عـاجـل: المتحدث باسم البنتاغون: النظام السوري يواصل مهاجمة شعبه والروس والأتراك يقتربون من الدخول في نزاع عسكري

الدبلوماسية التركية تواكب الحراك الشعبي دعماً لغزة

أعلام تركية وفلسطينية في وقفة شعبية تضامناً مع غزة بإسطنبول (الجزيرة نت)
أعلام تركية وفلسطينية في وقفة شعبية تضامناً مع غزة بإسطنبول (الجزيرة نت)

خليل مبروك-إسطنبول

يعول النشطاء الفلسطينيون ومناصروهم في تركيا على الحراك الدبلوماسي النشط الذي يواكب التحرك الشعبي الواسع للأتراك، دعماً لقطاع غزة ورفضاً للعدوان الإسرائيلي المتواصل عليه لليوم الـ13 على التوالي.

وتجلى الحراك الدبلوماسي الذي تديره الرئاسة التركية ورئاسة الوزراء ووزارة الخارجية، في مواقف واضحة عبرت فيها أنقرة عن رفض العدوان الإسرائيلي دون مواربة، وكذلك في اتصالاتٍ ولقاءاتٍ على أعلى المستويات لوقف الحرب التي أوقعت إلى الآن أكثر من ثلاثمائة شهيد أغلبهم من النساء والأطفال.

حراك نشط
وتطور الموقف الدبلوماسي التركي من حالة التصريحات الرافضة للعدوان إلى اتخاذ إجراءات تمثلت بطلب عقد جلسة طارئة لمجلس الأمن الدولي، وفق ما أعلن وزير الخارجية أحمد داود أوغلو، الذي سبق أن اتصل بنظيره الأميركي جون كيري مطالباً إياه بالعمل على وقف العدوان الإسرائيلي على القطاع، وفق ما أكدت وسائل الإعلام التركية.

وشهدت العاصمة التركية لقاءاتٍ حثيثةٍ لبحث سبل الوصول إلى إنهاء العدوان الإسرائيلي على غزة، من بينها لقاء جمع الرئيس عبد الله غل ورئيس الوزراء رجب طيب أردوغان، كلا على حدة، برئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس أمس الجمعة.

وسبق لغل وأردوغان أن التقيا بشكلٍ منفصلٍ أيضاً أمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني لبحث تطورات الأوضاع في غزة، ضمن عددٍ من القضايا على جدول الأعمال، دون أن ترشح أي معلوماتٍ عما آل إليه اللقاء من تفاهمات.

محرّم كونش: الحكومة التركية منسجمة مع الموقف الشعبي بشأن غزة (الجزيرة نت)

انسجام دبلوماسي
واعتبر الناشط التركي محرّم كونّش أن الحكومة التركية منسجمة في تحركاتها الدبلوماسية تجاه العدوان على غزة مع موقف الشعب التركي الرافض لهذا العدوان، مؤكداً على المنطلقات الإنسانية الباعثة للحراك التركي بكل مستوياته.

وأشار كونّش الذي يدير مؤسسة الدعوة والأخوة الناشطة بمجال دعم الفلسطينيين -في حديثه للجزيرة نت- إلى أن "تركيا الرسمية تتبنى موقفاً يجب أن تتبناه كافة الحكومات العربية التي تعلم حجم الظلم الواقع على الفلسطينيين".

وكان أردوغان بادر في الأيام الأولى للعدوان بالتأكيد على أن العلاقات مع إسرائيل لن تعود إلى طبيعتها إذا لم توقف الأخيرة هجومها على القطاع، كما أكد في تصريحاتٍ تاليةٍ أنه أجرى اتصالات بشأن الأزمة مع قادة فلسطينيين وعرب ومن مختلف العالم لوقف العدوان.

توازن سياسي
وازدادت أهمية الحراك الدبلوماسي التركي في خلق توازنٍ سياسيٍ بين الطرفين المتحاربين بعد فشل المبادرة المصرية التي رفضتها المقاومة في غزة في تحقيق وقف إطلاق النار.

وأكد رئيس الجمعية التركية للتضامن مع فلسطين (فيدار) أن قيمة التحرك التركي تكمن في كون تركيا دولة قوية يمكنها أن تضغط على إسرائيل لوقف عدوانها.

وأضاف محمد مشينش للجزيرة نت أن إسرائيل لن تغامر بخسارة تركيا بالمطلق وما تمثله من مكانةٍ إقليميةٍ في ضوء مواقف أنقرة الواضحة برفض العدوان على غزة، معبراً عن اعتقاده بأن ذلك قد يدفع إسرائيل لتغيير حساباتها تجاه الحرب.

محمد مشينش: الفلسطينيون يعولون على السقف المرتفع لتركيا (الجزيرة نت)

سقف مرتفع
وأشار مشينش إلى أن الفلسطينيين يعولون على السقف المرتفع الذي وضعته تركيا لخياراتها في الدفاع عن الفلسطينيين، في إشارةٍ لتصريحات أردوغان التي أعلن فيها أن تركيا لن تصمت عن الاعتداء على الفلسطينيين.

بدوره، أشار الناشط الفلسطيني أيمن السر إلى مشاركة نحو ثلاثمائة نائبٍ برلمانيٍ تركيٍ في الاحتجاج أمام السفارة الإسرائيلية بأنقرة ليلة أمس الجمعة، قائلاً إن هذه الخطوة تعكس حدة الغضب الذي تعيشه تركيا الدولة من التصرفات الإسرائيلية تجاه الفلسطينيين.

وقال السر المقيم في تركيا للجزيرة نت إن الفلسطينيين يعولون على تركيا ورئيس وزرائها لتفعيل علاقاتها الدبلوماسية وما تملكه من اتصالاتٍ في فضح جرائم الاحتلال ولجم عدوانه، على حد تعبيره.

كما عزا مجاراة الموقف الرسمي التركي للموقف الشعبي إلى ارتفاع الوعي التركي العام بقضايا المنطقة، وإلى فهم أنقرة لطبيعة الصراع الفلسطيني مع الاحتلال، مؤكداً أن الفلسطينيين مرتاحون لوضوح الموقف التركي وثباته تجاه قضيتهم.

المصدر : الجزيرة
كلمات مفتاحية: