فلسطينيون يحيون ذكرى يوم الأرض في برلين

أحمد الطيبي: الاعتراف بيهودية إسرائيل يعني نفي النكبة والتشريد واللجوء والمخيمات (الجزيرة نت)
أحمد الطيبي: الاعتراف بيهودية إسرائيل يعني نفي النكبة والتشريد واللجوء والمخيمات (الجزيرة نت)

الجزيرة نت-برلين

أحيى الفلسطينيون المقيمون في ألمانيا الذكرى الـ38 لـ"يوم الأرض" الذي يوافق يوم الـ30 من مارس/آذار من كل عام، وذلك لتأكيد ثباتهم في الدفاع عن أرضهم ووجودهم.

وربط مشاركون في الاحتفال -الذي جرى مساء أمس الجمعة برلين- بين مواكبة هذه الذكرى الممثلة لأول انتفاضة، وبين مواصلة فلسطينيي أراضي 1948 تصديهم للمحاولات الإسرائيلية المستمرة حاليا لتهويد ومصادرة أراضيهم ومواجهة الهجمات المتكررة على المسجد الأقصى.

وذكّر المتحدثون في هذا الاحتفال -الذي دعت إليه لجنة العمل الفلسطيني في برلين- بما حدث في يوم الأرض في 30 مارس/آذار 1976 من تنظيم فلسطينيي ما يعرف بالخط الأخضر لإضرابات شاملة ومظاهرات حاشدة، ردا على مصادرة إسرائيل لمساحات واسعة من أراضيهم، وتلاحم فلسطينيي الأراضي المحتلة عام 1967 مع إخوانهم في الداخل بمشاركتهم في تلك الاحتجاجات. 

وقال رئيس الحركة العربية للتغيير في الداخل الفلسطيني أحمد الطيبي للجزيرة نت إن مشاركته للفلسطينيين في برلين بإحياء ذكري يوم الأرض تهدف لتعزيز اللحمة بين فلسطينيي الداخل والشتات باعتبارهما "ضلعي المثلث الفلسطيني مع الضلع الثالث في الضفة الغربية وقطاع غزة". 

واعتبر الطيبي أن الذكري الـ38 ليوم الأرض تتواكب هذا العام مع اشتداد حملة بدأتها إسرائيل لتهويد النقب بمخطط برافر الهادف لترحيل سبعين ألف فلسطيني من هناك ومصادرة 8000 دونم من أراضيهم.

وأشار إلى أنه سيتوجه غدا الأحد إلى الاتحاد الأوروبي لإطلاع مسؤوليه على المخططات الإسرائيلية لمصادرة الأراضي الفلسطينية، ومطالبتهم بتحمل مسؤولياتهم تجاه ما تقوم به السلطات الإسرائيلية.

‪المشاركون في الاحتفال أكدوا‬ (الجزيرة نت)

عنوان للثبات
وفي كلمتها بالاحتفال -الذي تضمن عددا من الفعاليات الفنية والثقافية- قالت السفيرة الفلسطينية في برلين خلود دعيبس إن إحياء ذكرى يوم الأرض يمثل عنوانا يؤكد من خلاله الفلسطينيون على ثباتهم في الدفاع عن أرضهم ووجودهم، ومواجهة ما يمارسه بحقهم الاحتلال الإسرائيلي من قمع وإرهاب.

وذكرت أن مواصلة إسرائيل لما وصفتها بسياسة التطهير العرقي التي بدأتها بأراضي عام 1948 حاليا في القدس المحتلة يواكبه استمرار حكومة بنيامين نتنياهو في سياستها لتهويد النقب في محاولة لتحقيق حلم سلفه ديفيد بن غوريون.

وخلصت السفيرة الفلسطينية بألمانيا إلى أن ما يقوم بـ"اليمين الإسرائيلي المتطرف أوصل إلى طريق مسدود بوجه حل الدولتين الهادف لإقامة دولة فلسطينية على حدود أراضي 1967 وحل مشكلة اللاجئين وفق القرارات الدولية". 

وفي كلمته بالاحتفال اعتبر أحمد الطيبي أن القبول بيهودية إسرائيل يعني أن رواية الفلسطينيين بشأن نكبتهم وتشريدهم ومعاناتهم ولجوئهم ومخيماتهم كاذبة، وأن الرواية الصهيونية هي الصحيحة، وأضاف أن القبول بيهودية إسرائيل يعني إسقاط حق عودة اللاجئين الفلسطينيين من على طاولة المفاوضات.

منجي رحوي:
الاحتفال بيوم الأرض يعكس إصرار الفلسطينيين على مواصلة نضالهم لاستعادة أراضيهم التي اغتصبها الكيان الصهيوني ويواصل نهبها وإقامة المستوطنات عليها

تنظيم الاحتلال
واعتبر الطيبي أن ما تعرضه إسرائيل في أي مفاوضات هو تنظيم احتلالها للأراضي الفلسطينية وليس إنهاءه.

وحيى جهود حركة يسارية ألمانية لمقاطعة منتجات المستوطنات الإسرائيلية، ولفت إلى أن انتشار الدعوات عالميا لمقاطعة هذه المنتجات تحول لكابوس لرئيس الحكومة الإسرائيلية نتنياهو، مما جعله يخصص لهذا الموضوع ثلث خطابه الأخير أمام لجنة الشؤون العامة الأميركية الإسرائيلية (إيباك) التي تمثل أقوى لوبي لإسرائيل في الولايات المتحدة. 

واعتبر العضو اليساري في المجلس الوطني التأسيسي التونسي منجي رحوي أن الاحتفال بيوم الأرض يعكس إصرار الفلسطينيين على مواصلة نضالهم لاستعادة أراضيهم "التي اغتصبها الكيان الصهيوني ويواصل نهبها وإقامة المستوطنات عليها". 

وشدد ممثل اللجنة المنظمة للاحتفال أسعد كنعان على تمسك الفلسطينيين بحق العودة لأراضيهم التي شردوا منها عام 1948، ومقاومة الاحتلال بكل الوسائل المشروعة.

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

وقعت مواجهات بين فلسطينيين وقوات الاحتلال الإسرائيلية في الخليل بالضفة الغربية المحتلة عشية إحياء الذكرى الـ37 ليوم الأرض، الذي استعدت له قوات الجيش والشرطة الإسرائيليين بنشر تعزيزات كبيرة.

يحيي الفلسطينيون اليوم السبت الذكرى الـ37 ليوم الأرض وسط تحذيرات من الاستيطان اليهودي الذي تسارعت وتيرته. وقد شدد رئيس الحكومة الفلسطينية المقالة إسماعيل هنية على أنه لا تنازل عن أي شبر من الأرض، وشهدت مدينة الخليل مواجهات مع قوات الاحتلال.

37 عاما مرت على يوم الأرض الذي يتذكر فيه الفلسطينيون شهداءهم الستة وجرحاهم جيدا، ومهندس ملحمتهم الشاعر والمناضل الفلسطيني توفيق زياد و أنشودته الخالدة “أناديكم.. أشد على أياديكم” ووقفته الأهم في مواجهة المتخاذلين حين قرر أن مواجهة إسرائيل هي قرار الشعب.

اشتبك فلسطينيون اليوم السبت مع قوات الاحتلال الإسرائيلي في الضفة الغربية في الذكرى السنوية السابعة والثلاثين ليوم الأرض التي شهدت مسيرات داخل فلسطين وخارجها، وسط تحذيرات من تفاقم الاستيطان.

المزيد من سياسي
الأكثر قراءة