عـاجـل: مراسل الجزيرة: غارات تستهدف تجمعا عسكريا تركيا في ريف دلب وسقوط عدد كبير من القتلى

مواجهات مستمرة وتخوف من حرب أهلية بليبيا

تخوفات من تحول المعارك الدائرة بمدن ليبية إلى حرب أهلية (الجزيرة)
تخوفات من تحول المعارك الدائرة بمدن ليبية إلى حرب أهلية (الجزيرة)

مدين ديرية-بنغازي

تعيش مدينة بنغازي الليبية على أصوات المدافع والصواريخ وقصف الطائرات، في معارك مستمرة منذ شهر مايو/أيار الماضي بين القوات التابعة للواء المتقاعد خليفة حفتر قائد "عملية الكرامة" من جهة، وأخرى تابعة لـ"مجلس شورى ثوار بنغازي"، بينما يتخوف الليبيون من انجرار البلاد إلى حرب أهلية شاملة.

ويضم مجلس شورى ثوار بنغازي: جماعة أنصار الشريعة، ودرع ليبيا، وكتيبتي راف الله السحاتي وشهداء 17 فبراير.

وتمكن معسكر ثوار بنغازي -الذي يعرف بـ"أنصار الشريعة"- من السيطرة على كامل المدينة، بينما يحاول السيطرة على مطار المدينة الواقع تحت سيطرة قوات حفتر التي تتمركز في مناطق مرتفعة تساندها الطائرات والمدفعية الثقيلة مما يعيق تقدم الثوار.

مظاهرة حاشدة في بنغازي تأييدا لثوار المدينة(الجزيرة)

فرض الأمن
ويقوم ثوار بنغازي بتسيير دوريات داخل المدينة لفرض الأمن وتطهيرها من أنصار حفتر، حيث يتهمونهم بتنفيذ عمليات اغتيال ضد كوادر وعناصر الثوار، وهو ما يعكس حالة عدم استقرار أمني في المدينة.

وعلى الرغم من تحفظ الكثيرين من سكان بنغازي من الحديث عن الأوضاع الأمنية والسياسية المتدهورة في المدينة، فإن عددا من المواطنين حملوا دولا عربية مسؤولية إجهاض الثورة.

من جهتها، تقول الطالبة رهام عبد الله للجزيرة نت إن "أنصار الشريعة هم أبناء هذا الوطن وحماته، وهم الثوار الحقيقيون الذين حرروا ليبيا من الدكتاتور".

بينما هاجم الطفل محمد (١٣ عاما) أنصار الشريعة ولم يخف تأييده للواء حفتر في حربه ضدهم.

وتشهد ساحة الحرية في مدينة بنغازي مظاهرات حاشدة كل جمعة تأييدا للثوار وأنصار الشريعة وضد اللواء حفتر.

مدرعات من مخلفات قوات حفتر
محترقة بشوارع طرابلس (الجزيرة)

تخوفات
ولا تقتصر الأزمات في ليبيا على مدينة بنغازي، ففي العاصمة طرابلس تستمر المواجهات بين المعسكرين بعد أن سيطر أنصار الشريعة على عدة أحياء فيها بالإضافة إلى مطار المدينة وأقاموا حواجز مسلحة في الشوارع والدوائر الحكومية، بينما تُشاهد طوابير طويلة على محطات الوقود بسبب أزمة الوقود في المدينة.

ويتخوف كثيرون في ليبيا من انزلاق البلاد إلى حرب أهلية حقيقية بعد ثلاثة أعوام من ثورة 17 فبراير التي أطاحت بالعقيد معمر القذافي، بعد تصاعد النزاع المسلح بين مجموعات من الكتائب المسلحة لكل منها بعد أيديولوجي وسياسي مختلف.

بينما يعزو محللون السبب في ذلك إلى ما وصفوه بالتأسيس الخاطئ الذي تلا الثورة، بدءا من الإعلان الدستوري في الثالث من أغسطس/آب 2011.

وتتلخص حلول الأزمة الحالية التي تعيشها ليبيا -وفق محللين- في القضاء على فوضى السلاح المنتشر في البلاد، ودمج الثوار في مؤسسات الدولة الرسمية، وجلوس جميع الفرقاء السياسيين إلى طاولة المفاوضات للاتفاق على خارطة طريق للمرحلة المقبلة تُعلي مصلحة ليبيا على المصالح الفئوية الضيقة.

المصدر : الجزيرة