تحقيق بشأن قائمة التنصت بتركيا

إحدى صفحات قائمة التنست تظهر أسماء و هواتف و مناسب و سنوات التنصت، محمد آيجي يحمل الرقم 182 في اللائحة-تحقيق بقائمة التنصت بتركيا
إحدى صفحات قائمة الذين تم التنصت عليهم تظهر أسماء وأرقام هواتف وسنوات التنصت (الجزيرة)
undefined
 

وسيمة بن صالح-أنقرة

أشعلت قضية الفساد التي اندلعت في تركيا صباح 17 ديسمبر/كانون الأول الماضي، فتيل قنابل أزمات سياسية لا تزال البلاد تعيش على وقع هزاتها.

وأهم تداعيات هذه الأزمة هو كشف قائمة سبعة آلاف شخص تم التنصت عليهم بذريعة "الانتماء لتنظيم إرهابي"، تضم صحفيين وأكاديميين وسياسيين ورجال أعمال ورؤساء منظمات مجتمع مدني، أصدر اثنان من المدعين العاميين أوامر التنصت عليهم طوال الثلاث السنوات الماضية. ووجهت أصابع الاتهام لرجال جماعة الخدمة المتغلغلين في جهازي القضاء والأمن.
 
وجاء كشف الموضوع عقب الإقالات والتغييرات التي قامت بها الحكومة التركية في صفوف عدد كبير من المسؤولين من قوات الأمن والشرطة والقضاء. وتندرج القائمة ضمن عملية أطلق عليها اسم "تنظيم سلام الإرهابي".

وحسب الإعلام التركي، فإن هذا التنظيم وهمي، اختلقه رجال جماعة الخدمة التابعة للداعية التركي فتح الله غولن ليستعملوه ذريعة للقيام بعمليات التنصت بحق هؤلاء الأشخاص.

وأصدر وزير العدل التركي بكير بوزداغ الأسبوع الماضي إذنا بفتح تحقيق بحق كل من المدعي العام آدم أوزجان وعدنان تشيمان اللذين وجها الأمر بتنفيذ عملية التنصت. وقوبل هذا الأمر باستحسان من قبل حقوقيين وسياسيين وصحفيين، طالبوا بالكشف عن حقيقة هذه العملية وضرورة تقديم كل المتورطين فيها للعدالة.

‪محمد آيجي يعتبر التنصت أمرا مهينا‬ (الجزيرة)‪محمد آيجي يعتبر التنصت أمرا مهينا‬ (الجزيرة)

تفاصيل
وقال المستشار الإعلامي للمؤسسة الحكومية التركية للسكك الحديد الصحفي محمد آيجي للجزيرة نت إنه فوجئ وشعر بدهشة كبيرة عندما قرأ تفاصيل القائمة التي تتضمن اسمه الكامل ورقم هاتفه والمنصب الذي يشغله والأكبر هو التهمة الموجهة إليه "الانتماء لتنظيم إرهابي".

ووصف تعرضه لهذا الموقف بأنه أمر "مهين" لأنه لم يحدث أن شارك "لا من بعيد ولا من قريب في أي عمل إرهابي".

ووصف عملية 17 ديسمبر/كانون الأول بـ"الانقلاب"، واعتبر أنه لو كان قد كتب لها النجاح "لتمت إعادة هيكلة تركيا سياسيا واقتصاديا وإعلاميا حسب ما ترغب به جماعة الخدمة وحلفاؤها من القوى الخارجية". واعتبر القائمة "إحدى أدوات التصفية التي كانت ستنفذ ضد الحكومة التي رفضت الخضوع لأوامرهم".

وأكد أن فتح تحقيق بحق المدعيْن العامين "تطور مهم لأنه يجب مساءلة المتورطين وفضحهم ومعاقبتهم حتى لو كانوا ينتمون للجهاز القضائي".

من جهته وصف المحامي عبد القادر أوزال العملية بـ"المأساة"، واعتبر التنصت وأرشفة ونشر المكالمات الهاتفية بشكل غير مشروع "انتهاكا لخصوصية الحياة الخاصة للأفراد وتهديدا للأسرار المهنية والتجارية لهم".

وقال للجزيرة نت "حسب المادتين 132 و133 من قانون العقوبات التركي، تتراوح عقوبة جريمة انتهاك خصوصية الاتصالات للأفراد ما بين عام وثلاث سنوات سجنا، وتُضاعف هذه العقوبة إذا تم نشر محتوى تلك الاتصالات". واعتبر أن مثل هذه الجريمة تستوجب قطعا تقديم الجناة للمحاكمة من قبل الدولة.

‪بوراك آيدن متخوف من عدم التوصل للحقيقة‬ (الجزيرة)‪بوراك آيدن متخوف من عدم التوصل للحقيقة‬ (الجزيرة)

ترحيب ومخاوف
أما بوراك آيدن نائب رئيس شعبة الشباب الخاصة في حزب العدالة والتنمية بإسطنبول، فاعتبر فتح التحقيق خطوة "صائبة ومهمة".

وعبر آيدن للجزيرة نت عن مخاوفه من أن لا يتوصل التحقيق إلى "نتائج ملموسة بسبب ما تداولته الأخبار عن محو وتدمير للعديد من الملفات الخاصة بالدولة من قبل رجال حركة الخدمة"، وهذا برأيه "سيكون سببا في صعوبة الوصول للحقيقة كاملة".

كما اعتبر أن "المعلومات التي بحوزة المدعين العامين اللذين يحقق معهما وعلاقاتهما تلعب دورا مهما في مسار التحقيق".

واعتبر أن القائمة رغم أنها تضم أسماء من المعارضة التركية، فإنها تستهدف بالتحديد حزب العدالة والتنمية، وبشكل رئيسي تركيا كدولة، لهذا "أرادت القوى الغربية بالتحالف مع حركة الخدمة وضع أغلال لأقدام تركيا لمنعها من التقدم الذي حققته وتواصل تحقيقه، والتخلص من خطر بروزها كمنافس يهدد مصالحهم في المنطقة".

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

Deniz Baykal, Republican People's Party (CHP) leader, speaks to media during a press conference in Ankara, 30 April 2007. Republican People's Party challenging the first round of voting Friday in the presidential election, in which Foreign Minister Abdullah Gul is the sole candidate, it must rule on whether there was a sufficient quorum to start the session. AFP

قال زعيم المعارضة في تركيا إن حزبه سيسعى للتصويت على حجب الثقة عن حكومة أردوغان، على خلفية الجدل بشأن قضية التنصت على مقره. يأتي ذلك في وقت أكد وزير الخارجية أن بلاده حصلت على تأكيد فرنسي لدعم محادثات انضمامها للاتحاد الأوروبي.

Published On 28/5/2008
f_US President Barack Obama (R) talks with the President of Turkey, Abdullah Gul during the luncheon at the United Nations General Assembly on September 23, 2010

استهل ستيفن كينزر مقاله بصحيفة غارديان البريطانية، عن أميركا وصعود قوى متوسطة، بأن السياسة الخارجية للولايات المتحدة مكبلة بطريقة التفكير التقليدية للحرب الباردة في الهيمنة الاستعمارية، وأنه قد حان الوقت لكي تنصت إلى حلفاء مثل تركيا وتغير طريقتها.

Published On 12/1/2011
Turkey's President Abdullah Gul gestures as he gives a speech at the Swedish Parliament in Stockholm on the third and last day of his official three day visit in Sweden on March 13, 2013. Swedish Prime Minister Fredrik Reinfeldt on March 12, 2013 called on Turkey to overhaul its terrorism laws, used by the country's courts to jail journalists, as he met with President Abdullah Gul. AFP PHOTO/JONATHAN NACKSTRAND

أمر الرئيس التركي عبد الله غل مجلس الدولة للمراقبة بفتح تحقيق إداري بشأن القدرات المتوفرة لمكافحة الفساد في البلاد وبفحص القواعد الحاكمة للتنصت على الاتصالات والقدرات التنظيمية في هذا المجال.

Published On 4/3/2014
عمار عجول

قتل 10 أشخاص على الأقل في ثاني زلزال يضرب مدينة فان التركية في أقل من شهر, بينما يواصل عمال الإنقاذ استخدام أجهزة التنصت لتحديد موقع الأشخاص المحاصرين تحت الأنقاض. وفي هذه الأثناء تصدت شرطة مكافحة الشغب التركية بالهري لمحتجين غاضبين من جهود الإغاثة.

Published On 10/11/2011
المزيد من سياسي
الأكثر قراءة