المصريون منقسمون بين "تزوير الاستفتاء وصحته"


  
عمر الزواوي-القاهرة 

تتباين ردود أفعال المصريين تجاه نتيجة الاستفتاء على الدستور الجديد، فبينما يرى مؤيدوه أنها "واقعية ومعبرة عن الحقيقة" يرى معارضوه أنها تعبر عن "تزوير فاضح". في حين ترى فئة ثالثة أن النتيجة المعلنة "تحصيل حاصل" مع  إصرار السلطة الحالية على المضي في نهجها.
 
وأعلنت اللجنة العليا للانتخابات المشرفة على الاستفتاء أن نسبة الموافقة على الدستور الجديد بلغت 98.1% مقابل 1.9% هي نسبة الرافضين له، وأن جملة من شاركوا به تقترب من 20.5 مليونا.
 
ويقول ماجد محمد (تاجر) إنه قاطع الاستفتاء "لأنني أعلم أنه لا قيمة لصوتي ولن يؤخذ به خاصة بعدما تم العبث بأصواتنا في الانتخابات السابقة والانقلاب على الشرعية".

ويضيف أن الاستفتاء "جاء بالتزوير الفاضح والأرقام التي أعلنت عن النتيجة ونسبة المشاركة غير حقيقية وفاقت حدود العقل لأن كل المشاهد والصور والتقارير تكشف أن لجان التصويت كانت خالية أو بها إقبال ضعيف".

أما عبير كمال (مدير إداري بإحدى الأكاديميات التعليمية ) فتقول إن الفضائيات "المؤيدة للانقلاب نفسها بثت دون قصد لجانا بها إقبال محدود فكيف تكون نسبة من صوتوا 38% في حين أن دستور 2012 الذي شهد حشدا كبيرا من جانب المؤيدين والمعارضين وقتها كانت نسبة الحضور به 33 % فقط".

وتضيف أنها قاطعت الاستفتاء لأنها لا تعترف بشرعية من دعوا إليه ولا من أشرفوا عليه، فهي ترفض الانقلاب على دستور 2012 الذي صوت عليه الشعب في استفتاء نزيه وحر، وفق رأيها.

ويقول عمرو علي (موظف حكومي ) إنه شارك الاستفتاء ولم يوافق على الدستور "مع علمي أن نسبة التصويت بـ لا ستكون قليلة مقارنة مع من صوتوا بنعم حيث إن أغلب من يرفضون الدستور قاطعوا الاستفتاء، ولكنني أرى أهمية المشاركة حتى لا نعطي فرصة للتزوير كما كان يحدث أيام مبارك".

وشكك علي في نسبة الحضور التي أعلنتها اللجنة بأنها تزيد على ثلاثة ملايين صوت عن استفتاء 2012، لكنه يلقي باللوم على من قاطعوا الاستفتاء، ويرى أنه كان من الأفضل المشاركة والتصويت بـ لا حتى لا تخرج نسبة الموافقة كبيرة كما حدث.

‪فرز أصوات الاستفتاء‬ (الجزيرة)

المشاركة والمقاطعة
وترى علا إسماعيل (معيدة بإحدى الجامعات الخاصة) أن المشاركة أفضل من المقاطعة، ولذلك فقد شاركت بالاستفتاء وصوتت بـ"لا" لكنها ترى أن النتيجة المعلنة غير حقيقية ومبالغ فيها بشكل واضح.

في المقابل، يقول فرحات عمر (موظف حكومي) إن نتيجة الاستفتاء "حقيقية ومعبرة عن الواقع لأن نسبة الحضور كانت كبيرة فعلا رغم عدم وجود طوابير أمام اللجان لأن عدد اللجان كان أكبر من استفتاء 2012، ولذلك لم تكن هناك طوابير انتظار" .

ويضيف "على سبيل المثال فإن المجمع الانتخابي الذي أدليت فيه بصوتي حضر به ستة آلاف صوت مقابل 4200 في استفتاء 2012، وهي لجنة لم تشهد طوابير مطلقا لكن عدد لجانها كان أكبر من الاستفتاء السابق بثلاث لجان".

ويرى أيمن خضر (وهو ممن صوتوا بالموافقة على الدستور) أن نتيجة الاستفتاء جاءت معبرة عن واقع الحضور والمشاركة حيث إن النسبة العالية للموافقة طبيعية لأن أغلب من حضروا كانوا من المؤيدين للدستور.

ويضيف للجزيرة نت أن مقاطعة الإخوان المسلمين والتيارات الإسلامية الأخرى أعطت الفرصة للمؤيدين للحضور الكثيف، وسمحت بإجراء عملية الاستفتاء بسلاسة ويسر ودون معارضة، وهو ما أسهم في زيادة عدد الحاضرين مقارنة مع دستور 2012.

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

أعلنت لجنة الانتخابات بمصر السبت أن أكثر من 98% من الناخبين صوتوا بنعم في الاستفتاء على الدستور الجديد، وأن نسبة المشاركة بلغت 38.6%. في غضون ذلك يلقي الرئيس المؤقت عدلي منصور خطابا اليوم يتوقع أن يعلن فيه موعد الانتخابات الرئاسية والبرلمانية المقبلة.

19/1/2014

تباينت ردود الفعل بمصر بشأن المشاركة في التصويت باستفتاء الدستور، ففي حين وصفه البعض بأنه “سقوط استفتاء الدم”، احتفل آخرون “بنجاحه”، بينما لوحظ عزوف كبير للشباب عن المشاركة في الاستفتاء الذي ينتظر أن تعلن الحكومة نتيجته رسميا مساء اليوم السبت.

18/1/2014

أثار ما تردد عن عزوف نسبة كبيرة من الشباب عن المشاركة في التصويت باستفتاء الدستور المصري حالة من الجدل في الأوساط السياسية بشأن نفور فئة مهمة من المجتمع عن المشاركة في العملية السياسية، وأرجع البعض ذلك إلى “إحباط الشباب بسبب ضياع ثورتهم”.

18/1/2014

أعلنت اللجنة العليا للانتخابات بمصر السبت أن 98.1% من الناخبين صوتوا بنعم في الاستفتاء على الدستور الجديد, وأن نسبة المشاركة فيه بلغت 38.6%. لكن التحالف الوطني لدعم الشرعية طعن مسبقا في النتائج, بينما شككت منظمات حقوقية في شفافية الاستفتاء أصلا.

18/1/2014
المزيد من انتخابات واستفتاءات
الأكثر قراءة