إزالة الحوثيين مخيم اعتصام بصنعاء تكتيك أم تطمين؟

الحوثيون رفعوا مخيم اعتصامهم في شارع المطار شمال صنعاء
الحوثيون أزالوا مخيم اعتصام لهم في شارع المطار شمالي صنعاء (الجزيرة)

مأرب الورد-صنعاء

اعتبر محللون يمنيون إزالة جماعة الحوثي (أنصار الله) أحد مخيمات اعتصامها من العاصمة صنعاء مساء الخميس مجرد ذر للرماد في العيون، وتكتيك سياسي لامتصاص غضب الشارع إزاء توسعهم بالمحافظات.

وكان الحوثيون أعلنوا رفعهم مخيم اعتصام لهم بشارع المطار شمالي صنعاء، في خطوة قال عنها نصر الدين عامر -مسؤول العلاقات في اللجنة التنظيمية التابعة للحوثيين- إنها تأتي تطميناً للآخرين بالتزامهم بتنفيذ اتفاق السلم والشراكة.

وقال عامر -في حديث للجزيرة نت- إن الحوثيين يقدمون مبادرة حسن نية للتأكيد على تنفيذ التزاماتهم، وحتى لا يُتهموا بعرقلة تشكيل الحكومة الجديدة. مشيراً إلى أنهم سيحددون موعد إعلان رفع بقية مخيماتهم كلما وجدوا تفاعلا إيجابا من الأطراف الأخرى.

ونفى الناشط الحوثي أن تكون خطوتهم هذه مجرد تكتيك لتغطية توسيع نفوذهم خارج العاصمة صنعاء.

الحكيمي: خطوة الحوثيين مغالطة وتكتيك سياسي(الجزيرة)الحكيمي: خطوة الحوثيين مغالطة وتكتيك سياسي(الجزيرة)

تكتيك سياسي
من جانبه وصف باسم الحكيمي عضو مؤتمر الحوار الوطني السابق خطوة الحوثيين بأنها "مغالطة وتكتيك سياسي هدفه استمرار توغلهم في المحافظات".

وقال الحكيمي في حديث للجزيرة نت, إنه "لا قيمة لرفع الاعتصام بعد أن فرض الحوثيون سيطرتهم على النقاط الأمنية داخل وخارج صنعاء وارتدوا الزي العسكري".

ورأى أن الهدف من هذه الخطوة هو امتصاص غضب الشارع اليمني إزاء توسع الحوثيين في المحافظات، ومن أجل تخفيف الضغط الإعلامي عليهم، بالإضافة إلى عدم حاجتهم للاعتصامات أصلا وهم المسيطرون على الأرض.

وأشار إلى أنهم لم يلتزموا بتنفيذ السلم والشراكة، وضربوا به عرض الحائط بمجرد التوقيع عليه وقاموا بالتوسع والسيطرة وانتهاكات كثيرة.

من جهته قال الكاتب الصحفي مصطفى حسان إن الحوثيين يحاولون ذر الرماد في العيون بتطمين المواطنين بالتزامهم باتفاق السلم بينما أفعالهم في الواقع عكس ذلك.

ودلل حسان على كلامه -في حديث للجزيرة نت- بأن الحوثيين لم يقدموا أي تطمينات على جديتهم في تنفيذ التزاماتهم بتحقيق الأمن، ووقف نهب المؤسسات العامة والخاصة وملاحقة مخالفيهم.

واعتبر أن رفع مخيم اعتصام ليس كافياً ما لم يفِ الحوثيون بما عليهم عمليا بوقف ما أسماه "التهييج الطائفي" والأعمال المسلحة في المحافظات، وعدم نقل مسلحيهم من منطقة إلى أخرى.

جانب من مخيمات أخرى قائمة للحوثيين حول مداخل صنعاء (الجزيرة)جانب من مخيمات أخرى قائمة للحوثيين حول مداخل صنعاء (الجزيرة)

تهرب من الالتزامات
ولا يزال الحوثيون يحتفظون بخمسة مخيمات أخرى حول مداخل صنعاء منذ نصبها في أغسطس/آب الماضي للمطالبة بإسقاط الحكومة، قبل أن يتطور الأمر للسيطرة على مؤسسات الدولة في 21 سبتمبر/أيلول الماضي.

ورغم توقيعهم على اتفاق السلم والشراكة في يوم سقوط صنعاء والذي يلزمهم برفع مخيماتهم وسحب مسلحيهم، فإنهم لم ينفذوا ما عليهم من التزامات وبدلا من ذلك واصلوا بسط سيطرتهم على مدن أخرى بالرغم من تكليف خالد بحاح بتشكيل الحكومة الجديدة.

يشار إلى أن الحوثيين وسعوا خارطة نفوذهم خارج صنعاء لتشمل السيطرة على محافظة الحديدة الساحلية مروراً بمحافظة حجة بما في ذلك منفذ حرض الحدودي مع السعودية وصولاً إلى محافظة ذمار.

كما عززوا تواجدهم في محافظة إب في حين يخوضون مواجهات مع القاعدة في محافظة البيضاء، في محاولة للسيطرة عليها، دون أي مقاومة من القوات الحكومية.

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

Shi'ite Houthi militants ride on the back of a patrol vehicle equipped with an anti-aircraft machine gun they have taken from the army recently, in Sanaa September 25, 2014. Yemeni President Abd-Rabbu Mansour Hadi has warned Yemenis their country is heading towards civil war after the takeover of the capital by Shi'ite Muslim rebels, a move that has allowed the insurgents to dictate terms to a weakened, fractured government. REUTERS/Khaled Abdullah (YEMEN - Tags: POLITICS CIVIL UNREST MILITARY)

حصلت الجزيرة نت على قائمة بالأسلحة التي استولى عليها الحوثيون من معسكرات الجيش اليمني “بالتواطؤ مع وحدات عسكرية موالية للرئيس المخلوع علي عبد الله صالح” حسب عسكريين.

Published On 14/10/2014
مسلحو الحوثي يسيطرون على مدينة الحديدة

سيطر المسلحون الحوثيون اليوم الثلاثاء على مخازن السلاح في مدينة باجل بالحديدة غربي اليمن، ونقلوا الأسلحة إلى أماكن مجهولة، مواصلين بسط سيطرتهم على المدينة دون أي مقاومة من السلطات.

Published On 14/10/2014
SANAA, YEMEN - SEPTEMBER 22: A Houthi militant waits near a seized tank after they captured the headquarters of the Sixth Military Zone following rough clashes with Yemeni government forces in northern Sanaa, Yemen on September 22, 2014. Photo by Mohammed Hamoud/Anadolu Agency/Getty Images

دخل مسلحو جماعة الحوثي إلى مدينة إب وسط اليمن وذلك بعد يوم واحد من سيطرتهم على مدينة الحديدة الساحلية، وفي صنعاء تتمسك الجماعة بمواصلة الاعتصام لحين تنصيب الرئيس الجديد للحكومة.

Published On 15/10/2014
المزيد من أحزاب وجماعات
الأكثر قراءة