6 أبريل بين أمل الشباب واتهامات الخيانة

6 أبريل حركة تحرص على عدم تبنيها أيديولوجيا معينة لما تفرضه ظروف مصر من ضرورة التوحد والائتلاف ونبذ الخلاف (الجزيرة)
6 أبريل حركة تحرص على عدم تبنيها أيديولوجيا معينة لما تفرضه ظروف مصر من ضرورة التوحد والائتلاف ونبذ الخلاف (الجزيرة)


عمر الزواوي-القاهرة

"رغم حداثة تاريخها السياسي فإنها أثرت بدرجة كبيرة في الحياة السياسية المصرية".. هذه هي رؤية خبراء السياسة والشباب الثوري لـحركة 6 أبريل التي دشنت انطلاقها نحو العام السابع من عمرها بالتأكيد على رفضها الحكم العسكري وإصرارها على تحقيق مطالب ثورة 25 يناير/كنون الثاني 2011.

وتأسست الحركة عام 2008 إبان الاحتجاجات العمالية الكبيرة التي شهدتها مدينة المحلة الكبرى في عهد الرئيس المخلوع حسني مبارك، ثم انتشرت في باقي محافظات مصر بشكل لافت.

وأثارت الحركة ولا تزال جدلا واسعا بشأن طبيعتها وأهدافها وتمويلها وموقفها من الأنظمة السياسية المتعاقبة، ففي حين يرى الشباب الثوري وخبراء السياسة أنها حركة شبابية تصب في مصلحة مجمل الحركة الوطنية، تتهمها الأنظمة السياسية بأنها مدفوعة من الخارج.

جبارة: 6 أبريل حركة وطنية ألقت حجرا في مياه السياسة الراكدة في عهد مبارك (الجزيرة)

وبعد ست سنوات من تدشينها، ثمة تساؤل رئيسي يطرح نفسه: ماذا حققت حركة 6 أبريل للعمل السياسي المصري؟ خاصة مع إعلانها الدخول لعامها السابع المحفوف بالقلاقل، حسب تعبير قادتها وتشابهه مع العام الذي شهد مولدها.

مقاومة الاستبداد
يقول المتحدث الإعلامي باسم حركة 6 أبريل خالد المصري إنها دُشنت بهدف مقاومة الظلم والاستبداد الذي اتسم به نظام مبارك وكانت أول من وقف بعد حركة كفاية في وجه النظام بشكل سلمي علني رغم القبضة الأمنية الشديدة وقتذاك.

ويستطرد المصري قائلا إن الحركة أحيت الحياة السياسية المصرية من مواتها على يد نظام مبارك، وانطلقت من المحلة قلعة العمال لتشمل كل أرجاء مصر حيث ضخت الدماء الشبابية في الشارع السياسي عبر فعاليات مبتكرة وغير مسبوقة.

ويضيف المصري للجزيرة نت أن 6 أبريل هي أول من دعت لعودة الخبير الدولي السابق محمد البرادعي وطلبت قيادته المعارضة، كما وقفت ضد تصدير الغاز لإسرائيل وضد قانون الطوارئ وتزوير انتخابات 2010 وأطلقت شرارة ثورة 25 يناير.

لا أيدولوجيا
وتتشكل حركة 6 أبريل من شباب لا ينتمون إلى تيار أو حزب سياسي معين، وتحرص على عدم تبنيها لأيديولوجيا معينة حفاظا على التنوع الأيديولوجي داخلها لما تفرضه ظروف مصر من ضرورة التوحد والائتلاف ونبذ الخلاف.

ويؤكد إسلام جبارة العضو السابق بحركة تمرد أن 6 أبريل هي حركة وطنية ألقت حجرا في مياه السياسة الراكدة في عهد مبارك، وهي حركة مناضلة وتاريخها مشرف في الحياة السياسية رغم حداثتها حيث تنحاز دائما للمبادئ الوطنية.

6 أبريل دشنت عامها السابع هذه السنة بفعاليات رافضة للانقلاب (الجزيرة)

ويضيف جبارة للجزيرة نت أن ما تواجهه الحركة من اتهامات ومحاولات تشويه نابع من كونها تؤرق الأنظمة السياسية باتخاذ مواقف معارضة لها لأنها ما زالت تحتفظ بوجود قوي داخل الشارع المصري رغم ما حدث بها من انشقاقات داخلية.

ويرى المحلل السياسي كمال حبيب أن 6 أبريل حركة وطنية قام بها الشباب لتعرية نظام مبارك وكشف فساده ولعبت دورا كبيرا في ثورة يناير وما تلاها من أحداث من خلال تبنيها للخط الثوري الرافض للحكم العسكري بكل أشكاله واعتماد أشكال متعددة للنضال السلمي.

محاولات التشويه
ويضيف حبيب للجزيرة نت أن ما تتعرض له حركة 6 أبريل من محاولات لتشويه صورتها هو عقاب لها على مواقفها الوطنية ورفضها أن تتحول مصر لدولة بوليسية، ومن ثم يتهمها النظام الحاكم بتلقي تمويل أو تبني أجندات خارجية للنيل منها وإضعافها.

من جانبه وصف رئيس الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان جمال عيد شباب حركة 6 أبريل بأنهم أشرف الشباب في مصر، مشيرا إلى استمرارهم في النضال ضد الأنظمة الاستبدادية المتعاقبة وأن من يتهمهم بالتمويل أو يحاول تخوينهم لا يعرفهم ولا يعلم عنهم شيئا.

في المقابل يرى الخبير بمركز الأهرام للدراسات السياسية والإستراتيجية يسري العزباوي أن الحركة تتراجع أسهمها في الشارع المصري بسبب الانشقاقات التي حدثت داخلها وتبنيها مواقف متناقضة في بعض الأحيان مثل معارضة الرئيس المعزول محمد مرسي وتأييد الإخوان المسلمين وعدم اندماجها في حزب سياسي له معالم واضحة وبرامج محددة.

أما عضو حزب المؤتمر المؤيد للانقلاب محمود عبد الحليم فيشير إلى أن 6 أبريل هي حركة تعارض لمجرد المعارضة بهدف تسجيل ظهور إعلامي لأعضائها بعيدا عن مصلحة الوطن، كما أنها تسعى لخدمة أهداف خارجية لبعض الدول التي تساعد الحركة ماديا وتوفر متطلباتها للتوسع والانتشار بين الشباب.

المصدر : الجزيرة