بدأنا نخسر مرضى منذ نصب الحاجز وعدم تمكن كثيرين من حضور جلسة علاجهم".

وعقدت شبكة مستشفيات القدس الشرقية مؤتمرا صحفيا بشأن الحواجز الجديدة، وتلا خلاله مدير مستشفى المقاصد الإسلامية رفيق الحسيني بيانا، ناشد من خلاله المؤسسات الدولية وممثلي الدول بالضغط على الحكومة الإسرائيلية، لإزالة الحواجز الإسمنتية الموضوعة حول مستشفيات القدس الشرقية، والتي تؤدي بشكل مباشر لتعطيل العمل الطبي والإنساني فيها.

كما طالبت بتسهيل وصول المرضى ومرافقيهم والطواقم الطبية لأماكن عملهم دون إعاقة، والتوقف عن الاقتحامات العشوائية للمستشفيات وتفجير قنابل الغاز السام ورش المياه العادمة في محيطها.

وليد نمور: غالبية من يتلقون العلاج بالكيميائي ومرضى الكلى لا يصلون المستشفى(الجزيرة)وليد نمور: غالبية من يتلقون العلاج بالكيميائي ومرضى الكلى لا يصلون المستشفى(الجزيرة)

صعوبة الوصول
من جانبه قال مدير مستشفى المطلع وليد نمور إن المستشفى يخدم حوالي أربعة ملايين نسمة، ويستقبل يوميا تسعين مريضا بالسرطان ليقدم لهم العلاج الإشعاعي، 60% منهم لا يستطيعون الوصول لتلقي العلاج بعد نصب الحاجز العسكري الجديد، مشيرا إلى أن 40% من مرضى المستشفى من قطاع غزة.

وأضاف نمّور للجزيرة نت "استأجرنا فندقا قريبا من المستشفى ليمكث به مرضى غزة، لكن 80% منهم الآن لا يستطيعون الوصول، إذ يرفض جنود الاحتلال السماح لهم باجتياز الحاجز".

وتابع "نستقبل أيضا ثمانين مريضا يوميا للعلاج الكيميائي، 80% منهم لم يستطيعوا الوصول اليوم، وكذلك الحال بالنسبة لمرضى الكلى حيث لم يتمكن 60% منهم من الوصول فالوضع مأساوي جدا".

وأشار نمّور إلى أن عدد الطاقم العامل بمستشفى المطلع يصل إلى 360 موظفا، منهم 150 ممرضا وممرضة، يتأخرون حوالي أربع ساعات عن عملهم يوميا بسبب الحواجز المختلفة التي نُصبت مؤخرا.

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

FILE - In this Sunday, Oct. 12, 2014 file photo, ultra-Orthodox Jewish men stand in front of the Al-Aqsa Mosque in Jerusalem's Old City. A rectangular hilltop compound in Jerusalem is ground zero of the Israeli-Palestinian conflict. Known to Muslims as the Noble Sanctuary, it is Islam’s third holiest spot. But to Jews it is the Temple Mount, their holiest place. This sensitive arrangement, and attempts to change it, lie at the heart of the unrest that rocked Jerusalem this week. (AP Photo/Sebastian Scheiner, File)

أظهر استطلاع نشرته صحيفة معاريف أن ثلثي الإسرائيليين يؤيدون انسحاب الجيش الإسرائيلي والمستوطنين بشكل كامل من الشطر الشرقي للقدس، وأنهم غير راضين عن تعامل حكومتهم مع الهبة الفلسطينية الحالية.

Published On 17/10/2015
سكان مخيم اليرموك بدمشق يتضامنون مع الفلسطينيين

نظم أهالي مخيم اليرموك بدمشق مهرجانا تضامنيا مع الفلسطينيين بالقدس والضفة. وطالب المشاركون الدول العربية بالتحرك لوقف نزف الدم الفلسطيني، كما طالبوا بفك الحصار على المخيم الذي يفرضه النظام السوري.

Published On 17/10/2015
حصار الاحتلال يضاعف معاناة المقدسيين

أصبح دخول بلدة العيسوية (شرقي مدينة القدس المحتلة) أمرا شبه مستحيل بعد الإجراءات الأخيرة التي اتخذتها سلطات الاحتلال ضمن سياسة العقاب الجماعي بحق المقدسيين بالقدس الشرقية.

Published On 19/10/2015
المزيد من أعمال مقاومة
الأكثر قراءة