"القارب النهري" بريف حماة.. عندما تتقطع السبل

يزن شهداويحماة 

يشرح المواطن السوري أبو ياسين -من ريف حماة– معاناته وسكان الريف في الانتقال بين مدينتي طيبة الأمام وحلفايا بعد تدمير النظام الجسر الوحيد بينهما، ويقول إن "القارب النهري" بات السبيل الوحيد للتنقل بين المدينتين من أجل تأمين لوازم الحياة من الطعام والشراب.

ويضيف أبو ياسين أن التنقل عبر نهر العاصي هو سبيلهم الوحيد رغم المخاطر الكبيرة المتأتية من قصف النظام، والكلفة الكبيرة التي يدفعها الأهالي لقاء تنقلهم بين المدينتين.

وتتزايد البراميل المتفجرة التي تُلقيها طائرات النظام السوري على القرى والبلدات السورية لتقصف البشر والحجر، فتقتل الإنسان وتدمّر البنى التحتية للمنازل، وهذا حال معظم المدن السورية كحلب وريف دمشق وريف حماة.

وقال أحد ناشطي ريف حماة محمود الحموي إن النظام تعمّد تدمير هذا الجسر ببراميله المتفجرة بغية تقطيع المناطق والمدن عن بعضها.

نقل مكلف
ويضيف أن الأهالي باتوا يعتمدون بشكل رئيسي على وسيلة "القارب النهري" للتنقل بين هذه المناطق كوسيلة أقل خطراً من الطرق البرية، لوجود حواجز النظام على جميع الطرق إضافة إلى تدمير طرق أخرى. 

التنقل عبر القوارب النهرية مكلف بالنسبة للعائلات البسيطة بريف حماة، والتي تضطر للسفر من مدينة لأخرى بغية تأمين حاجيات ولوازم بسيطة، يقل سعرها في بعض الأحيان عن تسعيرة النقل بالقارب.

ورصد مركز حماة الإعلامي تزايد وتيرة قصف طائرات النظام بالصواريخ والبراميل المتفجرة على قرى وبلدات ريف حماة الشمالي، حيث فاق عدد البراميل المتفجرة التي ألقتها في تلك المناطق عشرين برميلاً خلال ثلاثة أيام، وهذا ما تسبب في دمار كبير في البنى التحتية ومباني القرى والبلدات المستهدفة.

وأضاف المركز أن النظام يعتمد سياسة قطع الطرقات لمنع كتائب المعارضة من التنقل بين بلدات ريف حماة عن طريق البر، وهذا ما يجعل النظام يستهدف الجسور والطرقات الرئيسية بين المدن على وجه الخصوص.

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

تباينت آراء السوريين في مدينة حماة بشأن جدوى مؤتمر جنيف 2 الذي انطلقت أعماله للوصول إلى حل سياسي. ففي حين رأي البعض أن المؤتمر لا يعدو أن يكون ترجمة لمصالح الدول الكبرى اعتبر آخرون أنه نجاح حتى لو اقتصر على إطلاق معتقلين.

رانيا طفلة سورية من ريف حماة لم يتجاوز عمرها سبع سنوات، حلمت ذات يوم أن تصبح طبيبة لتداوي جرحى القصف اليومي الذي عايشته عن قرب، إلا أن صواريخ النظام عاجلتها قبل أن تبلغ الحلم وتحولها إلى إحدى ضحايا الثورة السورية.

قال مراسل الجزيرة إن عشرات الأشخاص قتلوا وجرحوا اليوم في قصف جديد بالبراميل المتفجرة لمناطق سكنية بحلب شمالي سوريا, فيما سيطر مقاتلو المعارضة على بلدات بالقنيطرة جنوب دمشق وحواجز بحماة وسط البلاد, وقتلوا وجرحوا أكثر من خمسين جنديا نظاميا وفقا لناشطين.

"32 عاما وما زال النظام يفتك بحماة وبسوريا كلها ولا يريد أن يتنازل عن السلطة، ولكننا مستمرون حتى ننال الحرية التي طلبها آباؤنا وأجدادنا عام 1982 ولن ننسى شهداءنا"، كلمات لخص بها أحد شهود مجزرة حماة المشهد من عام 1982 حتى الآن.

المزيد من تقارير وحوارات
الأكثر قراءة