عشرات الآلاف يتطوعون استجابة لفتوى السيستاني

عشرات الآلاف يتطوعون استجابة لفتوى السيستاني - متطوعون
متطوعون عراقيون انضموا إلى القتال في صفوف الأجهزة الأمنية عقب فتوى السيستاني (الجزيرة نت)

عبد الله الرفاعي-البصرة

يواصل آلاف العراقيين الإقبال على مراكز التطوع للانضمام إلى الأجهزة الأمنية للمشاركة في الحرب التي تخوضها العناصر الأمنية المدعومة من متطوعين ومليشيات في مواجهة مسلحي العشائر ومعهم عناصر من تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام.

وكان المرجع الشيعي الأعلى بالعراق علي السيستاني قد أصدر فتوى قبل نحو أسبوعين تدعو العراقيين إلى حمل السلاح ومقاتلة "الإرهابيين"، مما دفع بالآلاف إلى التطوع للتدرب على حمل السلاح ومساندة القوات الحكومية في معاركها ضد المسلحين.

ويقول المتطوع أمير النصراوي في حديثه للجزيرة نت "تطوعنا من أجل حماية العراق من الهجمة البربرية التي يتعرض لها من قبل عدة دول خارجية وإيقافها والقضاء عليها، خصوصا بعد فتوى المرجع الديني الأعلى السيد علي السيستاني بالجهاد الكفائي من خلال الانضمام إلى الأجهزة الأمنية".

يضيف النصراوي أنه مستعد للموت من أجل أن يبقى العراق موحدا لأن "تنظيم الدولة الإرهابي صاحب فكر همجي يعتبر الشيعة كفارا والسنة الذين ليسوا معهم مرتدين، وهذا ما يجعل العراق على أبواب التقسيم".

‪النصراوي: مستعد للموت‬ (الجزيرة نت)‪النصراوي: مستعد للموت‬ (الجزيرة نت)

هجمة شرسة
من جهته، يقول المتطوع هشام الربيعي في حديثه للجزيرة نت إن "العراق يتعرض لهجمة شرسة من أعدائه جعلت المراجع الدينية الشيعية والسنية تعلن الجهاد لقتال عناصر تنظيم الدولة الذين جاؤوا إلى العراق من مختلف دول العالم"، واعتبر أن هذا الأمر وحّد العراقيين الآن.

ويضيف الربيعي أن بعض وسائل الإعلام المحلية والعربية تحاول تشويه الرأي العام في العراق والعالم عبر "وصف تنظيم المنتمين لتنظيم الدولة بالثوار"، وأشار إلى أنه تشجع لقتال "مسلحي تنظيم الدولة لكشف ما يحملون من أفكار تفرق وحدة المسلمين".

في السياق ذاته يعتبر المتطوع أحمد رحيم أن تطوعه للقتال استجابة لدعوة المرجع الديني علي  السيستاني، وبيّن أن خروجه للقتال إلى جانب القوات الأمنية هو من "أجل الدفاع عن السنة والشيعة، لأن الشيعة دمهم مستباح والسنة المعتدلين يتعرضون للقتل في حال عدم تنفيذ طلبات تنظيم الدولة".

استجابة عالية
من جانبه يؤكد محمد الربيعي -وهو أحد المتطوعين في بغداد– أن المواطنين ما زالوا يأتون بشكل مستمر إلى مراكز التطوع في الأجهزة الأمنية "استجابة للمرجعية الدينية للحد من الخطر الذي يحيط بالعراق وبالعملية السياسية التي بنيت بالدماء بعد عام 2003".

‪الهاشمي: المتطوعون ساهموا في رفع‬ (الجزيرة نت)‪الهاشمي: المتطوعون ساهموا في رفع‬ (الجزيرة نت)

ويبين أن الأشخاص غير المشمولين بالتطوع هم طلاب المدارس والكليات والموظفون والمعوقون، وأكد أن الشباب هم العنصر الأفضل للأجهزة الأمنية حيث يتم تفضيلهم على الفئات الأخرى التي تقدمت للتطوع.

ويشير الربيعي إلى أن قسما كبيرا من المتطوعين تم إرسالهم إلى محافظات الأنبار وصلاح الدين ونينوى للقتال إلى جانب القوات الأمنية بعد أن تم تأهيلهم.

إستراتيجية ونتائج
في المقابل قال الخبير الأمني الدكتور هشام الهاشمي في حديثه للجزيرة نت إن إستراتيجية الأمواج البشرية التي كانت تتبع في حروب التعبئة سابقاً، والتطوع للجيش الشعبي غير النظامي، لا تخيف مسلحي تنظيم الدولة ولن تهزمهم.

وأضاف الهاشمي أن ما يمكن أن يضعف مسلحي هذا التنظيم هو الإستراتيجية الأميركية التي تعتمد على الخبراء والتقنيات والطائرات بلا طيار وقوات النخبة.

وأوضح أن الغالبية العظمى للمتطوعين هم من مقلدي المرجع السيستاني، وهناك بعض من تطوع في مناطق جنوب بغداد والبصرة وذي قار من العرب السنة، مشيرا إلى أن نسبتهم لا تتجاوز ٢% من مجموع متطوعي العرب الشيعة.

وأكد الهاشمي أنه إلى الآن لم يتم الانتفاع من المتطوعين في أي عمل عسكري أو أمني، ولا يزال معظمهم في المعسكرات والثكنات العسكرية للإعداد والتأهيل، وما يحكى عن مشاركتهم في ديالى مع قوات الفرقة الخامسة غير صحيح لأن المشاركين هم من الصحوات ومجالس الإسناد العشائري.

لكنه أقر بأن مشاركة المتطوعين ساهمت في رفع درجة الحماسة والروح المعنوية لدى القوات الحكومية.

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

Iraqi men look at weapons as they volunteer to fight along side the Iraqi security forces against Jihadist militants who have taken over several northern Iraqi cities, on June 15 2014, in the southern Shiite Muslim shrine city of Najaf. Faced with a militant offensive sweeping south toward Baghdad, Prime Minister Nuri al-Maliki announced the Iraqi government would arm and equip civilians who volunteer to fight, and thousands have signed up. AFP PHOTO/AHMAD AL-RUBAYE

أحدثت دعوة علي السيستاني -أكبر مرجعية شيعية بالعراق- لحمل السلاح بعد استيلاء مسلحين على مزيد من المدن والمناطق شمالي البلاد لغطاً كبيراً بالشارع العراقي على اعتبار أنها “دعوة طائفية”.

Published On 16/6/2014
Iraqi civilians begin to clear debris in the aftermath of a car bombing on a commercial street in Baghdad's eastern neighborhood of Sadr City, Iraq, Friday, April 11, 2014. Two car bombs exploded in Shiite neighborhoods of Iraq's capital Thursday night, killing and wounding scores of people, as violence roars on before a crucial election later this month, authorities said. Last year, Iraq weathered its deadliest bout of violence since it pulled back from the brink of civil war in 2008. (AP Photo/Karim Kadim)

سقط عشرات القتلى والجرحى بأعمال عنف شهدتها اليوم الأحد مناطق عراقية مختلفة، بينما أدى زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر زيارة لافتة للمرجع الديني علي السيستاني للتباحث أساسا بشأن الانتخابات المقبلة.

Published On 13/4/2014
أحمد الصافي.. ممثل المرجع الديني الشيفي الأعلى في العراق

دعا المرجع الشيعي الأعلى علي السيستاني “العراقيين من كل الطوائف” مجددا لمقاتلة تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام، واعتبر إذا لم يتم طرد هذه الجماعة من العراق “فسيندم الجميع غدا”.

Published On 20/6/2014
Former Prime Minister Iyad Allawi attends a meeting with Egypt's President Hosni Mubarak at the presidential palace in Cairo October 5, 2010. - إياد علاوي

قالت قائمة رئيس الوزراء العراقي السابق إياد علاوي إن تجاوز أزمة العراق الحالية يتطلب إصلاحا حقيقيا للعملية السياسية،بينما دعا المرجع الشيعي علي السيستاني لمقاتلة تنظيم الدولة الاسلامية في العراق والشام.

Published On 20/6/2014
المزيد من أحزاب وجماعات
الأكثر قراءة