مخاوف من تسليح الأقليات العراقية بسهل نينوى

مقاتلوا لحزب الوطني الآشوري
الحزب الوطني الآشوري شكل قوة من مائة مسلح (الجزيرة نت)

ناظم الكاكئي-أربيل

أبدى مراقبون وسياسيون مخاوفهم من تسليح الأقليات العراقية في سهل نينوى، وحذروا من تحولها إلى مليشيات تصعب السيطرة عليها، وتصبح أداة بيد أشخاص ينشرون الرعب وعدم الاستقرار في المنطقة.

وكانت المكونات العرقية والدينية والمذهبية المختلفة مثل المسيحيين والشبك والكرد والإيزيديين والعرب والكاكائية وقلة من الأرمن في سهل نينوى، طالبت بتشكيل أفواج وقوات خاصة لحماية مناطقها.

وجاءت هذه المطالب بعد انسحاب الجيش العراقي وقوات البشمركة من تلك المناطق أمام هجمات تنظيم الدولة الإسلامية في الفترة الماضية وسيطرته على غالبية القرى والقصبات بسهل نينوى.

وحسب ما قاله مدير العلاقات في الحزب الوطني الآشوري في دهوك ماجد أليا للجزرة نت، فإنهم شكلوا خلال الفترة المنصرمة وحدة مؤلفة من مائة مقاتل في منطقة تلكيف للقتال إلى جانب قوات البشمركة.

وأضاف أنهم فتحوا باب التطوع ضمن هذه القوة، مشيرا إلى وجود إقبال جيد من المسيحيين للانخراط فيها. وأضاف أن هذه القوة مستقلة، لكنه طالب بدمجها ضمن قوات وزارة البشمركة في حكومة إقليم كردستان العراق.

‪البرواري: هذه التشكيلات قد تصبح‬ (الجزيرة نت)‪البرواري: هذه التشكيلات قد تصبح‬ (الجزيرة نت)

الشبك والإيزيديون
من جهته، أيد ممثل الشبك في مجلس النواب العراقي سالم الشبكي فكرة تسليح شبان أقليته للدفاع عن قراهم.

وقال للجزيرة نت إن معظم القرى الشبكية البالغة 56 قرية تقع حاليا تحت سيطرة مسلحي تنظيم الدولة الإسلامية.

وتقع هذه القرى في منطقة كوكجلي وما حولها. وقد طالب الكثير من أبناء الشبك بتشكيل قوة خاصة بهم لحماية مناطقهم، حسب قوله.

الإيزيديون من جهتهم شكلوا فصيلا مسلحا باسم "قوة سنجار". وترمي هذه القوة بحسب الناشط الإيزيدي عزيز شركاني إلى استرجاع قضاء سنجار من سيطرة مسلحي تنظيم الدولة، والثأر لمن قتلوا من أبناء الأقلية في القضاء والقرى التابعة له.

لكن أستاذ العلوم السياسية بجامعة دهوك زيرفان البرواري رأى أن عملية تسليح هذه الأقليات ليست في محلها، لأنها قد تخلق الكثير من المشاكل الأمنية في المستقبل لأبناء المنطقة.

وقال إن هذه التشكيلات قد تصبح مليشيات تصعب السيطرة عليها عندما تكون أداة بيد أشخاص ينشرون الرعب وعدم الاستقرار في المنطقة.

‪ماي: مقاتلو الأقليات يفتقرون إلى التدريب‬ (الجزيرة نت)‪ماي: مقاتلو الأقليات يفتقرون إلى التدريب‬ (الجزيرة نت)

مغامرة كبيرة
وأضاف البرواري للجزيرة نت أن تشكيل مجموعات مسلحة بهذا الشكل العشوائي سيضعف المنظومة العسكرية العراقية ويقلل من تأثيرها على المجتمع، إذ يجب أن تكون هناك قوانين حول كيفية تسليح الأقليات بصورة تحد من عدم انجرارها إلى حروب طائفية ومذهبية وأهلية في المستقبل.

من جهته، عارض الناشط بمنظمة "الند" لدمقرطة الشباب أكرم ماي فكرة تسليح هذه المكونات في هذه الظروف.

وقال للجزيرة نت إن من حق جميع الأقليات الدفاع عن نفسها وتشكيل قوة لها، ولكن في غير هذه الظروف التي يهيمن فيها الانفلات على الكثير من المحافظات العراقية.

ودعا ماي الجهات المعنية إلى عدم الاستعجال في تسليح الأقليات، ورأى أن إرسال مسلحيها إلى جبهات القتال بسرعة يمثل مغامرة كبيرة ومخاطرة بأرواح هؤلاء المتطوعين الذين لن يستطيعوا الصمود في جبهات القتال لافتقارهم إلى التدريب المناسب.

وتتأكد هذه المخاوف في ظل وجود أنواع حديثة من الأسلحة قادمة من الدول الأوروبية وتحتاج إلى تدريبات مكثفة للاستفادة منها، على حد قوله.

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

French Foreign Affairs Minister Laurent Fabius (L) speaks during a news conference with Iraqi Kurdish regional President Masoud Barzani in Arbil, north of Baghdad, August 10, 2014. Fabius visited the capital of Iraqi Kurdistan after his country said it was ready to support the region's forces in blocking the incursion of Islamic State militants. REUTERS/Azad Lashkari (IRAQ - Tags: POLITICS)

أعلن وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس أن بلاده والدول الأخرى الأعضاء في الاتحاد الأوروبي تدرس تسليح قوات البشمركة الكردية والقوات العراقية لتمكينها من مواجهة تنظيم الدولة الإسلامية.

Published On 11/8/2014
FILE - This file image posted on a militant website on Tuesday, Jan. 7, 2014, which is consistent with AP reporting, shows a convoy of vehicles and fighters from the al-Qaida-linked Islamic State of Iraq and the Levant (ISIL) fighters in Iraq's Anbar Province. The Islamic State was originally al-Qaida's branch in Iraq, but it used Syria's civil war to vault into something more powerful. It defied orders from al-Qaida's central command and expanded its operations into Syria, ostensibly to fight to topple Assad. But it has turned mainly to conquering territory for itself, often battling other rebels who stand in the way. (AP Photo/militant website, File)

قالت مصادر عراقية إن مقاتلي تنظيم الدولة يحتشدون شمال بغداد في محاولة لتوسيع جبهتهم أمام قوات البشمركة الكردية، وسط تحرك دولي لتسليح الأكراد ودعم الغارات الأميركية ضد التنظيم.

Published On 14/8/2014
المزيد من أحزاب وجماعات
الأكثر قراءة