رئاسيات أفغانستان.. تحديات وشخصيات وبيانات

تصميم فني عن انتخابات الرئاسة في أفغانستان
---

المحفوظ الكرطيط

تجري في أفغانستان السبت المقبل انتخابات رئاسية تكتسي أهمية خاصة إذ تعتبر نزاهتها وسلامتها عنوانا لأول انتقال ديمقراطي للسلطة في تاريخ البلاد، ومحطة لإفراز قيادة جديدة ستكون أمامها تحديات كثيرة في أفق مغادرة القوات الأجنبية للبلاد مع نهاية العام الجاري وتنامي أعمال العنف التي تقودها حركة طالبان منذ الإطاحة بحكمها عام 2001.

ويعتبر الهاجس الأمني الموضوع الطاغي في الساحة الأفغانية، وخاصة في ضوء موجة الهجمات والتفجيرات التي نفذها مسلحو حركة طالبان منذ انطلاق الحملات الانتخابية حيث استهدفوا المقر المركزي للجنة المستقلة للانتخابات وعددا من فروعه وفندقا في العاصمة كابل يقيم به عدد من المراقبين الدوليين، وتجمعات انتخابية ومؤسسات حكومية على رأسها وزارة الداخلية.

ويتوقع أن يبقى الملف الأمني على رأس أولويات القيادة الأفغانية المقبلة بعد أن تنسحب في نهاية العام الجاري كافة القوات الدولية الموجودة هناك منذ أواخر العام 2001 في أعقاب غزوها البلاد بقيادة الولايات المتحدة التي لم تتوصل إلى تفاهم مع الرئيس حامد كرزاي بشأن اتفاقية أمنية تبقي بموجبها بعضا من قواتها بعد نهاية 2014.

وإلى جانب تبعاته الأمنية فإن انسحاب القوات الدولية من أفغانستان سيطرح تحديات أخرى ذات طبيعة اقتصادية، في ظل بوادر تردد لدى عدد المانحين الأجانب في تمويل الحكومة الأفغانية بعد الانسحاب الأجنبي من البلاد.

خلافة كرزاي
ويسعى إلى خلافة الرئيس كرزاي الذي الذي لا يسمح له الدستور الأفغاني بالترشح لولاية جديدة بعدما حكم البلاد قرابة 12 عاما، ثمانية مرشحين أبرزهم وزيرا الخارجية السابقان عبد الله عبد الله وزلماي رسول ووزير المالية السابق أشرف غاني.

وسبق لعبد الله عبد الله -وهو طيب عيون من أصول بشتونية وشارك في القتال ضد القوات السوفياتية في ثمانينيات القرن الماضي- أن نافس الرئيس كرزاي في اقتراع عام 2009، لكنه انسحب في الجولة الثانية وبرر موقفه بمخاوف من حدوث تزوير في العملية الانتخابية.

وتكمن القاعدة الانتخابية لعبد الله في صفوف الأفغان الطاجيك بالنظر إلى الدور الذي لعبه في جبهة القتال ضد القوات السوفياتية في شمال البلاد، ومنصبه مستشارا لزعيم الحرب الراحل أحمد شاه مسعود، ووزيرا للخارجية (1998-2001) في ما كان يعرف بتحالف الشمال، قبل أن يصبح وجها بارزا في الحراك الذي ساعد الأميركيين على الإطاحة بحكم حركة طالبان.

الدستور لا يسمح لكرزاي بالترشح مجددا بعدما حكم البلاد قرابة 12 عاما، ويسعى لخلافته ثمانية مرشحين أبرزهم وزيرا الخارجية السابقان عبد الله عبد الله وزلماي رسول ووزير المالية السابق أشرف غاني

ويخوض سباق الرئاسة أيضا أشرف غاني الذي ينحدر من قبائل البشتون التي تشكل الأغلبية العرقية في البلاد، وقضى فترة طويلة في الولايات المتحدة واشتغل في عدة هيئات دولية وعاد إلى البلاد بعد الإطاحة بطالبان ليشغل عدة مناصب حكومية، ودخل غمار اقتراع الرئاسة عام 2009 وحصل على نحو 4% من الأصوات.

واختار غاني كنائب له في حاله فوزه بالرئاسة، زعيم الحرب السابق عبد الرشيد دستم الذي ينحدر من الأوزبك. ويبرر غاني الذي درس علم الإناسة (الأنثروبولوجيا) ويوصف بأنه من ألمع مثقفي البلاد، ذلك الاختيار بأنه توازن واقعي بين مختلف قوى المجتمع الأفغاني.

ومن أبرز الساعين إلى منصب الرئاسة زلماي رسول الذي يوصف بأنه ظل من مقربي الرئيس كرزاي منذ بداية حكمه، حيث كلفه بعدة مسؤوليات ذات صلة بالأمن القومي إلى جانب حقيبة الخارجية. وكان قيوم كرزاي -وهو شقيق الرئيس- قد انسحب من سباق الرئاسة وأكد دعمه للمرشح زلماي الذي ينحدر من عائلة بشتونية عريقة.

قوانين وأرقام
للفوز بمنصب الرئاسة يفترض الحصول على أكثر من 50% من الأصوات، وفي حال عدم تحقيق أي مرشح لذلك الإنجاز، تنظم جولة إعادة يشارك فيها من حل في المرتبتين الأولى والثانية.

ويتوقع أن تستمر عملية اختيار رئيس جديد للبلاد عدة أسابيع بسبب التضاريس الوعرة للبلاد حيث سيتطلب الأمر الاستعانة بنحو ثلاثة آلاف رأس من البغال والحمير لنقل صناديق الاقتراع من المناطق الجبلية.

عدد الناخبين في البلاد يلغ نحو 12 مليونا من أصل عدد السكان البالغ قرابة 30 مليون نسمة، ستفتح أمامهم 28500 مركز انتخابي، لكن يتوقع أن تبقى 10% من تلك المراكز مغلقة لأسباب أمنية

في ظل تلك المعطيات يتوقع ظهور النتائج الأولى يوم 24 أبريل/نيسان الجاري قبل الإعلان عن النتائج النهائية يوم 14 مايو/أيار المقبل. وإذا تطلب الأمر جولة إعادة فستجرى يوم 28 من الشهر ذاته. وترجح مصادر دبلوماسية ألا يتم الاختيار النهائي لخليفة كرزاي قبل أكتوبر/تشرين الأول المقبل.

ويبلغ عدد الناخبين في البلاد نحو 12 مليونا من أصل عدد السكان البالغ قرابة 30 مليون نسمة، ستفتح أمامهم 28500 مركز انتخابي، لكن يتوقع أن تبقى 10% من تلك المراكز مغلقة لأسباب أمنية.

وتقول السلطات الأفغانية إنها ستحشد 352 ألفا من أفراد الأمن والجيش لتأمين العملية الانتخابية.

ويشارك في الإشراف على الانتخابات نحو 200 ألف مراقب محلي، بينما قررت بعثتان دوليتان من أصل ثلاثة الانسحاب من البلاد وعدم المشاركة في مراقبة الاقتراع على خلفية مخاوف أمنية بعد هجوم لطالبان على أحد أكثر فنادق العاصمة تحصينا، وهو ما أسفر عن مقتل عدد من الأجانب بعضهم معني بمراقبة الاقتراع.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

epa : epa01568106 (FILES) A file photograph dated 06 October 2004 shows Afghan warlord leader of Uzbek minority, Abdul Rashid Dostum. Media reports said on 04

عاد الجنرال الأفغاني المنفي عبد الرشيد دستم إلى البلاد قبيل الانتخابات الرئاسية المقررة بعد ثلاثة أيام بعد أن منحته الحكومة الأفغانية الضوء الأخضر. وعلى الصعيد الميداني قتل ثلاثة جنود بريطانيين بولاية هلمند، ليرتفع بذلك عدد الضحايا البريطانيين إلى 204.

Published On 17/8/2009
SM567 - Kabul, -, AFGHANISTAN : Afghan policemen block a road as they stands guard near the security perimeter setup around the Serena hotel in Kabul late on March 21, 2014. Security forces rushed to the luxury Serena hotel in central Kabul on March 20 evening after gunshots were heard at the venue, a high-security location favoured by foreign visitors to the Afghan capital. The gunfire at the hotel came on the same day that seven Taliban suicide attackers stormed a police station in the eastern city of Jalalabad killing 10

أعلنت الداخلية الأفغانية مقتل ثمانية مدنيين بهجوم استهدف مساء الخميس فندقا في كابل شنه أربعة عناصر من طالبان لقوا حتفهم برصاص قوى الأمن، ومن بين القتلى دبلوماسي سابق من باراغواي.

Published On 21/3/2014
Smoke rises from the site of an attack in Kabul March 29, 2014. Taliban insurgents attacked the Independent Election Commission headquarters in the Afghan capital of Kabul on Saturday, staff and police said, the latest in a spate of attacks ahead of next week's presidential election. REUTERS/Mohammad Ismail (AFGHANISTAN - Tags: CIVIL UNREST CRIME LAW POLITICS ELECTIONS)

هاجم مسلحون من حركة طالبان اليوم السبت المقر الرئيسي للجنة الانتخابات الأفغانية في العاصمة كابل قبل أسبوع من انطلاق انتخابات الرئاسة وبعد سلسلة من الهجمات الدامية على المدينة.

Published On 29/3/2014
Afghan policemen arrive at the site of an attack in Kabul March 28, 2014. A group of Afghan Taliban insurgents forced their way into a guesthouse used by foreigners in an upscale residential part of the capital Kabul on Friday, police said. REUTERS/Omar Sobhani (AFGHANISTAN - Tags: CIVIL UNREST CRIME LAW)

قتلت قوات الأمن الأفغانية بالرصاص مسلحي حركة طالبان الخمسة الذين هاجموا المقر الرئيسي للجنة الانتخابات السبت في كابل، منهية بذلك معركة بالأسلحة النارية استمرت خمس ساعات.

Published On 30/3/2014
المزيد من أزمات
الأكثر قراءة