بريف اللاذقية يتوقعون نهاية وشيكة للنظام

عمر أبو خليل-ريف اللاذقية

يتمسك سكان ريف اللاذقية بالثورة سبيلا لتغيير النظام رغم مرور ثلاثة أعوام على انطلاقتها، لكنّ آراءهم تتباين بشأن سبل العمل في اليوم التالي على سقوط نظام الرئيس بشار الأسد.

"لا نريد انتقاما ولا تطهيرا طائفيا، رغم أن النظام حولها حربا طائفية، جيّش لها كل شيعة العالم من باكستان إلى لبنان، ما نريده هو محاكمة القتلة بالقانون والشرع، إحقاقا للعدالة" هذا ما يريده المحامي أبو رامز عند انتصار الثورة، حسب تصريحه للجزيرة نت.

ويرى أبو رامز أن الثورة ما كانت لتمتد كل هذا الوقت "لو أن جبهة الساحل كانت نشطة وفاعلة"، ويؤكد أن الضغط عبر هذه الجبهة "لو حدث لاختصر الكثير من الشهداء والخسائر على كل المستويات، ولحسمت الثورة انتصارها قبل وصولها لمطلع العام الرابع".

يؤكد سكان ريف اللاذقية استمرار وقوفهم مع الثورة حتى إسقاط النظام، أم جمعة النازحة من الحفة عبرت عن ذلك للجزيرة نت، قائلة" نزحنا إلى المناطق الأكثر أمانا، وهجرنا النظام المجرم، ونُشرنا على دول العالم، لكننا صابرون، ومستعدون لتحمل المزيد من أجل الحرية والكرامة الإنسانية".

أم جمعة متأكدة من انتصار الثورة(الجزيرة)

قوة السلاح
لم يثنِ امتداد الثورة لثلاث سنوات الثوار في الجبل عن إصرارهم على تحقيق الانتصار، و"تحرير كل المناطق المحتلة وصولا إلى مدينة اللاذقية وباقي مدن الساحل وقراه، إنها عصابة غير سورية احتلت أرضنا، بات النظام إيرانيا وليس سوريا عربيا"، حسب تعبير غياث وهو قائد فصيل أبدى ثقته بأن السنة الرابعة ستكون الأخيرة للنظام.

من جانبه، يجزم أبو رائد -وهو قائد كتيبة في الجيش الحر- بأن النظام لن يسقط إلا بقوة السلاح، ويرى أن جبهة الساحل هي الخاصرة الرخوة له. ويقول "حققنا انتصارات مهمة خلال السنوات الثلاث الماضية، حيث حررنا جبلي الأكراد والتركمان، وننتظر اليوم من المعارضة الخارجية ووزارة الدفاع وقيادة الأركان تقديم العتاد والذخيرة لنا، لنضربه من نقطة ضعفه، ولن يتأخر انتصارنا عندها".

لا حل سياسيا
أجمع كل من التقتهم الجزيرة نت من سكان ريف اللاذقية على أن النظام لن يقبل بأي حل سياسي، ولن يرضخ للحد الأدنى من مطالب السوريين المتمثلة برحيله بكامل أركانه، ولن تستطيع الدولة الغربية إرغامه على قبول أي حل "ما دامت روسيا وإيران تقفان وراءه، وتدعمانه باعتباره ضمانة لمصالحها في سوريا والمنطقة"، حسب ما يقولون.

ثوار ريف اللاذقية مصممون على الاستمرار حتى النصر(الجزيرة)

ويرى أبو عبد العزيز الموظف المتقاعد أن ثلاث سنوات من عمر الثورة أثبتت أن القيادة السياسية للمعارضة أصغر بكثير من الثورة، ودعا إلى ثورة مضادة على هذه القيادات، أو إفساح "المجال لغيرها من رجال الثورة المثقفين والأكاديميين ممن تأكدت خبرتهم السياسية وقراءاتهم الصحيحة لمعطيات الأحداث والتطورات".

هي الأخيرة
أما المدرس أحمد فأبدى تفاؤله بأن السنة الرابعة ستشهد انتصار الثورة، حيث "سترفع إسرائيل غطاءها السياسي عن النظام، وتعطي الغرب الضوء الأخضر لإزاحته، وهذا سيمكن الثوار من إسقاطه بعد أن تزودهم الدول الإقليمية بالعتاد الثقيل والذخيرة بناء على توجيهات غربية" حسب قوله للجزيرة نت.

أحاديث أبناء ريف الساحل السوري للجزيرة نت أفادت في مجملها بأن سوريا باتت لا تملك من زمام أمرها شيئا، تتجاذبها إيران والصين وروسيا، والغرب بقيادة الولايات المتحدة، وأن الحسم الذي توقع أغلبهم أن يتحقق في السنة الرابعة لن يكون إلا برعاية دولية.   

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

قال المركز الإعلامي السوري إن الجيش الحر سيطر على سرية هجانة وأربعة مخافر عند الحدود السورية الأردنية. وبينما احتدمت المعارك بريف اللاذقية ذكر ناشطون أن الثوار سجلو مكاسب ميدانية في محافظة درعا الجنوبية وفي حماة وسط البلاد وفي ريف العاصمة دمشق.

14/8/2013

قالت لجان التنسيق المحلية في سوريا إن 106 أشخاص قتلوا الجمعة، بينما أفاد ناشطون بأن قوات النظام ارتكبت مجزرتين بكل من حلب وريف دمشق، في الوقت الذي تواصلت فيه المعارك في أنحاء متفرقة من سوريا لاسيما ريف اللاذقية ودرعا.

17/8/2013

قتل 11 شخصا بينهم مقاتلون موالون للنظام ومدنيون في هجوم على حاجز في ريف حمص، بينما واصلت قوات النظام محاولاتها لاستعادة مناطق خسرتها بريف اللاذقية، في الوقت الذي يتواصل فيه القصف على دمشق وريفها وعدد من المدن السورية الأخرى.

18/8/2013

تتزايد المخاوف في مناطق ريف اللاذقية الخاضعة للمعارضة من إغلاق المستشفيات الميدانية بعد أن أغلق اثنان منها الخميس والجمعة الماضيين بفعل “الاعتداءات” التي يقوم بها تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام.

4/1/2014
المزيد من ثورات
الأكثر قراءة