الحرب والحصار ينعكسان على التعليم بغزة

تلاميذ مدرسة ذكور الزيتون الإعدادية خلال تواجدهم خلال الفسحة، وهي أحدى المدارس التي تعمل وفق نظام الفترة الثلاثة، التقطت الصورة يوم 13-10-2014.
تلاميذ إحدى مدارس قطاع غزة التي تعمل وفق نظام الفترات (الجزيرة)

أحمد فياض-غزة

وجدت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" في قطاع غزة نفسها مضطرة لتشغيل بعض مدارسها وفق نظام الفترتين والثلاث فترات، أي صباحا ومساء، للتغلب على النقص الحاد في المدارس، بعد أن تحول العديد منها إلى مراكز إيواء مشردي الحرب الإسرائيلية الأخيرة على القطاع.

وتبرز أزمة مشردي الحرب من جديد مع انتهاء أعمال مؤتمر إعادة إعمار غزة الذي عقد في القاهرة، وتتسلط الأضواء أكثر على تعقيدات سير العملية التعليمية المتضررة أصلا، بفعل مماطلة سلطات الاحتلال في إدخال مواد البناء لتوسعة وبناء مدارس جديدة للوكالة الدولية في غزة.

ويترك نظام عمل المدارس لفترتين أو ثلاث في اليوم الواحد الكثير من الأعباء على مجمل العملية التعليمية، وينعكس سلبا على التلاميذ، إذ يحرمهم من البرامج الترفيهية والتأهيلية اللازمة التي تساعدهم في تخطي الانعكاسات النفسية الناجمة عن معايشتهم يوميات حرب ضروس على مدار أكثر من 51 يوما.

تلاميذ مدرسة الزيتون الإعدادية للذكور بغزة خلال الاستراحة (الجزيرة)تلاميذ مدرسة الزيتون الإعدادية للذكور بغزة خلال الاستراحة (الجزيرة)

استقرار نفسي
وأكد الخبير التربوي فؤاد العاجز أن عمل المدارس لفترتين أو ثلاث يقود إلى حالة من عدم الاستقرار الأمني والنفسي والحياتي على التلاميذ والمعلمين والطلاب وأولياء الأمور.

وأوضح أن وجود التلاميذ أربع ساعات فقط في المدرسة لا يمكّنهم من الحصول على المعرفة والمعلومة المطلوبة.

وحذر الخبير التربوي في حديثه للجزيرة نت من ارتفاع نسبة العدوانية والانحراف وغيره من السلوكيات السلبية لدى تلاميذ غزة بفعل الضغط النفسي الكبير الناجم عن الحرمان من ممارسة أنشطة ترفيهية داخل المدارس.

من جانبه، قال رئيس برنامج التربية والتعليم في "أونروا" فريد أبو عاذرة إن لجوء الوكالة إلى العمل بنظام الفترات في بعض المدارس جاء نتيجة تحول عدد منها إلى أماكن إيواء للاجئين ولصعوبة توفير مدارس بديلة حتى بالنسبة لمدارس وزارة التربية والتعليم الفلسطينية.

وأضاف أبو عاذرة قائلا "إن تحول عدد من مدارس وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين إلى مراكز إيواء جعل الوكالة أمام ست مدارس مع توافر مبنيين فقط، وهو ما دفع الوكالة إلى استخدام نظام الثلاث فترات.

وتابع أن الوكالة تقدمت بمشروع لتوسعة وبناء مدارس جديدة خلال السنوات الأخيرة، وهو ما قاد إلى التقليل من نسبة المدارس التي تعمل بنظام الفترتين، ولكن نظرا للحرب الأخيرة ولجوء المشردين إلى مدارس الأونروا فإن نسبة المدارس التي تعمل بنظام الفترتين ارتفعت من 72% إلى 91% مقارنة مع العام الماضي، بسبب تخصيص 18 مدرسة للإيواء.

أبو عاذرة: استجابة إسرائيل لإعادة بناء مدارس في غزة ضعيفة (الجزيرة)أبو عاذرة: استجابة إسرائيل لإعادة بناء مدارس في غزة ضعيفة (الجزيرة)

عقبات إسرائيلية
وتابع أبو عاذرة أن "أونروا تتقدم بشكل مستمر إلى الجانب الإسرائيلي بطلبات للحصول على موافقات لإدخال مواد البناء لتوسعة وبناء المدارس، لكن تلك الموافقات لا تكفي حركة بناء وتوسعة المدارس.

وأوضح في حديثه للجزيرة نت أن "أونروا" حصلت خلال العام الماضي على موافقة إسرائيلية لإعادة بناء 23 مدرسة، ولكن الاستجابات الإسرائيلية لم تكن سريعة أو بالحجم الذي يفي بحاجات بناء المدراس.

وبيّن أن إجراءات بناء مدرسة يستغرق ما بين عامين إلى ثلاثة أعوام نتيجة الانتظار لمدد طويلة للحصول على موافقة للبناء من الجانب الإسرائيلي، ومن ثم الانتظار لفترة أخرى للحصول على موافقة لإدخال مواد البناء من خلال معابر القطاع.

واشتكى مسؤول التعليم في الأونروا من انعكاس نظام التدريس لفترتين وثلاث فترات على المسيرة التعليمية ووصفه بالتحدي الكبير للمعلمين والطلبة وأولياء الأمور على حد سواء، لأنه قائم حسب رأيه على دمج الحصص الدراسية، وحرمان الطلبة من ممارسة الكثير من الأنشطة التي تحتاج إلى استخدام فناء المدرسة، واضطرار الطلبة إلى مغادرة المدرسة في أوقات مبكرة من الصباح والعودة في أوقات متأخرة من المساء.

ودعا أبو عاذرة إلى سرعة البدء بالإعمار لحل مشكلة المشردين وعودة التلاميذ إلى مدارسهم.

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

Palestinians carry the body of a local Palestinian journalist, whom medics said was killed by Israeli shelling near a market in Shejaia, as smoke rises in the east of Gaza City July 30, 2014. Israeli strikes near a market in the eastern Gaza Strip killed 15 Palestinians on Wednesday, the local health ministry said. Residents said that Israeli shelling and two missiles from the air hit the area in Shejaia, on the fringes of the city of Gaza. Ashraf al-Qidra, spokesman of the Gaza Health Ministry, said 160 people were also wounded. An Israeli military spokeswoman said she was checking the report. Israel launched its offensive in response to rocket salvoes fired by Gaza's dominant Hamas Islamists and their allies. REUTERS/Ashraf Amrah (GAZA - Tags: POLITICS CIVIL UNREST MEDIA) TEMPLATE OUT

واصل الجيش الإسرائيلي قصفه لمناطق متفرقة بغزة، وشنت الطائرات الحربية عدة غارات على منازل ومساجد ومؤسسات خاصة، مما أدى إلى استشهاد 13 شخصا على الأقل فضلا عن إلحاق دمار أوسع.

Published On 31/7/2014
A Palestinian man pictured through a damaged classroom carries a boy as he walks at a United Nations-run school sheltering Palestinians displaced by an Israeli ground offensive, that witnesses said was hit by Israeli shelling, in Jebalya refugee camp in the northern Gaza Strip July 30, 2014. Israeli shelling killed at least 15 Palestinians sheltering in a school in Gaza's biggest refugee camp on Wednesday, the Health Ministry said, as Egyptian mediators prepared a revised proposal to try to halt more than three weeks of fighting. Some 3,300 Palestinians, including many women and children, were taking refuge in the building in Jebalya refugee camp when it came under fire around dawn, the United Nations Relief and Works Agency (UNRWA) said. An Israeli military spokeswoman said militants had fired mortar bombs from the vicinity of the school and troops shot back in response. The incident was still being reviewed. Israel launched its offensive in response to rocket salvoes fired by Gaza's dominant Hamas Islamists and their allies. REUTERS/Suhaib Salem (GAZA - Tags: POLITICS CIVIL UNREST CONFLICT)

أوقع قصف استهدف مدرسة تابعة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين (أونروا) 16 شهيدا بينهم نساء وأطفال، وأثار الهجوم -السادس من نوعه والثاني خلال أسبوع- استنكار المنظمة الأممية، والولايات المتحدة.

Published On 30/7/2014
المزيد من ألغام ومتفجرات
الأكثر قراءة