هل ينافس صباحي على رئاسة مصر؟

 
يوسف حسني-القاهرة
 
بعد جدل استمر على مدى شهور حسم مؤسس التيار الشعبي والمرشح الرئاسي السابق حمدين صباحي موقفه، وأعلن عزمه خوض الانتخابات الرئاسية المقبلة. وكان صباحي -الذي حل ثالثا في الجولة الأولى لانتخابات 2012- أكد في وقت سابق أنه سيدعم أي مرشح يلبي مطالب الثورة حتى لو كان وزير الدفاع المشير عبد الفتاح السيسي.

إعلان صباحي أثار تساؤلات عن الأسباب التي دفعته لاتخاذ هذا الموقف، وهو ما أثر في الصف الداخلي للتيار الشعبي الذي أسسه أثناء حكم الرئيس المعزول محمد مرسي، حيث أعلن عدد من رموزه تأييدهم للسيسي في وقت سابق.

ولم يحسم التيار الشعبي موقفه حتى الآن من مسألة ترشح صباحي للرئاسة، غير أن المتحدثة الإعلامية للتيار الشعبي هبة ياسين قالت في تصريح لإحدى الصحف المحلية "إن مجلس أمناء التيار الشعبي سيعقد اجتماعا هذا الأسبوع لاتخاذ موقف نهائي من ترشح مؤسسه للانتخابات الرئاسية، على أن يتم إعلان القرار في مؤتمر صحفي في وقت لاحق".

كما نفى المنسق العام للجنة التسيير بالتيار الشعبي الدكتور عمرو حلمي وجود خلافات بين أعضاء التيار بشأن إعلان حمدين صباحي ترشحه للرئاسة، مؤكدا أن التيار يجري حاليا استطلاع رأي لقواعده بالمحافظات للوقوف على مدى تأييد ترشح صباحي من عدمه.

‪‬ بدر: أغلب القوى الثورية الشبابية تدعم حمدين صباحي للترشح للرئاسة(الجزيرة نت)

منافسة حقيقية
ويرى كثيرون أن ترشح صباحي جاء لإسباغ شرعية زائفة على انتخابات ستكون أقرب إلى استفتاءات الرئيس المخلوع مبارك، وإيهام العالم بأن هناك ممارسة ديمقراطية حقيقية تجري في مصر بخلاف الواقع، وهو ما نفاه عمرو بدر، عضو تنسيقية 30 يونيو ومنسق حملة "مرشح الثورة" التي تدعم صباحي في حديثه للجزيرة نت بقوله إن صباحي "سيخوض السباق الرئاسي المقبل استجابة لمطالب الشباب الذين طالبوه بالترشح".

وأضاف أن أغلب القوى الثورية الشبابية تدعم ترشح صباحي، وأن أغلب مؤيدي السيسي هم من القوى والأحزاب التي لا تمثل الثورة، على حد قوله.

واعتبر أن وجود منافسة حقيقية في الانتخابات المقبلة يتوقف على وجود عدة ضمانات، في مقدمتها "وقوف أجهزة ومؤسسات الدولة بلا استثناء على الحياد وعدم دعم مرشح بعينه، ومنح فرص متساوية لكل المرشحين لطرح برامجهم في وسائل الإعلام الرسمية، والسماح لكافة المنظمات ووسائل الإعلام المحلية والعالمية بمراقبة الانتخابات".

ويؤكد كثير من مؤيدي انقلاب الثالث من يوليو/تموز الماضي أن ترشح صباحي أو غيره يعتبر دليلا على أن مصر تعيش حالة ديمقراطية حقيقية لا زائفة كما يصفها البعض، وأن وجود أكثر من مرشح يعني وجود منافسة فعلية وليس استفتاء.

عطية: ترشح صباحي يؤكد وجود عملية ديمقراطية حقيقية(الجزيرة نت)

من جهته، قال عضو المكتب السياسي لتكتل القوى الثورية محمد عطية للجزيرة نت إن ترشح صباحي "يؤكد وجود عملية ديمقراطية سليمة في مصر".

وأوضح عطية -أحد مؤيدي السيسي- أن ترشح صباحي لن يؤثر في شعبية وزير الدفاع الذي بات وصوله للرئاسة شبه مؤكد، لأنه يمثل حلم أغلب المصريين، على حد وصفه.

وأشار إلى أن المصريين "وضعوا ثقتهم كاملة في السيسي الذي انحاز لمطالبهم في 30 يونيو/حزيران 2013، ونجح في مواجه الإرهاب والحفاظ على كيان الدولة المصرية طوال الشهور الماضية".

وكان صباحي أعلن السبت الماضي عزمه خوض انتخابات الرئاسة المقبلة، قائلا إن "المواطن حمدين صباحي قرر أن يخوض الانتخابات الرئاسية المقبلة"، مؤكدا أن القرار الرسمي سيعلن من خلال اجتماع لمجلس أمناء التيار الشعبي أثناء أسبوع.

وأوضح أنه كانت هناك حسابات تبعده عن الترشح وأخرى تدفعه له، وأنه يعرف أن كثيرين سيرفضون ترشحه إلا أنه انحاز للشباب ورغبتهم.

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

قال مراسل الجزيرة إن الرئاسة المصرية انتهت من إعداد مشروع قانون الانتخابات الرئاسية وستطرحه لحوار مجتمعي، بينما انتقد التيار الشعبي بزعامة حمدين صباحي موقف المجلس العسكري من ترشح وزير الدفاع عبد الفتاح السيسي للرئاسة، ووصفه بأنه مصادرة لمنصب رئيس الجمهورية.

29/1/2014

نفى التيار الشعبي في مصر تراجع مؤسسه حمدين صباحي عن الترشح لانتخابات الرئاسة المقبلة، وأكد أن الأمر لا يزال محل دراسة ويخضع لمشاورات مع من وصفها بأطراف شريكة في الثورة، وأكد أن هناك اتجاها قويا بداخله وبين الأوساط الثورية بضرورة الدفع بصباحي.

1/2/2014

بينما أكد رئيس حزب مصر القوية عبد المنعم أبو الفتوح عدم ترشحه للانتخابات الرئاسية، نفى التيار الشعبي استبعاد ترشح مؤسسه حمدين صباحي، في الأثناء أعلن رئيس الوزراء حازم الببلاوي عزمه إجراء تعديل وزاري يشمل وزير الدفاع، في إشارة لترشح السيسي.

1/2/2014

أعلن مؤسس التيار الشعبي في مصر حمدين صباحي أنه قرر الترشح للانتخابات الرئاسية المقرر إجرائها خلال شهر أبريل/ نيسان المقبل، والتي يرجح فوز وزير الدفاع المشير عبد الفتاح السيسي بها حال ترشحه.

9/2/2014
المزيد من انتخابات واستفتاءات
الأكثر قراءة