آراء متباينة بحماة بشأن جدوى مؤتمر جنيف2

 

تباينت آراء السوريين في مدينة حماة بشأن جدوى مؤتمر جنيف 2 الذي انطلقت أعماله في سويسرا للوصول إلى حل سياسي للأزمة،، وما بين مؤيد لمشاركة الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة ومعارض لها.

وفي رأي محمد (لا يريد إظهار اسمه الكامل) فإن جنيف 2 هو نفسه جنيف 1 ولا يستبعد أن يكون هناك جنيف 3 لتصبح القضية السورية كالقضية الفلسطينية في المحافل الدولية.

ويعتقد محمد أن المؤتمر وغيره من الاجتماعات لا يهمها الشعب السوري الذي يتعرض للتقتيل والدمار بقدر اهتمامها بمصالح الدول الكبرى.

ويتفق حسن (23 عاما) بريف حماة مع محمد على أن ما يجري في الخارج لا يمثل السوريين في الداخل, ويضيف أن انسحاب كتلة المجلس الوطني السوري كافٍ لأن يعطي صورة واضحة عما يحدث في صفوف الائتلاف من خلافات بهذا الخصوص.

وهو يأخذ على الائتلاف كذلك أنه لم يأخذ رأي الشعب السوري أو التنسيقيات العاملة على الأرض في قراره بالمشاركة في المؤتمر، "ولو أخذ رأينا لكنا رفضنا الجلوس للحوار مع النظام السوري الذي استحل دماء وأعراض السوريين، مؤكدا أنهم وللحصول على الحرية من نظام الرئيس بشار الأسد ما زالوا يدفعون دماءهم ودماء أطفالهم وأهاليهم.

نجاح جنيف
في المقابل يقول خالد أحد ناشطي ريف حماة أنه يتمنى نجاح جنيف 2 ولو حتى على صعيد الإفراج عن المعتقلين، معتبرا أن الائتلاف لو حقق هذا المطلب فسيعد ذلك نجاحا تاريخيا للائتلاف.

وفي حين تتباين آراء الأهالي بين مؤيد للحضور ومعارض لمؤتمر جنيف، يبدي العسكريون من حملة السلاح في وجه النظام من الثوار رفضا شديدا لهذا المؤتمر، ويعتبر مروان أن المؤتمر ما هو إلا تمديد الوقت للنظام لإراقة دماء المدنيين أكثر فأكثر و"بأن ما أخذ بالقوة لا يسترد إلا بالقوة".

وأضاف أن دول العالم إذا أرادت إنهاء معاناة السوريين فلتدعم المقاتلين بالسلاح والعتاد، معتبرا أن ذلك خير من انتظار حل سياسي و"ضحك على اللحى".

ويرى ياسين أحد أهالي بلدة طلف بريف حماة الجنوبي أن الحل يكمن فقط في دعم الجيش الحر وفصائله بالسلاح لقتال النظام السوري وقواته حتى تحرير سوريا بشكل كامل, وبأن الحل السياسي لا يكون مع من استباح بلده فكيف لمن أراق دم شعبه.

وهكذا في حين يؤكد مقاتلو الجيش الحر في حماة مواصلتهم القتال حتى تحرير سوريا من قوات النظام, يصرّ الأهالي على ضرورة تحقيق شروط تنحي الأسد عن السلطة في الحكم ومحاكمة المجرمين القائمين على قتل الشعب السوري وكل من كان له يد في قتل سوري واحد.

ويطالب هؤلاء بتشكيل حكومة انتقالية نزيهة حرّة تدير شؤون البلاد بعد رحيل الأسد مع الإفراج عن كل المعتقلين من سجون النظام الأسدي, ويعدون ذلك شروطا جوهرية لنجاح مؤتمر جنيف 2، وإلا لن يكون لمؤتمر جنيف 2 فائدة لدى الشعب السوري, حسب قولهم.

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

تتواصل في مدينة مونترو بسويسرا المشاورات الجانبية على هامش مؤتمر جنيف2 تحضيرا لبدء المفاوضات بين وفدي الحكومة والمعارضة السورية غدا الجمعة، في وقت اعتبر فيه الرئيس الإيراني حسن روحاني أن الحل الأمثل لإنهاء النزاع في سوريا هو انتخابات حرة وديمقراطية.

كرست الجلسة الأولى من مؤتمر جنيف2 المشهد الميداني بسوريا، فانقسم المؤتمرون بين جبهتين الأولى مع النظام والثانية مع المعارضة. وبينما ركزت الأخيرة -وداعموها- على تفسير جنيف1 ومصير الرئيس بشار الأسد، شدد النظام على “مكافحة الإرهاب”.

هل يمكن توقع نتائج إيجابية من مؤتمر جنيف2 الخاص بالأزمة في سوريا؟ سؤال تردد على ألسنة المسؤولين والمتابعين للأزمة السورية منذ الإعلان عن إمكانية انعقاد هذا اللقاء، لكن اليوم الأول لانعقاد المؤتمر لم يترك مجالا للرد الإيجابي على هذا التساؤل.

دعا زعيم تنظيم القاعدة أيمن الظواهري إلى وقف القتال بين فصائل المعارضة المسلحة في سوريا، وطالبها بالتوحد في المعركة ضد نظام الرئيس بشار الأسد، واقترح تأسيس “هيئة تحكيم شرعية” تفصل في الخلافات التي تسببت في اندلاع القتال بين الأطراف المتصارعة.

المزيد من سياسي
الأكثر قراءة