كاميرون يكرر دعم إسرائيل ونواب يقاطعون خطابه

 
وديع عواودة-حيفا
دعا رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون للدفع قدما بتسوية بين الفلسطينيين والإسرائيليين تقوم على أساس الدولتين ووقف الاستيطان، أثناء زيارته التي تشمل أيضا رام الله، في حين قاطع النواب العرب خطابا له أمام الكنيست لما وصفوه بانحيازه الواضح لإسرائيل.
 
وشهدت زيارة كاميرون توقيع عدد من الاتفاقيات في مجال التعاون الاقتصادي والعلمي والأمن القومي.
 
وخلال خطابه بالكنيست الذي قاطعه النواب العرب حمل كاميرون على الجانب الفلسطيني، ودعا لوقف ما أسماه بالتحريض، مشيرا إلى رغبة بلاده في تحقيق سلام عادل وطويل الأمد تعيش فيه إسرائيل والفلسطينيون بأمن وازدهار.
 
وأثناء زيارته الخميس لمصنع أدوية في مدينة سدود، كرر كاميرون ما قاله أمس بالمؤتمر الصحفي المشترك مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو حول دعم بلاده الكبير لإسرائيل.

وشدد كاميرون على دعم بريطانيا التي منحت اليهود "وعد بلفور" عام 1917- على دعم بلاده القوي لإسرائيل، موضحا رفض بريطانيا لكل أنواع المقاطعة ضدها، وأنه تقف لجانبها في حقها بالدفاع عن نفسها.
 
نحن معا
وعبر كاميرون عن الدعم الكبير في كل خطوة تخطوها مستخدما مصطلح "نحن معا" بالعبرية.

من جهته كرر نتنياهو اليوم اتهاماته للجانب الفلسطيني بإفشال مساعي السلام لرفضهم الاعتراف بإسرائيل دولة يهودية وبالترتيبات الأمنية المطلوبة لها.

واعتبر أيضا أن الاعتراف بيهودية الدولة هو أس الصراع لا المستوطنات، داعيا المجتمع الدولي إلى عدم الضغط على إسرائيل وحدها.

ولم يفوت نتنياهو تبادل النيران بين إسرائيل وقطاع غزة لتوجيه انتقادات حادة للفلسطينيين وإيران التي قال إنها تدعم "منظمات إرهابية بصواريخ تستهدف مواطنين أبرياء".

أحمد الطيبي: حديث كاميرون عن اتفاقية السلام جاء من منظور اقتصادي إسرائيلي (الجزيرة نت)

وفي لقائه مع كاميرون اعتبر رئيس إسرائيل شمعون بيريز أن إسرائيل ضحية الصواريخ الفلسطينية "البربرية" التي تدخل آلاف الأمهات والأطفال إلى الملاجئ.

وتبنى كاميرون موقف بيريز، وقال إن بريطانيا تندد بالصواريخ من غزة على إسرائيل، وأضاف أنها تذكر بحيوية الدفاع عن مستقبل إسرائيل وأمنها.

مسيرة السلام
وقبيل مغادرته إلى رام الله كشف كاميرون أنه جاء لإسرائيل من أجل إبداء دعمه القوي لمسيرة السلام، معتبرا أن هذه هي اللحظة الملائمة لأن يبادر قادة الطرفين لاتخاذ قرارات جريئة نحو تسوية "دولتين لشعبين".

وتعليقا على ذلك، أكد النائب العربي في الكنيست الإسرائيلي أحمد الطيبي، الذي قاطع أسوة بغيره خطاب كاميرون أمام الكنيست احتجاجا على مواقفه المسبقة المنحازة لإسرائيل، أن الزيارة تأتي لدعم جهود جون كيري، ودلل على ذلك بالإشارة للقائه رئيس الوزراء الإسرئيلي والرئيس الفلسطيني محمود عباس.

وقلل الطيبي في حديثه للجزيرة نت من أهمية الزيارة، مشيرا إلى أن خطاب كاميرون في الكنيست كان "باهتا ومتملقا لإسرائيل"، مشيرا إلى أنه حتى حديثه عن أهمية توقيع اتفاقية سلام كان من منظور اقتصادي إسرائيلي.

زيارة مهمة
في المقابل وفي رده على سؤال الجزيرة نت اعتبر الناطق بلسان الحكومة الإسرئيلية أوفير جينديلمان أن زيارة كاميرون مهمة، لأن بريطانيا إحدى الدول العظمى التي تفاوض إيران لمنعها من تطوير سلاح نووي.

وذكر أن نتنياهو وكاميرون أكدا على أهمية المساعي لمنع حيازة إيران القنبلة النووية والصواريخ الباليستية.

كما اعتبر جينديلمان أن بريطانيا شريكة مهمة في دفع مسيرة السلام مع الفلسطينيين، وتابع "لذا شدد نتنياهو أمام كاميرون على ضرورة اعتراف الفلسطينيين بيهودية إسرائيل في إطار أي اتفاق معهم، منوها بأهمية "الترتيبات الأمنية الضرورية لحفظ السلام".

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

ذكرت صحيفة معاريف أن مسؤولين بريطانيين أبلغوا إسرائيل استجابتهم لطلبها بعرض النسخة الأصلية لوعد بلفور في إسرائيل. وأضافت الصحيفة أن مدراء المكتبة الوطنية ببريطانيا أبلغوا مؤخرا سكرتير الحكومة الإسرائيلية بأنهم استجابوا لطلبه أن تعرض الشهادة الأصلية لتصريح بلفور بإسرائيل بعد نحو سنة.

عقد برلمانيون وحقوقيون في مجلس العموم البريطاني (الغرفة السفلى للبرلمان) مساء أمس الاثنين، جلسة مفتوحة لدفع بريطانيا إلى تقديم اعتذار عن المآسي التي تسببت بها للشعب الفلسطيني، وعلى رأسها وعد بلفور الذي أفضى إلى النكبة.

أكد مصدر دبلوماسي أوروبي الثلاثاء أن الدول الأوروبية الأعضاء بمجلس الأمن الدولي (فرنسا وبريطانيا وألمانيا والبرتغال) تعتزم التنديد بصورة جماعية بإسرائيل بسبب خططها بناء وحدات استيطانية بالقدس الشرقية المحتلة.

أكد البيت الأبيض تأييده لحل الدولتين في الصراع الفلسطيني-الإسرائيلي، غير أنه أعلن انتظاره المقاربة التي ستتبعها الحكومة الإسرائيلية في هذا الملف، في حين قالت بريطانيا إن احتمالات تطبيق حل الدولتين انعدمت تقريبا بسبب التوسع في النشاط الاستيطاني اليهودي في الأراضي المحتلة.

المزيد من سياسي
الأكثر قراءة