صالح يعود للأضواء بحثا عن صفقة للنجاة

مقابلة قناة الميادين مع الرئيس اليمني المخلوع علي عبد الله صالح
صالح أكد استعداده للمثول أمام المحكمة الدولية (الجزيرة)

عبده عايش-صنعاء

 بعد غياب طويل ظهر الرئيس اليمني المخلوع علي عبد الله صالح في مقابلة متلفزة مع قناة الميادين عكست وفق محللين يمنيين الحالة الصعبة التي يمر بها، مشيرين إلى أنه أراد أن يرسل عبر هذه المقابلة رسائل إلى السعودية التي تقود التحالف العربي الرافض لانقلابه إلى جانب الحوثي على شرعية الرئيس عبد ربه منصور هادي.

ورأى محللون يمنيون أن حديث المخلوع صالح كان بمثابة إعلان استسلام وبحثا عن طوق نجاة، فقد وصف لأول مرة ما قامت به مليشيا الحوثيين في 21 سبتمبر/أيلول 2014 بأنه "ليس ثورة"، كما تعهد للسعودية بتنفيذ ما تطلبه منه، وتنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 2216، والالتزام بسحب المليشيات من العاصمة والمدن التي تسيطر عليها، بل واستعداده للمثول أمام المحكمة الدولية.

ولم يخل حديث المخلوع صالح من توجيه الاتهامات لدول التحالف العربي وللقوى اليمنية الرافضة للانقلاب، وأيضا لقيادات حزبه المؤتمر الشعبي العام، الذين انضموا إلى الشرعية والمقاومة الشعبية، واعلنوا أمس من الرياض عزل صالح من رئاسة الحزب، وإحالته إلى التحقيق ومساعديه لما ارتكبوه من جرائم بحق الشعب اليمني، كما ورد في بيان رسمي.

وأشار محللون إلى أن صالح ظهر بحالة نفسية متعبة وبدا وكأنه يعاني من الزكام والإرهاق وعدم التركيز، وقد أطلق لحيته وبدا شاحبا على غير عادته، وكثير التلفت يسارا ويمينا، ويمسح على أنفه وشاربه ورأسه بشكل لافت عشرات المرات، ويشرب من كأس ماء أمامه مرارا وتكرارا.

فيصل علي: صالح ظهر في حديثه المتلفز وكأنه يلقي خطاب الوداع (الجزيرة)فيصل علي: صالح ظهر في حديثه المتلفز وكأنه يلقي خطاب الوداع (الجزيرة)

خطاب الوداع
الباحث اليمني فيصل علي أكد أن صالح ظهر في حديثه المتلفز وكأنه يلقي خطاب الوداع، فيما قوات التحالف والمقاومة الشعبية تحشدان لمعركة تحرير صنعاء، وهنا تتعاظم مخاوفه من معركة غير متكافئة، فجيشه مشتت ونفسيته مدمرة للغاية، وبالتالي فهو ينتظر أمرين؛ إما إلقاء القبض عليه أو القتل بطريقة بشعة.

وأشار في حديث للجزيرة نت إلى أن صالح ظهر غير متماسك للمرة الأولى مرة ولم يبتسم ولو مرة واحدة أثناء اللقاء، والأغرب أنه اتهم السعودية وفجر في خصومتها ثم تعهد لها بتنفيذ كل ما تطلبه منه، وتنفيذ قرار مجلس الأمن 2216″.

استجداء التهدئة
من جانبه رأى المحلل السياسي ياسين التميمي، أن "مقابلة المخلوع صالح المتلفزة لم تقدم جديدا سوى أنها أظهرت هذه المرة رغبته الملحة في إنجاز هدنة مع المملكة العربية السعودية تبقيه على قيد الحياة السياسية.

وأضاف للجزيرة نت أن صالح بدا يائسا في توجيه المعركة نحو خصومه في حزب الإصلاح اليمني الذين أطلق عليهم الإخوان المسلمين، حيث حملهم وزر إخفاقاته طيلة فترة حكمه.

التميمي: المقابلة كشفت رغبة صالح الملحة في إنجاز هدنة مع السعودية (الجزيرة)التميمي: المقابلة كشفت رغبة صالح الملحة في إنجاز هدنة مع السعودية (الجزيرة)

وأشار التميمي إلى أن "المخلوع، رغم ترديده مصطلح العدوان السعودي أكثر من مرة، كان حريصا على الثوابت التقليدية لعلاقته مع السعودية، من خلال تأكيده على الالتزام الكامل باتفاقيات الحدود الموقعة في عهده مع المملكة، وقد حرص على إيصال رسائل مناشدة مبطنة للرياض بوقف الحرب، مقابل تقديم ما ترغب من تنازلات يعتقد أنه لا يزال قادرا على تقديمها رغم وجوده خارج السلطة".

ولفت إلى أن "صالح كشف في المقابلة عن خطة الانقلاب التي رسمها، من خلال إظهار الحوثيين مجرد أداة فقط في عملية انقلاب لم ترق في نظره إلى مستوى ثورة، وكشف عن تورط من وصفهم ببقايا الجيش في الحرب الدائرة داخل اليمن بما فيها المناوشات على الحدود مع السعودية".

في المقابل رأى مدير مركز الرصد الديمقراطي عبد الوهاب الشرفي أن "صالح أراد أن يوصل رسالة أنه يمكن التفاهم على كل شيء، فقط إذا تم إيقاف العدوان السعودي" حسب قوله.

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

People inspect buildings hit by Houthi-fired rockets at a neighborhood in the central city of Taiz, Yemen, 24 August 2015. According to reports, at least 14 people have been killed by rockets fired by Houthi rebels in Taiz as the battle for Yemen's third city intensifies. The Saudi-led coalition’s military operations against the Houthis and fighting with anti-Houthis groups have left more than 5000 dead and injured another 20,000 since the coalition launched air raids on 26 March.

قتل 23 مسلحا حوثيا وستة من المقاومة الشعبية في معارك عنيفة بمحافظة تعز وسط اليمن، في حين أصيب مدنيون في قصف عشوائي للحوثيين على مناطق بالمحافظة.

Published On 8/10/2015
Soldiers loyal to Yemen's government stand next to a tank on the side of the road at the frontline of fighting against Houthi militants in the central province of Marib October 8, 2015. REUTERS/Stringer

مثل قرار الرئيس اليمني تشكيل لواء القوات الخاصة ومكافحة الإرهاب بعدن خطوة جديدة لتأسيس جيش وطني في المناطق المحررة من الانقلابيين، لكنه عكس أيضاً حجم التحدي الأمني الذي يواجه الحكومة.

Published On 12/10/2015
Smoke rises after a Saudi-led airstrike hits a site believed to be a large weapons depot, on the outskirts of Yemen's capital, Sanaa, on Saturday, Oct. 10, 2015. (AP Photo/Hani Mohammed)

جدد طيران التحالف العربي غاراته المكثفة على مواقع ومعسكرات للحوثيين بالعاصمة اليمنية صنعاء، ومحافظتي تعز والبيضاء. في حين قُتل مسلحون حوثيون بكمينين للمقاومة الشعبية في تعز.

Published On 12/10/2015
قياديون بحزب المؤتمر الشعبي اليمني يحيلون صالح للهيئات الرقابية

قرر قادة حزب المؤتمر الشعبي العام اليمني الموالون للرئيس هادي إحالة رئيس الحزب الرئيس المخلوع ومن يَثبت تورطه معه إلى الهيئات الرقابية في الحزب لمحاسبتهم على ما ارتكبوه من جرائم.

Published On 12/10/2015
المزيد من سياسي
الأكثر قراءة