المعارضة السودانية: الهدوء مع النظام لن يستمر

عماد عبد الهادي-الخرطوم

أجمعت قوى المعارضة السودانية على الدعوة لإسقاط نظام حزب المؤتمر الوطني الحاكم، مؤكدة أن موقفها من الحكومة الحالية لم يتغير رغم ما يعتري علاقتهما من هدوء نسبي قالت إنه لن يستمر طويلا، متهمة الحزب الحاكم بعدم الرغبة في إيجاد حل لمشكلات السودان.

وجاءت تأكيدات المعارضة ردا على اتهامات وجهها لها رئيس البرلمان السوداني الفاتح عز الدين بعدم الرغبة الحقيقية في تحقيق الوفاق الوطني، معتبرا أن هدف المعارضة من الدعوة لحكومة انتقالية هو "تفكيك نظام الحكم في البلاد وليس الوفاق بحد ذاته".

وتنذر الاتهامات الجديدة بين الحكومة والمعارضة باستمرار التباعد بين الطرفين وعودة العلاقة بينهما إلى المربع الأول، بعد حالة من التفاؤل سادت الشارع السوداني بفعل التغييرات الحكومية الأخيرة.

وقابلت بعض قوى المعارضة الاتهامات بانتقادات عنيفة لنظام الحكم التي رأت أن بقاءه في السلطة سيزيد من أزمات البلاد ويدفع بالدولة السودانية نحو الانهيار الكامل.

‪كمال عمر: اتهامات رئاسة البرلمان تنم عن عدم وضوح الرؤية السياسية‬ (الجزيرة نت)

أهداف المعارضة
وعلق الأمين العام لحزب الأمة القومي المعارض إبراهيم الأمين على الاتهام بأنه "غير مقبول ومكرر لأن المعارضة تهدف لحل وطني لا يستثني المؤتمر الوطني لكن وفق برنامج وشروط محددة".

وأضاف الأمين للجزيرة نت أن "بعضا من قوى المعارضة يؤيد بقاء الرئيس عمر البشير  كشخصية قومية مع تصفية كل ما ترتب على سياسة التمكين خلال الأعوام الماضية".
 
وأكد أن للمعارضة رغبة صادقة في إنجاز الحل الوطني طرحت من خلالها رؤية متكاملة "لكن النظام يريد أن يجر القوى السياسية خلفه بمثل هذه المواقف".
 
في تعليقه على الموضوع، قال الأمين السياسي لحزب المؤتمر الشعبي كمال عمر إن الاتهامات تنم عن عدم وضوح في الرؤية السياسية للبرلمان السوداني ولحزب المؤتمر الوطني الحاكم، مشيرا إلى أنها محاولة للتعتيم على "واقع سياسي مترد" في البلاد.

واعتبر أن اتهامات رئاسة البرلمان "تكشف علي أي حال خطورة عدم وجود مؤسسات محايدة في السودان، منبها إلى أن القوى المعارضة تنطلق من طرحها لوضع انتقالي كامل لا يستثني حتى الحزب الحاكم".
 
وقال للجزيرة نت إن طرح المعارضة "ليس شعارا بل هو مسنود ببرنامج عمل ورؤية واضحة لكيفية انتشال البلاد من وهدتها وهو المخرج الوحيد في ظل وجود من يحملون السلاح من أجل تحقيق مطالبهم" ودعا المؤتمر الوطني لقبول ما تطرحه المعارضة بأكمله أو رفضه، لافتا إلى عدم وجود منطقة رمادية "لأن بديلنا حينها سيكون الثورة الشعبية الحقيقية".

‪ضياء الدين: البعث لم يتلق ردا على مقترحاته‬ (الجزيرة نت)

اقتراحات بعثية
أما الناطق الرسمي باسم حزب البعث العربي السوداني محمد ضياء الدين فأكد أن المعارضة سلمت "مقترحات متكاملة للرئيس البشير دون أن تجد ردا".

وعن أهم المطالب، قال إن المعارضة تنادي بتفكيك البنية الاستبدادية للنظام وإقامة وضع انتقالي تشارك فيه كل القوى الوطنية دون عزل لأي طرف.

وأضاف ضياء للجزيرة نت أن رفض المؤتمر الوطني لمقترحات المعارضة يضعها أمام خيار واحد هو "إسقاط النظام وإقامة السلطة الانتقالية وفق برنامج البديل الديمقراطي على أن تدار المرحلة الانتقالية من خلال دستور انتقالي تم التوافق على مبادئه الأساسية بتوافق 80% من القوى السياسية السودانية".

وكشف عن وجود مشاورات "مع من لم يوقع من القوى السياسية بجانب حملة السلاح للتوافق على أهم الملامح الدستورية والسياسية لإدارة المرحلة الانتقالية".

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

كثفت قوى المعارضة السودانية نشاطاتها للاتفاق على وثيقة تمثل برنامجا لمرحلة ما بعد حكم الرئيس عمر البشير، وعلى الرغم مما أظهرته فصائل المعارضة من تماسك توقع مراقبون فشلها في تحقيق هذا الهدف نظرا لما وصفوه بأنه تنافس حاد بين قطبين رئيسيين منها.

28/6/2012

شكك معارضون سودانيون في إعلان حكومة الخرطوم وجود مخططات خارجية تستهدف تمزيق البلاد. وربطوا في الوقت ذاته بين سياسات الحكومة وبرامجها وما اعتبروه فشلا سياسيا، دفع إلى تنامي ظاهرة التمرد، والخروج على الدولة.

17/5/2013

تتسابق في العاصمة السودانية الخرطوم ثلاث قوائم للفوز في انتخابات نقابة المحامين السودانيين لدورة 2014 (الممتدة إلى 2017)، وسط استقطاب حاد بين منتمين للمؤتمر الوطني الحاكم وقوى المعارضة وتيار ثالث بين الفريقين أطلق على نفسه تيار المهنيين.

31/12/2013

نظم ممثلون لتحالف المعارضة السودانية وناشطون حقوقيون وقفة احتجاجية أمام مفوضية حقوق الإنسان التابعة للحكومة، تضامنا مع المعتقلين على خلفية المظاهرات التي شهدتها البلاد في سبتمبر/أيلول الماضي. ورفع المحتجون لافتات تطالب بالإفراج عن المعتقلين أو تقديمهم للمحاكمة.

23/12/2013
المزيد من أحزاب وجماعات
الأكثر قراءة