محاولة اغتيال عنان بين الحقيقة والدعاية

صورة الفريق سامي عنان وسط اعضاء حملته الانتخابية
سامي عنان وسط أعضاء حملته الانتخابية (الجزيرة)
undefined
القاهرة-عمر الزواوي
 
أثار إعلان تعرض الفريق سامي عنان رئيس أركان القوات المسلحة المصرية السابق والمرشح المحتمل لرئاسة الجمهورية لمحاولة اغتيال جدلا كبيرا في الشارع المصري، فبينما أكدت حملته الانتخابية المحاولة، قالت مصادر بالشرطة إن الأمر لا يعدو أن يكون دعاية انتخابية.

وتطرح محاولة اغتيال عنان عدة تساؤلات حول ما إذا كانت هناك محاولات لتصفيته بعدما أدلى بأقوال مغايرة لأقوال وزير الدفاع السابق المشير محمد حسين طنطاوي الرئيس السابق للمجلس الأعلى للقوات المسلحة في محاكمة الرئيس المخلوع حسني مبارك، وأيضا في اتهام حركة المقاومة الإسلامية (حماس) باقتحام السجون إبان ثورة يناير/ كانون الثاني 2011.

وأكد مدير الحملة الانتخابية للفريق عنان صحة المعلومة التي نشرتها وسائل إعلام محلية حول محاولة الاغتيال، كما أصدرت الحملة بيانا تضمن التفاصيل الكاملة حول تلك المحاولة.
 
وبينما أكد عنان -بتصريحات صحفية- أن مثل هذه المحاولات لن ترهبه أو تثنيه عن عزمه ولن تؤتى ثمارها، قال المتحدث باسم الداخلية اللواء هاني عبد اللطيف إن الأجهزة الأمنية لم تتلق أي بلاغات بشأن ما أثير حول تعرض عنان لمحاولة اغتيال عقب خروجه من مكتبه بمنطقة الدقي بالجيزة.

عبد الحميد عمران: هناك غموض يحيط بالأمر، ويمكن أن يكون تتبعا من قبل بعض الأجهزة الأمنية لتحركاته ورصد ما يجريه من لقاءات

غموض
ويرى الخبير الإستراتيجي اللواء عبد الحميد عمران أن "غموضا" يحيط بالأمر لأن فريق عنان "لم يشر إلى قيام أشخاص بمهاجمة الفريق فعليا، ومن ثم فإن الأمر يمكن أن يكون تتبعا من قبل بعض الأجهزة الأمنية لتحركاته ورصد ما يجريه من لقاءات".

ويضيف "الفريق عنان شخصية جادة ومنضبطة ومستقيمة الفكر، ولا يوجد عداءات بينه وبين أحد، وهو ما يجعل فكرة اغتياله غير واردة".

واستبعد عمران أن تكون هناك محاولات لتصفية عنان أو اغتياله، مؤكدا أنه ليس هناك ما يدعو إلى ذلك حتى مع تعارض شهادته في قضية مبارك مع موقف المشير طنطاوي وموقفه الرافض لفكرة اقتحام حماس للسجون المصرية إبان ثورة يناير، كما استبعد أن يكون ذلك من قبيل الدعاية الانتخابية لعنان كمرشح محتمل للرئاسة.

ويتفق الخبير بمركز الأهرام للدارسات السياسية والإستراتيجية عمرو هاشم ربيع مع عمران في أن هناك غموضا كبيرا ولافتا يحيط بالواقعة "حيث لم يتم رصدها بواسطة شهود مستقلين من خارج حملة عنان الانتخابية، كما أن بيان الحملة خلا من تأكيد المصادر الشرطية للحادث".

ويضيف ربيع "من المستبعد أن تكون هناك محاولات اغتيال لشخصيات سياسية أو عسكرية مصرية كما يحدث في لبنان" لافتا إلى أن واقعة اغتيال وزير الداخلية محمد إبراهيم "تمت خارج السياق السياسي الذي تشهده مصر حاليا".

محمود زاهر:
لا يوجد ما يبرر الواقعة على الأرض حيث لم يتعرض الفريق عنان لأي مضايقات طيلة الفترة الماضية

دعاية انتخابية
ورغم تأكيد الفريق لبعض وسائل الإعلام تعرفه على منفذي محاولة الاغتيال الاثنين من مجهولين أثناء خروجه من مقر حملته الانتخابية بالدقي وأنها ليست المرة الأولى التي تحاول فيها تلك العناصر استهدافه وأنه سيكشف قريبا عنهم، فإن الواقعة لا تجد قبولا لها عند الجهات الشرطية وخبراء الشؤون الأمنية.

ويقول الخبير الأمني اللواء محمود زاهر "لا يوجد ما يبرر الواقعة على الأرض حيث لم يتعرض الفريق عنان لأي مضايقات طيلة الفترة الماضية منذ أن ترك منصبه كنائب لرئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة وحتى قبل الإعلان عن محاولة الاغتيال".

ويضيف "ليس من المستبعد أن يكون إعلان حملة الفريق عنان عن تعرض الفريق لحادث اغتيال من قبيل تنشيط الدعاية الانتخابية له قبل الإعلان عن فتح باب الترشيح للانتخابات الرئاسية بعد أيام".

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

A handout picture made available by the Middle East News Agency (MENA) shows Egyptian president Mohamed Morsi (R) meeting with retired former Defence Minister and Field Marshall Hussein Tantawi (C), and retired Armed Forces Chief of Staff, Sami Anan (L) at the presidential palace in Cairo on August 14, 2012. AFP PHOTO/HO/MENA == RESTRICTED TO EDITORIAL USE - MANDATORY CREDIT "AFP PHOTO/MENA" - NO MARKETING NO ADVERTISING CAMPAIGNS - DISTRIBUTED AS A SERVICE TO CLIENTS ==

قال مصدر قضائي مصري الثلاثاء إن قاضيا سيبدأ خلال اليومين المقبلين التحقيق في بلاغات تتهم رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة السابق المشير محمد حسين طنطاوي ونائبه الفريق سامي عنان والقائد السابق للشرطة العسكرية اللواء حمدي بدين بالمسؤولية عن قتل متظاهرين.

Published On 16/10/2012
Field Marshal Hussein Tantawi (C) attends the funeral of Egypt's former intelligence chief Omar Suleiman in Cairo July 21, 2012. Suleiman, who was fallen Egyptian president Hosni Mubarak's last deputy and one of his most trusted advisers, died aged 76 on July 19, 2012 from a rare disease affecting the heart and kidneys, according to the U.S. clinic where he was undergoing medical tests at the time. REUTERS /Mohamed Abd El Ghany (EGYPT - Tags: MILITARY POLITICS OBITUARY)

نفى وزير العدل المصري المستشار أحمد مكي، ما تردد عن بدء التحقيق مع وزير الدفاع السابق المشير حسين طنطاوي، ورئيس أركان القوات المسلحة السابق الفريق سامي عنان، أمام جهاز الكسب غير المشروع.

Published On 17/10/2012
(FILES) A picture taken on March 29, 2011 shows Egyptian armed forces chief Sami Anan during a meeting in Cairo. Egypt's Defence Minister Mohammed Hussein Tantawi and armed forces chief Sami Anan were sent into retirement, official news agency MENA reported on August 12, 2012. AFP PHOTO/POOL/ KHALED DESOUKI - سامي عنان

تضاربت الأنباء بشأن تعرض قائد الأركان السابق في الجيش المصري سامي عنان لمحاولة اغتيال مساء أمس. فبينما أكد مكتبه الحادث، نفت وزارة الداخلية ذلك واعتبرته مجرد دعاية انتخابية.

Published On 11/3/2014
epa03041087 Egyptian armed forces Chief of Staff Sami Anan (L) are pictured before a meeting with Palestinian President Mahmoud Abbas (not pictured) at the Defence Ministry in Cairo, Egypt, 22 December 2011. Abbas arrived in Egypt on 21 December for talks with Tantawi and Arab League Secretary General Nabil al-Arabi. EPA/MOHAMED ABD EL GHANY/POOL

لم ينجح الهجوم الشرس الذي شنه مؤيدو الانقلاب العسكري في مصر على رئيس أركان الجيش السابق الفريق سامي عنان في إثنائه عن الترشح لانتخابات الرئاسة المقبلة، فقد أعلن الرجل (66 عامًا) عزمه المضي قدماً في ترشيح نفسه.

Published On 18/2/2014
المزيد من انتخابات واستفتاءات
الأكثر قراءة