العبارة المائية.. وسيلة التنقل بريف حماة

يزن شهداوي-حماة

يواصل النظام السوري تقطيع أوصال قرى وبلدات ريف حماة عبر الحواجز العسكرية لتضييق الخناق على الثوار ومنعهم من اقتحامها، مما دفع الأهالي لابتكار وسائل بديلة للتنفل لتأمين مستلزماتهم اليومية.

وهذه الوسائل هي قوارب مائية بدائية أو ما يطلق عليها العبارات التي يعبر السكان من خلالها نهر العاصي كي يتجنبوا التصفية بالرصاص أو قذائف الهاون.

ويقول الناشط الإعلامي أبو الورد والموجود في سهل الغاب بريف حماة إن النظام وضع عدة حواجز بين القرى والبلدات في المنطقة كحاجز الرصيف المواجه لقرية الحويز الواقع مقابل جسر الحويز المطل على فرع نهر العاصي الشرقي الذي يعد الممر الوحيد للسكان إلى خارج القرية.

ويضيف أبو الورد في حديث للجزيرة نت أن الحواجز حولت حياة أهالي القرية إلى جحيم.

ويقول إن قناصة النظام يستهدفون بشكل دائم الأهالي أثناء العبور من الجسر، مما أدى إلى مقتل عدد كبير منهم.

ونتيجة لهذا الاستهداف، قرر سكان الخط الغربي من سهل الغاب صنع عبارات مائية ليمروا بها أملا في أن تكون أقل خطرا من العبور المباشر من حواجز النظام.

ويشرح أبو ياسين -وهو أحد سكان القرية- طريقة صنع تلك العبارات بالقول إنها مؤلفة من براميل مضغوطة بالهواء ومشدودة بعضها إلى بعض وتوضع فوقها أخشاب مسطحة ضمن قطر لا يتجاوز أربعة أمتار، وبالكاد تتسع الواحدة منها لبضعة أشخاص.

وتكون هذه العبارة مربوطة بحبل مشدود على جانبي النهر حيث يقوم الراكب بسحبه، فتسير لتنقله إلى الطرف الآخر من النهر.

نقل البضائع
ويضيف أبو ياسين أن عشرات العوائل نزحت من خلال هذه العبارات في أيام الحصار واقتحام قوات النظام لسهل الغاب، كما يستخدمها الأهالي في نقل بضاعتهم من القرية وإليها.

لكن أبو ياسين قال إن هذه العملية تكتنفها بعض الأخطار، مثل استهداف النظام وإمكانية الغرق بمياه نهر العاصي التي يتجاوز عمقها في تلك المنطقة أربعة أمتار.

ومما يعزز هذه المخاطر كون هذه العبارات بدائية وليست مجهزة بوسائل الأمان، على حد قوله.

ويقول الأهالي إنهم يعملون على تطوير العبارات وجعلها تتناسب مع طبيعة مياه نهر العاصي وتجهيزها بوسائل الأمان للتعامل مع تعرض النهر للقصف أو الرياح القوية.

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

عقب عمليات الجيش الحر في مناطق موالية للنظام بريف حماة الجنوبي، أقدمت قوات النظام على قصف قرى خرجت على النظام منذ شهور كنوع من القصاص لقتلاهم، أبرزها طلف.

لجأت قوات النظام السوري لإقامة حواجز وثكنات عسكرية داخل مدينة حماة تجاوز عددها 140 حاجزا عسكريا حسب الأهالي هناك خوفا من عودة التظاهرات المناهضة له وخروج المدينة عن سيطرته.

جميع المداخل المؤدية لغوطة دمشق الشرقية مغلقة. لا دخول ولا خروج. أكثر من مائة يوم من الحصار الخانق، حيث تمنع الحواجز التابعة للنظام دخول مواد غذائية أو طبية، كما تمنع خروج المدنيين المحاصرين، وترتفع الأسعار لتبلغ حداً يعجز أغلب السكان عن تحمله.

لا جثة، ولا دليل على الوفاة، فقط مكالمة هاتفية تخبر الأهل بوفاة ابنهم المعتقل، وبضرورة قدومهم لاستلام ما تبقى من أغراضه الشخصية. قصة لم تعد نادرة الحدوث في سوريا منذ انطلاق الثورة فيها منتصف مارس/آذار 2011.

المزيد من النقل والمواصلات
الأكثر قراءة