مفاجآت عديدة بنتائج الانتخابات الهندية

People line up outside a polling station to cast their votes in Bangalore, India, Thursday, April 17, 2014. Indians cast ballots Thursday on the biggest day of voting in the country's weeks long general election, streaming into polling stations even in areas where leftist rebels threatened violence over the plight of India's marginalized and poor. Nationwide voting began April 7 and runs through May 12, with results for the 543-seat lower house of Parliament to be announced four days later. (AP Photo/Aijaz Rahi)
طابور من المنتظرين أمام إحدى اللجان بالانتخابات الهندية الأخيرة (أسوشيتد برس)
محمود العدم-نيودلهي

سجلت نتائج الانتخابات الهندية عددا من المفاجآت غير المتوقعة على المستوى الشعبي والسياسي، فلم يكن فوز حزب الشعب الهندي (بي جي بي) وحلفائه بالانتخابات أمرا مفاجئا بحد ذاته، لكن المفاجأة كانت في النتيجة ذاتها وحصوله منفردا على 283 مقعدا يضاف لها 54 مقعدا لحلفائه، ليصبح المجموع 337 من أصل 543، وهي أعلى نسبة يتم تحقيقها لحزب منفرد منذ ثلاثة عقود.

المفاجأة الأخرى وربما الأكبر تمثلت في الخسارة المدوية لحزب المؤتمر وعجزه مع حلفائه عن تخطي حاجز الستين مقعدا، حيث حصلوا على 58، وهي أسوأ نتيجة في تاريخ الحزب الذي هيمن على حكم البلاد من الاستقلال عن الاستعمار الإنجليزي عام 1947.

كما أن حصول حزب الإنسان العادي "آم أدمي" على أربعة مقاعد فقط شكل ضربة قاسية لهذا الحزب الناشئ المنبثق عن حركة لمكافحة الفساد اجتاحت البلاد خلال السنوات القليلة الماضية، وحقق نتائج مفاجئة بانتخابات العاصمة دلهى قبل عامين وتولى حكمها لمدة 49 يوما، غير أنه استقال "بسبب إعاقة الأحزاب الكبرى لبرامجه".

وتراجعت حصة باقي الأحزاب فضلا عن الأحزاب المحلية إلى 144 مقعدا، بعد أن منحتها استطلاعات الرأي نحو 170 مقعدا، ومن ضمنها تحالف الجبهة الثالثة المكون من 11 حزبا، والذي قدمته بعض استطلاعات الرأي على أنه سيشكل قوة كبيرة داخل البرلمان، وتوقعت أن بإمكان هذا التحالف أن يشكل حكومة إذا حظي بدعم تحالف حزب المؤتمر.

‪شمشاد حسين‬  شمشاد حسين (الجزيرة)‪شمشاد حسين‬  شمشاد حسين (الجزيرة)

أريحية نيابية
واعتبر الصحفي شمشاد حسين أن "الهند عاشت في حالة فقدان الوعي خلال يوم إعلان النتائج، فلا الفائزون مصدقون حجم الفوز الذي حققوه، ولا الخاسرون قدروا حجم الانتكاسة التي أصابتهم".

أما فيما يتعلق برئيس الوزراء الجديد، فمن حيث المبدأ ليس جديدا على الهند أن يتولى رجل من عامة الشعب منصبا رفيعا بالحكومة، فهناك كثير من الشخصيات المنتمية إلى الطبقات العامة من المواطنين تولوا رئاسة الدولة وهو منصب فخري، كما تولى آخرون رئاسة الوزراء بالولايات المحلية.

لكن الجديد الذي حمله رئيس الوزراء القادم ناريندرا مودي ابن بائع الشاي، أنه سيتولى المنصب بأريحية نيابية تسمح له باختيار أعضاء فريقه الحكومي بحرية تامة ودون التعرض لأية ضغوطات، كما أنه سيتمكن من تنفيذ برامجه دون أي مضايقات من المعارضة.

والغريب أن ترشح مودي لمنصب رئيس الوزراء كان مثيرا للاستغراب من قبل خصومه السياسيين، ورصدت الصحف والمواقع كمّا هائلا من التصريحات التي حملت انتقادات وصلت إلى حد التهكم والسخرية من رئيس الوزراء القادم.

من هذه التصريحات قول غريمه رئيس ولاية بيهار السابق لالو باراساد أنه سيغير اسمه إذا فاز مودي، بينما قال رئيس الوزراء الأسبق ديف جودا أنه لن سيغادر ولايته إن فاز مودي، وآخر قال إنه سينتقل للعيش في باكستان، بينما قال أحد السياسيين "إن مودي ليس بإمكانه أن يكون رئيسا للوزراء لكن بإمكانه أن يبيع الشاي" في حين تعهد آخر بأن يقوم بعملية لتحويل جنسه.

‪د. ظفر الاسلام خان‬ د. ظفر الاسلام خان (الجزيرة)‪د. ظفر الاسلام خان‬ د. ظفر الاسلام خان (الجزيرة)

أصوات المسلمين
على صعيد آخر، فقد كان من بين المفاجآت التي حملتها نتائج هذه الانتخابات، فوز مرشحي حزب الشعب بمناطق تجمعات المسلمين بالولايات الهندية، وذلك على الرغم من دعوة زعماء الأقلية المسلمة إلى مقاطعة مودي وحزبه، وانتخاب مرشحي حزب المؤتمر.

وتتركز غالبية المسلمين فى أربع ولايات بالشمال والشرق هى أوتار براديش وبيهار والبنغال الغربية وآسام، ويستطيعون أن يؤثروا فى نتائج 220 دائرة انتخابية من مجموع 543.

ويعتقد الدكتور ظفر الإسلام خان أن السبب في ذلك يعود إلى عدم اتفاق المسلمين في مناطقهم على مرشح واحد ما أدى إلى تشتت أصواتهم، وبالتالي فوز مرشحي حزب الشعب بمناطقهم.

وتابع متحدثا للجزيرة نت أن "هذا البرلمان سيكون من أقل البرلمانات التي تضم عددا من النواب المسلمين". 

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

(FILES)This combination of photographs created on May 12, 2014, shows Chief Minister of the western Indian state of Gujarat and Bharatiya Janata Party (BJP) prime-ministerial candidate Narendra Modi (L) as he addresses an election campaign rally in Mumbai on April 21, 2014 and Congress Party vice-president and prime-ministerial candidate Rahul Gandhi (R) as he addresses an election campaign rally in Kolkata on May 8, 2014. India's marathon general election wraps up on May 12, 2014, when polling takes place in the final 41 seats, five weeks after the start of the world's largest exercise in democracy. AFP

بدأت الاثنين المرحلة الأخيرة من الانتخابات العامة في الهند، وذلك بعد أكثر من خمسة أسابيع على انطلاق عملية الاقتراع المتعدد المراحل. وتشتد المنافسة بين حزب المؤتمر الحاكم والحزب القومي الهندوسي.

Published On 12/5/2014
India's main opposition Bharatiya Janata Party's prime ministerial candidate Narendra Modi addresses an election rally in Kolkata, india, Wednesday, May 7, 2014. The multiphase voting across the country runs until May 12, with results for the 543-seat lower house of parliament expected on May 16. (AP Photo/ Bikas Das)

أظهرت مؤشرات أولية اليوم الاثنين تقدما كبيرا لحزب “بهاراتيا جاناتا” القومي الهندوسي بقيادة ناريندرا مودي وحلفائه بالانتخابات التشريعية الهندية التي أقيمت على مراحل, وشهدت مشاركة قياسية للناخبين.

Published On 12/5/2014
Bharatiya Janata Party President Rajnath Singh offers sweets to party leader Amit Shah as they celebrate the party’s victory at the party headquarters in New Delhi, India, Friday, May 16, 2014. BJP leader Narendra Modi will be the country’s next prime minister after driving the long-dominant Congress party from power in the most decisive election victory India has seen in more than a quarter century, partial results showed Friday. (AP Photo/Manish Swarup)

حقق حزب بهاراتيا جاناتا القومي الهندوسي المعارض وزعيمه ناريندرا مودي فوزا ساحقا بالانتخابات التشريعية، وفق نتائج أولية أظهرت تراجعا كبيرا لحزب المؤتمر الحاكم الذي أقر بهزيمته وهنأ قادة حزب بهاراتيا.

Published On 16/5/2014
المزيد من سياسي
الأكثر قراءة