وجهاء بالجنوب: العراق يثور ضد الطائفية والإقصاء

المسلحون سيطروا على الموصل والعديد من المناطق في شمال وغرب العراق (أسوشيتد برس)
المسلحون سيطروا على الموصل والعديد من المناطق في شمال وغرب العراق (أسوشيتد برس)

الجزيرة نت-البصرة

تطورات الأحداث المتسارعة في غرب وشمال العراق بعد سيطرة المسلحين على العديد من المدن وفرار القوات الحكومية، نالت اهتمام أهالي الجنوب والشرق ودفعت ببعض وجهاء العشائر والناشطين إلى تأييد "الثورة" ضد ما سموها طائفية رئيس الوزراء نوري المالكي.

ويرى الأمين العام لمجلس شيوخ عشائر الجنوب الشيخ أحمد الغانم أن ما يجري في المحافظات الست المنتفضة ثورة ضد نهج الظلم والإقصاء والتهميش والطغيان الذي سارت عليه حكومة المالكي، حسب قوله.

وقال الغانم في حديث للجزيرة نت إن النهج الطائفي لحكومة المالكي أوصل العراق إلى ما هو عليه، مضيفاً أنه سبق أن حذر في غير مناسبة من خطورة عواقب هذا المسار.

ويلات وكوارث
وشدد الغانم على أن ما مرّ على العراق من ويلات وكوارث وقتل وتهجير طائفي وفساد مالي وإداري كان بسبب التقاء مصالح إقليمية لتخريب البلاد وتدميرها، وأن إيران وإسرائيل في مقدمة المتآمرين.

الغانم: الحكومة تعمدت أساليب تعسفية
تحت غطاء قانون مكافحة الإرهاب (الجزيرة نت)

وأعرب عن أسفه لأن من ينفّذ هذا المخطط هم أحزاب وشخصيات وحركات ومليشيات محسوبة على عشائر الجنوب، حسب تعبيره.

وقال الغانم إن إن العراق شهد إفراطا في القتل ضد مكون معين، وإن الكثير من الأبرياء من الرجال والنساء زج بهم في غياهب السجون، مضيفا أن الحكومة تعمدت أساليب وسياقات تعسفية تحت غطاء "قوانين باطلة ومنها قانون مكافحة الإرهاب".

وأضاف أن أبناء العشائر العربية "الأصيلة" في الفلوجة والأنبار وسامراء وصلاح الدين ونينوى وديالى وكركوك ذاقوا الأمرّين من سياسات الحكومة، وعقدوا العزم على تغيير الواقع المزري للبلد، فثاروا ضد الظلم والطغيان والتبعية والذل فلم يستطع جنود المالكي الوقوف أمام زحفهم، حسب وصفه.

وناشد الغانم شيوخ ووجهاء المحافظات الجنوبية دعم "ثورة" المناطق المنتفضة، مطالباً إياهم بسحب أبنائهم من الجيش والأجهزة الأمنية ومنعهم من مقاتلة أبناء عمومتهم وإخوانهم. وحذّر من الاستماع إلى الفتاوى وإعلام الحكومة الذي يصور لهم الأمر على عكس حقيقته، حسب تعبيره.

العنيزان: العراق يشهد ثورة ضد الظلم والمالكي مزق النسيج الاجتماعي (الجزيرة نت)

إقصاء وتهميش
من جهته، أكد الشيخ كاظم العنيزان -وهو أحد شيوخ ووجهاء البصرة- أن ما يجري في شمال وغرب العراق انتفاضة ضد ظلم شهدته محافظات كاملة.

وقال في حديث للجزيرة نت إن أبناء هذه المحافظات ثاروا ضد سياسة الحكومة التعسفية والطائفية والإقصاء والتهميش، محذراً السياسيين الحاليين من مغبة السكوت على استمرار هذا النهج.

وطالب العنيزان شيوخ ووجهاء العشائر في عموم العراق بعدم إرسال أبنائهم إلى محرقة حرب لا تخدم إلا من بيده السلطة ويسعى للإبقاء عليها ولا يهمه مصير الوطن والمواطنين، وفق تقديره.

وشدد على أن حكومة المالكي مزقت النسيج الاجتماعي وفرقت المكونات والقوميات من أجل إشغال الشعب وإبعاد أنظاره عن فشلها في تحقيق أبسط مقومات الحياة الإنسانية، حسب تعبيره.

ويرى العنيزان أن الحل في العراق الآن يكمن في تشكيل حكومة إنقاذ وطني من الشخصيات التكنوقراط الذين لا يرتبطون بأي جهة حزبية أو دينية، تقوم بتغيير "الدستور السيئ الصيت" وتضع قانونين للأحزاب والانتخابات، ثم بعدها تجري استحقاقات حرة ونزيهة.

بدوره يرى الناشط في حقوق الإنسان ضرغام الحيدري أن ما يجري في العراق نتيجة حتمية لسياسة حكومة المالكي الإقصائية والتعسفية ضد عدد من مكونات المجتمع العراقي، على حد قوله.

وأكد الحيدري -وهو شقيق الصحفي منتظر الزيدي الذي رشق بحذائه الرئيس الأميركي السابق جورج دبليو بوش في بغداد- أن الظلم والطغيان لا بد أن يسفرا عن ثورة عارمة تطيح بالطغاة، لاسيما بعد ما حصل في الربيع العربي، قائلا إن العراق يشهد ثورة.

المصدر : الجزيرة