بضاعة وباعة سوريون في الريحانية التركية

سوريون وأتراك يتسوقون في البازار التركي بمدينة الريحانية (الجزيرة)
سوريون وأتراك يتسوقون في البازار التركي بمدينة الريحانية (الجزيرة)

جهاد الأحمد-الريحانية

"البازار" مصطلح عرفه من عاش في تركيا، وتعرّف عليه عن قرب اللاجئون السوريون الذين فروا من القصف والقتال في بلدهم ليقيموا في المدن التركية وليجدوا في بازاراتها فرصاً جيدة للعمل والتسوق رغم غربة المكان وغلاء الأسعار.

"فالبازارات" في تركيا أسواق شعبية تقام في أماكن متنوعة. ويطلق على كل سوق اسم اليوم الذي يُقام فيه. ففي مدينة الريحانية، مثلاً، تُقام ثلاثة بازارات هي، بازار السبت، والاثنين، والأربعاء، التي تتميز بتنوع السلع المعروضة فيها.

ويأتي الباعة إلى تلك البازارات أو الأسواق من القرى والمدن المجاورة ليعرضوا بضاعتهم على سياراتٍ متنقلة أو عرباتٍ خشبيةٍ أو طاولاتٍ أو حتى يفترشونها على الأرض.

وتعتبر أسعار البضائع في البازار رخيصةً مقارنةً بمثيلاتها بالمحال التجارية، وتشمل هذه البضائع الملابس والخضار والأدوات المنزلية وغيرها.

محمد، البالغ من العمر 11 عاماً، نازح من ريف إدلب أُصيب في قدمه بشظية صاروخ أعاقته عن المشي، وجد في البازار عملاً مناسباً فعرض بضاعته المكونة من بعض المنتجات السورية على طاولة خشبية صغيرة، وهي تلقى رواجاً لدى السوريين وبعض الأتراك.

صور من المنتجات السورية في البازار التركي (الجزيرة)

ويتنقل محمد ببضاعته من بازار لآخر بحثاً عن لقمة العيش له ولوالدته وأخوته الأيتام.

أما أنس -طالب سوري بالسنة الأولى بمعهد الحاسوب- فقد استأجر عربةً ليبيع عليها بعض أنواع التوابل والبهارات وبعض المنتجات السورية.

قال للجزيرة نت إن بضاعته تلقى رواجاً في أحياء مدينة الريحانية في أيام البازار أكثر منها في باقي أيام الأسبوع.

وأضاف أنس أن السوريين يميلون لشراء المنتجات السورية أكثر من مثيلاتها التركية "وكأنهم يشتمون رائحة وطنهم فيها".

وهذه أم أحمد التركية تتجول في بازار الاثنين، حيث تجد أسعار البضائع والخضار أرخص من الأيام العادية وهو ما يغريها لشراء ما يكفيها لأسبوع كامل من حاجيات الطعام, فتجد الأسعار تقل بنسبة 20% تقريباً عن باقي المحلات التجارية.

وتقول إنها تتمنى لو أن الداعمين والهيئات الإنسانية يقيمون لهؤلاء الباعة السوريين، وخاصة المصابين منهم، محلات تجارية بسيطة يعرضون من خلالها بضاعتهم وتقيهم شر التشرد في الشوارع لتكون باب رزق لهم لحين عودتهم إلى وطنهم.

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

مصطكّة الأضراس ويداها ممدوتان إلى نار تنبعث منها خيوط أدخنة نتنة لتقيها زمهرير مفتتح شتوي قارس. لله وحده، شكت روضة الإسماعيل من قرية حيش بريف دمشق واقعها المزري، وعينها معلقة ببوابة مخيم نزب للاجئين السوريين بتركيا (35 كلم شمال الحدود السورية).

عنف زائد وحالات نفسية مستعصية لا تسلم منها أمهاتهم الأرامل، وانعدام المعيل.. ذلك ما يجمع آلاف الأطفال اليتامى السوريين ممن قتل آباؤهم في الثورة السورية وانتشلتهم جمعيات خيرية بتركيا من براثن ضياع وقع فيه آلاف آخرون على امتداد التراب التركي.

مستوصف فلوكا الحرية في أنطاكية هو المركز الطبي الوحيد، المخصص لتقديم خدمات طبية مجانية لعشرات اللاجئين السوريين يومياً في هذه المدينة الواقعة بجنوب تركيا.

منذ انطلاق الاحتجاجات في سوريا ضد الرئيس بشار الأسد ونظامه توالى نزوح آلاف العائلات السورية إلى الدول المجاورة هرباً من بطش آلة القتل والتدمير، في حين اضطرت بعض العائلات للعيش في مخيمات اللجوء في الدول التي قصدوها.

المزيد من تقارير وحوارات
الأكثر قراءة