الانتخابات الرئاسية بأفغانستان.. عقبات وعراقيل

مرشحو الرئاسة بأفغانستان يواصلون الدعاية لبرامجهم رغم تعهد طالبان بإفشال الانتخابات (الأوروبية)
مرشحو الرئاسة بأفغانستان يواصلون الدعاية لبرامجهم رغم تعهد طالبان بإفشال الانتخابات (الأوروبية)

ولي الله شاهين-كابل
 
وجهت حركة طالبان تهديدات شديدة لكل من يشارك في الانتخابات الرئاسية القادمة بأفغانستان، سواء كان ناخبا أو مرشحا أو عاملا أو مسؤول إشراف.
 
وأكدت الحركة -في بيان جديد- أنها أصدرت الأوامر لمقاتليها بالعمل على إفشال الانتخابات واعتبرتها مؤامرة أميركية على الشعب الأفغاني، وطالبت علماء الدين بحث الناس على مقاطعتها.
 
وقد شهدت مدينة هرات غربي البلاد هجوما على مركز دعاية تابع للمرشح الرئاسي عبد الله عبد الله قتل فيه رجل أمن وأصيب خمسة آخرون بجروح.
 
شورى ورئاسيات
ومن المقرر أن تجرى الانتخابات يوم 5 أبريل/نيسان المقبل بالتزامن مع انتخابات أعضاء شورى الولايات الذين يتولون مهمة مراقبة تطبيق المشاريع التنموية التي تنفذها الحكومات المحلية.

ويبلغ عدد المرشحين لعضوية شورى الولايات في أفغانستان 2713 شخصا بينهم العديد من النساء، ويتم انتداب عدد ممن يفوزون في هذه الانتخابات إلى مجلس الشيوخ.

وإلى جانب تهديدات طالبان، تواجه الانتخابات الرئاسية وانتخابات شورى الولايات العديد من العراقيل التي قد تسبب الطعن في شرعيتها.

وتقول مؤسسة شفافية الانتخابات الأفغانية إن التهديدات الأمنية تحرم الناخبين من التصويت في 62 مديرية موزعة على 15 ولاية، في حين يرى مراقبون أن الواقع أسوأ من هذا بكثير.

وبالنظر إلى تدهور الوضع الأمني وبسط طالبان سيطرتها على مناطق جديدة في شمال وشرق البلاد، يتضح أن الانتخابات المقبلة لن تكون أفضل من تلك التي نظمت عام 2009 حيث شابها كثير من الفساد وتزوير الأصوات.

ومن شأن هذا الوضع أن يحول دون مشاركة شرائح كبيرة من الشعب الأفغاني في الانتخابات المقبلة وفق تقدير اللجنة المشرفة عليها.

ويقول المسؤول باللجنة ضياء الحق أمرخيل إن اللجنة وقعت اتفاقية مع وزارة الداخلية تقضي بتوفير الأمن في 6775 مركز اقتراع في عموم البلاد.

تهديد أمني
وأضاف أمرخيل أن 414 مركز اقتراع تعتبر تحت تهديد مباشر، وليس بإمكان الناخبين المجيء إليها للإدلاء بأصواتهم.

‪ضياء الحق أمرخيل: 414 مركز اقتراع‬ تقع تحت تهديد أمني مباشر (الجزيرة نت)

ويوضح أن جهود وزارة الداخلية أثمرت عن فتح عدد من هذه المراكز بينما بقيت أخرى تحت تهديد أمني مباشر، مما يجعل عملية الاقتراع فيها أمرا غير ممكن.

ووفق مراقبين يبقى التزوير والفساد وتدخل أصحاب النفوذ والسلطة من أبرز المشاكل الانتخابية في أفغانستان، رغم تأكيدات حكومية بمنع هذه الممارسات في الاقتراع المقبل.

ويرى هؤلاء أن غياب ضمانات بهذا الخصوص أفقد الحكومة مصداقيتها بعد تسجيل تجاوزات عديدة في الانتخابات السابقة.

ويذكّر البعض بأن لجان فرز الانتخابات عام 2009 استلمت صناديق مليئة ببطاقات التصويت قادمة من مناطق لم يحصل فيها اقتراع، مما يؤكد أن الحكومة غضت الطرف عن التزوير، وفق تقديرهم.

وبينما تعد المشاركة في الانتخابات ترفا سياسيا في المدن حيث يتوفر الأمن نسبيا، تشكل خطرا على حياة أبناء القرى مما يفسر حرمان نصف عدد البالغين الذين يمكنهم الإدلاء بأصواتهم من المشاركة في الانتخابات.

وحسب تقديرات أولية حصل نحو 12 مليون شخص فقط على بطاقات التصويت، ويتوقع مراقبون أن يشارك ثمانية ملايين منهم في الانتخابات، بينما تمثل النساء الشريحة الأكثر حرمانا من الاقتراع بحكم التقاليد والتهديدات الأمنية، خصوصا في القرى والأرياف.

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

أغلقت مراكز الاقتراع بأفغانستان أبوابها بعد يوم تخللته أعمال عنف أسفرت عن مقتل وجرح عشرات الأشخاص واتهامات بالتزوير. من جهتها أشادت الحكومة الأفغانية بسلامة العملية الانتخابية، وأوضحت اللجنة المستقلة للانتخابات أن نسبة الإقبال المسجلة حتى ظهر السبت بلغت 32%.

أعلنت الرئاسة الأفغانية أنه من المبكر تقييم الانتخابات الأفغانية التي أجريت قبل يومين. ويأتي ذلك في وقت أعلنت فيه هيئة مستقلة لمراقبة تلك الانتخابات عن تحقيق “نزيه ومستقل” فيما وصفته بعمليات تزوير وتجاوزات انتخابية.

أعلنت لجنة شكاوى الانتخابات في أفغانستان اليوم الأحد أنها أبطلت فوز 21 مرشحا في انتخابات البرلمان المؤلف من 249 مقعدا بسبب حصول عمليات تلاعب وتزوير.

أشارت مجلة ذي إيكونومست البريطانية إلى أن الانتخابات البرلمانية الأفغانية المزمع إجراؤها الشهر الجاري تشوبها محاذير متعددة، وأنها تشكل كابوسا مرعبا للتقنيين والدبلوماسيين والمسؤولين الذين سيشاركون فيها، في ظل الأزمة والحرب في البلاد.

المزيد من انتخابات واستفتاءات
الأكثر قراءة