مطالب بإقالة وزير الدفاع اليمني بدعوى "إسقاط" عمران

المعتصمون يلوحون بنقل خيمتهم إلى مدخل بيت الرئيس هادي (الجزيرة)
المعتصمون يلوحون بنقل خيمتهم إلى مدخل بيت الرئيس هادي (الجزيرة)

عبده عايش-صنعاء

أمام مدخل منزل وزير الدفاع اليمني اللواء محمد ناصر أحمد بشارع الستين بشمالي العاصمة صنعاء يعتصم العشرات من المدنيين والعسكريين من أبناء محافظة عمران، التي اقتحمتها مليشيا الحوثيين مطالبين بإقالة الوزير ومحاكمته.

ويرفع المعتصمون صور قائد اللواء 310 في عمران العميد حميد القشيبي الذي قتل خلال مواجهات قواته مع الحوثيين داخل المدينة. ويرون أن ثمة "تواطؤا" من وزارة الدفاع والدولة أدى لإسقاط عمران واقتحام الحوثيين مقر اللواء في ظروف لا تزال غامضة، بالرغم من صموده أكثر من ثلاثة أشهر وصد هجمات الحوثيين.
 
ويعتقد المشاركون بخيمة الاعتصام -التي نصبت في شارع الستين تحت سور معسكر الفرقة الأولى مدرع- أن اسقاط عمران مقدمة لإسقاط أو تسليم العاصمة صنعاء لمليشيا الحوثيين، الذين يستعدون لدخولها بعد تعزيز وجودهم العسكري بمحيطها القبلي.

‪الحيدري: وزارة الدفاع تخلت عن اللواء 310‬ (الجزيرة)

اليد الخفية
وقال عارف زايد الحيدري -من مديرية خمر بمحافظة عمران، وأحد المشاركين في الاعتصام- إنه يطالب بإقالة وزير الدفاع والقادة العسكريين بالوزارة الذين ساهموا في إسقاط محافظتهم بيد الحوثيين، ولكشف حقيقة مقتل القائد حميد القشيبي.

ويرى الحيدري أن "هناك جهات في الدولة لها يد في التخلي عن اللواء 310 وإسقاط عمران، وعلى رأسهم وزير الدفاع"، مشيرا إلى قيام مشائخ وضباط كبار التقوا بالرئيس عبد ربه منصور هادي و"نقلوا له مطالب المعتصمين بإقالة وزير الدفاع ومسؤولي الوزارة ومحاكمتهم بتهم الخيانة والتآمر".

وذكر أن وزارة الدفاع لم تقدم أي دعم أو امدادات لقوات اللواء 310 خلال أكثر من ثلاثة أشهر من المعارك الدامية التي خاضتها قوات الجيش والعميد القشيبي ضد مليشيا الحوثيين" مضيفا قوله "هناك عناصر داخل وزارة الدفاع وفي الدولة تعمل على الانقضاض على الثورة اليمنية وإنهاء النظام الجمهوري، بالتواطؤ مع الحوثيين الذين لهم ثأر مع الثوار منذ عام 1962 الذين أسقطوا حكم الأئمة ويحلمون بإعادته".

‪مدخل خيمة الاعتصام‬ (الجزيرة)

خيانة
من جانبه قال مجاهد يحيى ظفران -أحد نازحي محافظة صعدة- إن المعتصمين يصرون على إقالة وزير الدفاع بتهمة الخيانة العظمى ومحاكمته لتسهيله للحوثيين إسقاط عمران وتآمره على اللواء 310.

واعتبر إسقاط عمران "مفاجئا وغير طبيعي، فقوات اللواء 310 كانت تتصدى لهجمات الحوثيين طيلة ثلاثة أشهر ولم يتقدم الحوثيون شبرا واحدا على كل الجبهات والأمر الغريب كان تسليم قوات الأمن المركزي والشرطة لأسلحتها ومقراتها إلى مسلحي الحوثيين داخل المدينة، وتمكينهم من مهاجمة مقر اللواء 310 واقتحامه".

وذكر متحدث آخر من المعتصمين أن ثماني كتائب من اللواء 310 كانت تتمركز على جبل ضين الإستراتيجي بأسلحتها المدرعة الصاروخية، جرى إجلاءها بعد أسبوع من سقوط عمران بأوامر من القائد الجديد للمنطقة العسكرية السادسة العميد محمد صالح الحاوري، وإحلال كتيبة من اللواء التاسع جاءت من صعدة مكانها، وهو ما كان يريده الحوثيون أن يقع جبل ضين تحت سيطرتهم.

وتحدث المعتصمون عن أعمال تصعيدية قد يقومون بها للمطالبة بإقالة وزير الدفاع، ومنها نقل خيمة الاعتصام إلى أمام منزل الرئيس هادي والقيام بمظاهرات بالشوارع وزيادة عدد خيام الاعتصام وغيرها من التحركات حتى تتم الاستجابة لمطالبهم.

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

توجهت قوات للجيش اليمني إلى مدينة عمران في إطار اتفاق بين جماعة الحوثي ووزير الدفاع لترتيب عملية انسحاب الحوثيين منها، بينما أجرى الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي تغييرات عسكرية.

طالب الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي بانسحاب المقاتلين الحوثيين من عمران، ويأتي ذلك مع توجه قوات يمنية إلى المدينة ضمن اتفاق بين جماعة الحوثي لترتيب عملية انسحاب.

يسود مدينة عمران شمال العاصمة اليمنية صنعاء هدوء حذر عقب إعلان مسلحين من جماعة الحوثي التوصل لاتفاق مع وزارة الدفاع لتسليم المدينة للحكومة مع توجه كتائب من الجيش إليها.

اضطر أكثر من عشرة آلاف عائلة إلى النزوح عن مدينة عَمران شمالي اليمن بسبب القتال بين الجيش اليمني والحوثيين، بينما يسود هدوء حذر عقب اتفاق بين الطرفين لتسليم المدينة.

المزيد من أزمات
الأكثر قراءة