الجزيرة نت في ساحة قتال قبائل أرحب والحوثيين

أبناء قبيلة أرحب شبابا وشيوخا متحدون في مواجهة مسلحي الحوثي
undefined

 

عبده عايش-أرحب
 
 
انفردت الجزيرة نت بالوصول إلى مواقع القتال وخط المواجهة الأول بين مقاتلي قبائل أرحب ومسلحي جماعة الحوثي المتمركزين في التباب الجبلية بمنطقة ذيبان شمال المديرية التي تبعد عن العاصمة اليمنية صنعاء نحو أربعين كيلو مترا فقط.

ومن داخل خندقه بالجبهة الأمامية وسط مديرية أرحب شمال العاصمة اليمنية صنعاء خرج المقاتل القبلي "أبو عمر" حاملا سلاحه الكلاشينكوف والابتسامة تعلو وجهه ليتحدث إلى الجزيرة نت عن تصديهم لمسلحي الحوثي وتكبيدهم خسائر كبيرة تقدر بعشرات القتلى.

وأكد "أبو عمر" أن "أرحب مقبرة الغزاة"، ولم يعبأ بأنباء الوساطة التي تقوم بها لجنة مكلفة من الرئيس عبد ربه هادي، تعمل على وقف القتال وإنهاء النزاع المسلح مع مسلحي الحوثيين.

أبو عمر أحد مقاتلي قبيلة أرحب على خط المواجهة مع الحوثيين (الجزيرة نت)أبو عمر أحد مقاتلي قبيلة أرحب على خط المواجهة مع الحوثيين (الجزيرة نت)
وتوصلت لجنة الوساطة -التي يرأسها اللواء علي الجائفي قائد ألوية الاحتياط في الحرس الجمهوري سابقا- إلى اتفاق ينص على وقف القتال بين قبائل أرحب ومسلحي الحوثيين، وتسليم النقاط المسلحة المقامة بالطريق العام إلى وحدات القوات المسلحة، وتبادل جثث القتلى والأسرى، وإخلاء مواقع تمركز المسلحين بالتباب والجبال من الطرفين، وإخراج مسلحي الحوثي الذين جاؤوا من خارج أرحب.

ويعتقد أبو عمر أن الاتفاق جيد، ويعتبر أن أرحب تمكنت من وقف زحف الحوثيين إلى العاصمة صنعاء، وأكد قائلا "مطلبنا هو رحيل الحوثيين عن أرضنا، وإلا فإن الموت بانتظارهم".

بوابة صنعاء
وقال أحد المقاتلين، وكان كبيرا في السن والشعر الأبيض يكسو رأسه ولحيته، إن "الحوثيين دخلوا أرحب خلسة بعد عملية تسلل، وبتواطؤ من بعض الأشخاص"، لكنه أكد أن "أرحب ستقهر كل من يعتدي عليها".

وأكد مقاتل آخر أنهم يرفضون أي هدنة مع الحوثيين، وشرطهم الوحيد هو "خروج كل المسلحين الحوثيين"، واعتبر أن مقاتلي أرحب "جاهزون وقادرون على القضاء على المعتدين"، وذلك ردا على سؤال عما إذا رفض الحوثيون مطلبهم.

من جانبه، أشار أحد المقاتلين الشباب إلى أن مسلحي أرحب أحدثوا في الحوثيين "مقتلة" الأسبوع الماضي، فقد سقط منهم أكثر من مائة قتيل عندما صدوهم عن جبل "الشبكة" الذي استولوا عليه.

أحد مقاتلي قبيلة أرحب في عرشان بمنطقة ذيبان (الجزيرة نت)أحد مقاتلي قبيلة أرحب في عرشان بمنطقة ذيبان (الجزيرة نت)

وكانت مواجهات عنيفة بالأسلحة الثقيلة اندلعت -منذ يناير الماضي- بين قبائل أرحب ومسلحي جماعة الحوثي الذين سيطروا على جبال وتباب وقرى بمنطقة "ذيبان" شمال المديرية.

وكان محللون اعتبروا التمدد الحوثي إلى منطقة أرحب هدفه الوصول إلى صنعاء بعد نجاحهم في السيطرة على مناطق بمعقل آل الأحمر في قبيلة حاشد بمحافظة عمران.

إلا أن مشايخ وأبناء قبيلة أرحب تداعوا بمقاتليهم من كل القرى للتصدي للمسلحين الحوثيين، وتعاهدوا على مواجهة "المخرجي" وعناصره.

وتعتبر أرحب البوابة الشمالية للعاصمة اليمنية، كما أنها تعد مناطق قبلية جبلية وعرة وصعبة المراس، وتقع تحت نفوذ حزب التجمع اليمني للإصلاح المتهم بأنه الذراع السياسية لجماعة "الإخوان المسلمين" باليمن.

نفي حوثي
في المقابل، يردد الحوثيون المسمون "أنصار الله" أن القتال هو بين الحوثيين من أبناء أرحب وبين مسلحين من أرحب ينتمون إلى حزب التجمع اليمني للإصلاح.

 

وقال المتحدث السابق باسم الحوثيين بمؤتمر الحوار الوطني علي البخيتي في حديث للجزيرة نت إن الحوثيين لا يسعون للزحف إلى العاصمة صنعاء.

‪‬ مسلحو أرحب في مواجهة مع مسلحي الحوثي على أبواب صنعاء(الجزيرة نت)‪‬ مسلحو أرحب في مواجهة مع مسلحي الحوثي على أبواب صنعاء(الجزيرة نت)

وأضاف أن الحوثيين موجودون بمئات الآلاف في صنعاء، واعتبر أن اتهامهم بالزحف إلى العاصمة "مجرد شائعات تطلقها المطابخ الإعلامية لإخوان اليمن وبالأخص الجناح القبلي، لتخويف الناس من التمدد السياسي والفكري للحوثيين".

هذا فيما يتهم مشايخ أرحب أحد أفراد منطقتهم ويدعى فارس الحبّاري -الذي يتزعم الحوثيين بمنطقة ذيبان- بأنه من سهل دخول المسلحين إلى أرحب، ويقولون إنه كان عضوا بحزب المؤتمر الشعبي الذي يرأسه الرئيس المخلوع علي عبدالله صالح، وأصبح حليفا للحوثيين.

وكانت قبائل أرحب قد خاضت حربا شرسة عام 2011 مع قوات الحرس الجمهوري التي كانت تابعة للرئيس السابق علي عبدالله صالح إبان الثورة الشعبية على نظامه، سقط فيها 150 قتيلا ومئات الجرحى.

وتعرضت قرى أرحب للقصف بالطيران وبالصواريخ من معسكرات "جبل الصمع" و"الفريجة" المتمركزة داخل المديرية، إثر منع مسلحي القبائل تحرك قوات صالح إلى العاصمة للإجهاز على ساحة التغيير بصنعاء.

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

قصف جوي لقرى أرحب شمال صنعاء طال مسجدا خلال الحرب العام الماضي

تشهد منطقة أرحب شمال العاصمة اليمنية صنعاء تصعيدا ميدانيا بين قوات الحرس الجمهوري التي يقودها النجل الأكبر للرئيس اليمني المخلوع علي عبد الله صالح، ومسلحي قبائل أرحب ونهم وبني جرموز المؤيدين للثورة السلمية.

Published On 5/4/2012
استعراض الحوثيين لقواتهم العسكرية

واجهت الهدنة بين الحوثيين ورجال القبائل في أرحب بشمالي اليمن منعطفا شائكا بعد انسحاب أمين العاصمة صنعاء عبد القادر هلال من لجنة الوساطة لوقف إطلاق النار متهما الحوثيين بالتراجع عن تنفيذ بنود الاتفاق ورفضهم عودة المقاتلين الوافدين إلى مناطقهم الأصلية.

Published On 7/2/2014
أبعاد تحركات الحوثيين العسكرية قرب العاصمة صنعاء

تناولت حلقة 8/2/2014 من برنامج “ما وراء الخبر” تحركات الحوثيين الأمنية وتقدمهم في عمران وأرحب، وذلك بالتزامن مع رفضهم مسألة تقسيم الأقاليم بموجب الاتفاق المبدئي عليها في نهاية يناير/كانون الثاني الماضي، في ختام مؤتمر الحوار الوطني.

Published On 8/2/2014
مسلحو قبائل أرحب الذين يخوضون مواجهات مع مسلحي جماعة الحوثي على مدخل العاصمة صنعاء

وقع الحوثيون وممثلون عن قبائل أرحب الأحد اتفاقا يقضي بوقف الحرب والاشتباكات المسلحة بينهما في أرحب شمال صنعاء، وذلك وفق ما أفاد مراسل الجزيرة باليمن. وفي الأثناء أصيب ثلاثة أشخاص في انفجار سيارة ملغومة داخل مقر وزارة النفط في العاصمة اليمنية.

Published On 9/2/2014
المزيد من أحزاب وجماعات
الأكثر قراءة