حركة طاهر قادري بباكستان مشروع ثورة ناقص

- Islamabad, -, PAKISTAN : Canada-based preacher Tahir-ul-Qadri gestures as he arrives to address supporters during an anti government march in Islamabad on August 16, 2014. Populist cleric Tahir-ul-Qadri led thousands of his followers alongside politician Imran Khan in his own march on the capital to force the Sharif government to step down. Both Khan and Qadri plan to rally in Islamabad until their demands for Sharif's resignation and for electoral reforms are met. AFP PHOTO/Asif HASSAN
مراقبون يشككون في قدرة قادري على إحداث "ثورة" لتغيير النظام السياسي بباكستان (الفرنسية)

هيثم ناصر-إسلام أباد

تثير الدعوة الأخيرة التي أطلقها رئيس حركة منهاج القرآن وحزب حركة عوامي للثورة في باكستان طاهر قادري أسئلة بشأن قدرته على قيادة تحرك لتغيير النظام السياسي في البلاد، لدرجة دفعت البعض للسخرية من حزب لم يتمكن من الفوز بمقعد واحد في الانتخابات البرلمانية الأخيرة.

وأمهل قادري الحكومة الباكستانية 48 ساعة للاستجابة لقائمة مطالب، على رأسها استقالة رئيس الوزراء نواز شريف، وشقيقه رئيس وزراء البنجاب شهباز، وتشكيل حكومة وطنية تؤسس لنظام انتخابي جديد.

مطالب قادري جاءت في خطاب ألقاه أمس السبت بعد مسيرة شارك فيها الآلاف من أنصاره في لاهور الخميس الماضي وأطلق عليها قادري اسم مسيرة "الثورة لتغيير النظام السياسي في باكستان"، دعا فيه لإنصاف الفقراء، وتحقيق المساواة بين مختلف فئات الشعب، ونهاية انفراد من سماهم "الإقطاعيين" بالحكم في البلاد.

‪قادري أسس حزب عوامي قاعدته من طلاب حركة منهاج القرآن‬ (رويترز)‪قادري أسس حزب عوامي قاعدته من طلاب حركة منهاج القرآن‬ (رويترز)

من المدارس للثورة
ويرى الباحث بمركز الدراسات الإستراتيجية في إسلام آباد نجم رفيق أن تحول قادري بعد ثلاثين عاما من العمل في المدارس الدينية إلى العمل السياسي يمثل نموذجا جديدا في الساحة السياسية الباكستانية.

ولفت إلى أن قادري عمل من خلال حركة منهاج القرآن على نشر التوجه الصوفي المسالم والبعيد عن السياسة طوال العقود الماضية.

ويقول إن العامين الأخيرين شهدا انطلاقة قادري كقائد سياسي من خلال مسيرة الثورة التي قادها إلى إسلام آباد مطلع العام الماضي، والتي انتهت بوعود حكومة حزب الشعب آنذاك له بإجراء إصلاحات محدودة، وتأسيس حزب حركة عوامي باكستان الذي انضم له أعضاء حركة منهاج القرآن رغم أنه لم يحقق نتائج تذكر في الانتخابات الماضية.

وينبه إلى أن قادري عاد ليطلق "ثورته" من جديد بعد قرابة عامين، رافعا سقف مطالبه التي وصلت إلى حد المطالبة باستقالة رئيس الوزراء نواز شريف وشقيقه وشهباز، وتشكيل حكومة طوارئ.

ووصف نجم مطالب قادري بأنها "غير منطقية"، مشيرا إلى أن حجم أنصاره في الشارع الباكستاني لا يتجاوزون عشرات الآلاف في أحسن تقدير، على حد وصفه.

ويرى أن أحد أهم المعيقات أمام نجاح قادري كرجل سياسة هو ابتعاده عن الساحة السياسية الداخلية الباكستانية وازدواجية جنسيته، إذ يحمل الجنسية الكندية.

ويخلص نجم إلى أن قادري يعتقد أنه يمكنه إطلاق ثورة بحشد الآلاف من أنصاره في مسيرة إلى العاصمة رغم أن حزبه وحركته الدينية لم يقوما بأي نشاط سياسي مهم طوال العامين الماضيين.

باراشا:
المشاركون في مسيرتي قادري هذا العام وقبل عامين هم طلاب ومعلمو المدارس الدينية التابعة لقادري، وهم لا يمثلون في أي منطقة أغلبية تمكنه من الحصول على مقعد في أي برلمان

الثورة المضحكة 
أما الصحفي بقناة آج المحلية شوكت باراشا فيذهب لاعتبار أن المظاهرات التي يقودها قادري "تحولت إلى نكتة بالنسبة للشارع الباكستاني".

وقال للجزيرة نت إن قادري "يبالغ في تصوير قدرته على قيادة الشارع الباكستاني الذي لا يأخذه على محمل الجد".

ويضيف باراشا "بإلقاء نظرة بسيطة على المشاركين في مسيرتي قادري هذا العام وقبل عامين نجد أنهم طلاب ومعلمو المدارس الدينية التابعة له، وهم لا يمثلون في أي منطقة أغلبية تمكنه من الحصول على مقعد في أي برلمان".

ويتابع "ولكن من خلال نقلهم من عدة مناطق بحافلات الى العاصمة فإنهم يشكلون حشدا يحيط بقادري تحت عدسات الإعلام، ولكن ذلك بالطبع لا يعني أنه قائد ثورة أو أنه يملك تأييدا كبيرا في الشارع الباكستاني".

وبشأن مطالب قادري يقول باراشا إن "الرجل يحاول استقطاب تعاطف الفقراء من خلال التركيز على المساواة ومحاربة الفقر والبطالة والفساد".

وبرأي الصحفي الباكستاني فإن "قادري لا يملك المصداقية لذلك بحكم غيابه عن الساحة، كما أنه لا يطرح برنامجا حقيقيا للإصلاح، لذا فإن ثورته هي ثورة شعارات يطلقها في خطاباته لكنها لا تعبر عن مشروع ثورة حقيقية".

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

Pakistani mourners carry the coffins of suicide attack victims during a funeral ceremony in Charsadda on February 10, 2008

ارتفعت حصيلة قتلى التفجير الانتحاري الذي استهدف السبت تجمعا انتخابيا لحزب عوامي المعارض شمال غرب باكستان، وأعلنت السلطات أن الحصيلة بلغت 25 قتيلا و35 جريحا على الأقل. وقال وزير الداخلية حميد نواز إن الهجوم مرتبط بسلسلة هجمات أخرى نسبها لطالبان والقاعدة.

Published On 11/2/2008
epa03531802 A man who was injured in a bomb blast at a convoy of Awami National Party (ANP) leader and member of provincial assembly (MPA) Shakeel Bashir Omarzai in the Charsadda district's Omarzai tehsil, brought to a local hospital in Peshawar, the provincial capital of militancy-hit Khyber-Pakhtunkhwa, Pakistan, 12 January 2013. Reports state that 12 people were injured including a convoy of Awami National Party in the Charsadda district's Omarzai tehsil on 12 January. EPA/ARSHAD ARBAB

أصيب زعيم حزب رابطة عوامي الوطني والوزير السابق بشير خان في انفجار وقع بشمال غربي باكستان اليوم السبت. في حين توالت الإدانات الدولية للهجمات التي استهدفت تجمعات للمسلمين الشيعة وأسفرت عن مقتل 125 شخصا الخميس الماضي.

Published On 12/1/2013
Pakistan's cricketer-turned-politician Imran Khan addresses his supporters Friday, Aug. 15, 2014, in Wazirabad, Pakistan. Supporters of the Pakistani government and opposition protesters clashed on Friday during the second day of a march to the capital, Islamabad, aimed at forcing Prime Minister Nawaz Sharif to resign. (AP Photo/K.M. Chaudary)

وصلت مسيرتان مناهضتان للحكومة الباكستانية العاصمة إسلام آباد قادمة من إقليم البنجاب بالشرق وسط إجراءات أمنية مشددة، للمطالبة بإسقاط حكومة نواز شريف على خلفية مزاعم بتزوير الانتخابات العام الماضي.

Published On 16/8/2014
المزيد من سياسي
الأكثر قراءة