حمص القديمة فريسة للسرقة والنهب

جانب من آثار الدمار التي لحقت بحي الجورة في حمص (الجزيرة)
جانب من آثار الدمار التي لحقت بحي الجورة في حمص (الجزيرة)

يزن شهداوي-ريف حمص

استطاع النظام السوري الدخول إلى أحياء حمص القديمة التي كانت تحت سيطرة الثوار لأكثر من عامين ونصف العام، عبر هدنة بين النظام والثوار تنص على خروجهم من المدينة إلى الريف مقابل دخول قوات النظام إلى تلك الأحياء وفك الحصار عنها وعدم المساس بالمدنيين.

وعقب خروج الثوار من مناطق حمص القديمة في مايو/أيار الماضي، دمّر النظام غالبية تلك الأحياء بشكل كامل ولم يتوقف عن عمليات السلب والسرقة للمنازل فيها، بحسب ما يقول الأهالي والناشطون.

ويوضح طارق أحد أبناء حمص أن قوات النظام وشبيحة الأحياء الموالية كحي عكرمة "تواصل سرقة المنازل، حتى أن بعض العائلات دخلت إلى منازلها فوجدتها فارغة تماما من كل شيء، وحتى أسلاك الكهرباء وأنابيب المياه تمت سرقتها بشكل كامل إضافة إلى الأبواب والنوافذ" على حد قوله.

طارق: قوات النظام وشبيحته المتواجدة داخل أحياء القصور وباب سباع تعامل المدنيين على أنهم مسؤولون عن خراب منازلهم وأنهم إرهابيون

قلب الحقائق
ويضيف طارق للجزيرة نت أن "قوات النظام وشبيحته المتواجدة داخل أحياء القصور وباب سباع تعامل المدنيين على أنهم مسؤولون عن خراب منازلهم وأنهم إرهابيون، فلا يسمح بالتجول ليلا للأهالي، وحتى الوعود التي قطعها النظام السوري على نفسه بإصلاح الكهرباء وشبكات المياه داخل تلك الأحياء ذهبت هباء".

ويتابع أن الحي الوحيد المستثنى من هذه المعاملات هو حي الحميدية الذي تقطنه غالبية مسيحية، فقد سمح لهم بفتح محالهم التجارية مع إصلاح بعض الطرقات داخله، كما فصل النظام بين حي الحميدية وباقي الأحياء بسواتر ترابية لعزله عن الأحياء السنية في حمص القديمة، كما سمح النظام لهم بإقامة الأعراس داخل الكنائس والحفلات على عكس باقي الأحياء في حمص القديمة.

ويقول الشاب محمد الذي يقطن في حمص القديمة إن شبيحة النظام استولت في حي باب سباع بشكل كامل على منازل المدنيين الملاصقة للأحياء الموالية له، وتم افتتاحها للعائلات الموالية للنظام. كما أن النظام طالب الأهالي العائدين إلى منازلهم في حمص القديمة بتقديم طلبات لتعويضهم عن السرقات وتضرر منازلهم، ولكنه لم يعوض إلا فئة قليلة جداً من العائلات ولم تصل قيمة تلك التعويضات إلى أكثر من 2% من قيمة الأضرار الحقيقية، على حد قوله.

بيع المسروقات
وأوضح محمد أن شبيحة النظام عادوا لبيع أغلب تلك المسروقات من أثاث المنازل وأدوات كهربائية للأهالي في أسواق لبيع الأدوات المستعملة داخل الأحياء الموالية، وأن أغلب الأهالي اشترت أثاثها المنهوب نفسه من شبيحة النظام بأسعار باهظة.

وتؤكد أم وسيم -وهي أم لأسرة عادت لتسكن في حمص القديمة- أن النظام "لم يف بوعوده بإعادة الحياة إلى المناطق التي استعادها، فلم يعد الماء ولا الكهرباء ولا الطرقات للأحياء، ولم يعوض الأهالي بشيء، بل سرق كل شيء كان لا يزال سليما من القصف بحسب وصفها".

وتضيف أن بعض المحلات التي لم تسرق قام أصحابها لدى عودتهم بتوزيع بضاعتهم وهم يقولون "نوزعها عليكم أفضل من أن يسرقها شبيحة النظام".

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

أدخل وفد من الأمم المتحدة والهلال الأحمر قافلة مساعدات إنسانية لمناطق بمدينة الحولة في ريف حمص، مما أثار فرحا بين الأهالي الذين يعانون ظروفا إنسانية صعبة بسبب الحصار.

تعرضت مدينة تلكلخ السورية لعمليات سلب ونهب بعد سيطرة قوات النظام عليها، بالتزامن مع حركة نزوح واسعة من ريف حمص الشمالي. يأتي ذلك في وقت أعلن فيه دبلوماسيان سوريان من برلين انشقاقهما عن النظام بسبب ارتكابه ما وصفاه بالفظاعات المروعة.

قالت لجان التنسيق المحلية في سوريا إن قوات النظام قصفت منطقة حي القابون في دمشق بقذائف تحتوي على غازات سامة، وذلك في وقت تشهد فيه مدينة تلكلخ عمليات نهب وسلب وحرق للمباني والممتلكات. كما أعلن دبلوماسيان سوريان من برلين انشقاقهما عن النظام.

المزيد من ثورات
الأكثر قراءة