حملة ضد شلل الأطفال بجنوب سوريا

اليونيسيف نفذت الحملة بعد تدني التغطية اللقاحية لأقل من 30% في محافظة درعا (الجزيرة)
اليونيسيف نفذت الحملة بعد تدني التغطية اللقاحية لأقل من 30% في محافظة درعا (الجزيرة)

 
عمار الخصاونة-درعا

بعد اكتشاف 11 حالة شلل أطفال في منطقة دير الزور بجنوب سوريا في سبتمبر/أيلول الماضي قامت منظمة اليونيسيف بحملة تلقيح ضد المرض رغم تردي الوضع الأمني في البلاد.

وقد كانت درعا من بين المناطق التي شملتها حملة اللقاحات. وبعد ممارسة ضغوط على النظام قبل دخول طواقم المنظمة للمناطق الخارجة عن سيطرته.

وتقول ممرضة تشرف على جانب من الحملة إنه كانت توجد حالة اشتباه بشلل الأطفال لدى طفلة من درعا وخضعت للعلاج اللازم في الوقت المناسب.

وأوضحت أن الأطباء استنتجوا أن الحالة ليست ضمن شلل الأطفال وإنما تشبهه فقط.

مرض معد
وقد بدأت منظمة اليونيسيف بتنظيم حملة في سوريا والدول المجاورة لها لتجنب تفشي المرض لكونه معديا. وقد أفادت الممرضة للجزيرة نت بأن الحالة الواحدة كفيلة بنقل المرض إلى 80 طفلا.

وتم إدخال اللقاحات إلى الأحياء الثائرة من مدينة درعا بعد أخذ موافقة من قبل النظام والتزامه بضمان سلامة أرواح الطواقم الطبية بعد عدوتها للمناطق الخاضعة لسيطرته.

وحرصت المنظمة على الحصول على موافقة النظام لتجنيب طواقم الحملة المساءلة الأمنية والاعتقال التعسفي.

الحملة نفذت بعد حرمان النظام المناطق الثائرة من لقاحات الأطفال (الجزيرة)

وتقول الممرضة -التي تعمل بمديرية الصحة- إن لقاحات الأطفال كانت متوفرة قبل اندلاع الثورة, ولكن مع بدء الأحداث حرمت منها المناطق الخارجة عن سيطرة النظام التي يوجد فيها نازحون من مناطق أخرى.

السل والكبد
وأفادت الممرضة بأن من بين اللقاحات التي حرمت منها المناطق المحررة لقاح السل والتهاب الكبد (اللقاح الأول) والتي تعطى في الشهر الأول من العمر.

كما حرمت هذه المناطق من لقاحات الدفتريا والكزاز والسعال الديكي والشلل العضلي والتي تعطى بعد شهرين ونصف من الولادة, إلى جانب لقاحات تعطى في الشهر الرابع من العمر وعند بلوغ سنة، وسنة ونصف السنة.

وقد ذكرت الممرضة أن نسبة توفر اللقاح قبل الأحداث في محافظة درعا كانت تتراوح بين 99% و100%، إذ إن مديرية الصحة كانت تقوم بحملات تلقيح على مستوى الجمهورية.

وتوضح أن نسبة التغطية اللقاحية في المحافظة حاليا لا تزيد عن 30% مما يعني أن هناك مئات الأطفال معرضون للإصابة بأمراض قد تودي بحياتهم مثل التهابات الكبد والسل.

لكن أحد الأطباء المختصين بأمراض الأطفال في محافظة درعا يوضح أن جنوب سوريا خال تماما من أمراض شلل الأطفال والسل.

ويؤكد أن الحملة التي قامت بها منظمة اليونيسيف وقائية من أجل خلق عامل أمان أكبر لدى المواطنين وتحصين الأطفال في مواجهة هذه الأمراض.

يشار إلى أن اللقاحات ضرورية في السنوات الخمس الأولى من العمر لضمان نمو الطفل وحماية جسمه ورفع مناعته لمقاومة الأمراض.

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

حذر علماء ألمان من أن تطعيم اللاجئين السوريين فقط ضد مرض شلل الأطفال قد لا يكون كافيا لمنع عودة المرض الفيروسي إلى أوروبا بعد عقود من اختفائه. وينتقل الفيروس بسهولة لاسيما في ظروف غير صحية يعانيها النازحون واللاجئون بسوريا ودول الجوار.

8/11/2013

أعلنت منظمة الصحة العالمية وصندوق الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف) اليوم الجمعة في جنيف أن حملة تطعيم مكثفة ضد مرض شلل الأطفال تجرى في سوريا وستة بلدان أخرى في الشرق الأوسط بهدف حماية عشرين مليون طفل.

8/11/2013

تطرقت بعض تقارير ومقالات الصحافة البريطانية إلى الأزمة السورية ومنها مشكلة تفشي مرض شلل الأطفال وأنه يمكن أن يمتد إلى أوروبا، وحديث عن أهمية تقديم الرعاية الطبية وأن الحرمان منها يشكل سلاحا آخر للحرب ضد السوريين.

8/11/2013
المزيد من أمراض وأوبئة
الأكثر قراءة