مبادرات لتجاوز الضربة العسكرية لسوريا

SYRIA : A handout image released by the Syrian opposition's Shaam News Network shows rebel fighters, civilians and journalists surrounding the United Nations (UN) arms experts as they arrive to inspect a site suspected of being hit by a deadly chemical weapons attack last week on August 28, 2013 in the Eastern Ghouta area on the northeastern outskirts of Damascus. UN inspectors arrived in Eastern Ghouta area under the protection of rebel fighters, said the Syrian Revolution General Commission activist group, citing the opposition forces. AFP PHOTO /MOHAMED ABDULLAH/ SHAAM NEWS NETWORK
undefined

بعد ساعات من الإعلان عن مبادرة أميركية نوقشت في قمة العشرين قبل يومين، قد تقود لتجاوز الضربة العسكرية للنظام السوري، أعلنت دمشق موافقتها على مبادرة روسية لوضع أسلحتها الكيميائية تحت الرقابة الدولية، ورحبت بذلك لندن.

وكانت الصحف الروسية ذكرت أن الكرملين سيبلغ وزير الخارجية السوري وليد المعلم بمبادرة أميركية نوقشت أثناء قمة مجموعة العشرين التي انعقدت مؤخراً في سان بطرسبرغ.

وقال مدير مكتب الجزيرة في موسكو زاور شوج إن المبادرة الأميركية، التي سينقلها المعلم بدوره للرئيس بشار الأسد، تتضمن تشكيل لجنة أمنية مشتركة بين النظام الحاكم في دمشق والمعارضة السورية من أجل إعادة النظر في المؤسسة الأمنية.

وأضاف أن المبادرة تتضمن أيضا تخلي النظام عن الأسلحة الكيميائية التي يمتلكها والتعهد بعدم نقلها إلى حزب الله اللبناني، وأن يتعهد الأسد بعدم الترشح لخوض انتخابات الرئاسة المقبلة عام 2014.

لزيارة صفحة الثورة السورية اضغط هنالزيارة صفحة الثورة السورية اضغط هنا

ولم يتضح فيما إذا كانت المبادرة الروسية التي وافقت عليها دمشق جزءا من المبادرة الأميركية أم لا، وإذا كانت ذاتها فإن تساؤلات تظل مفتوحة حول الموقف السوري من باقي بنودها.

رقابة دولية
واعتبر وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، أنه إذا كان من شأن فرض رقابة دولية على الأسلحة الكيميائية السورية أن يوقف التدخل العسكري في سوريا، فإن موسكو على استعداد للعمل مع الجانب السوري بهذا الشأن.

ونقلت وسائل إعلام روسية عن لافروف، قوله في مؤتمر صحفي قصير له اليوم الاثنين: لا نعرف ما إذا كانت سوريا ستوافق على ذلك. وأضاف أنه إذا كان من شأن فرض رقابة دولية على الأسلحة الكيميائية في هذا البلد أن يوقف الضربات "فنحن سننخرط فورا في العمل مع دمشق".

وقال لافروف أيضا: لقد سلمنا مقترحاتنا (لم يقل إنها روسية) إلى وزير الخارجية السوري وليد المعلم "ونأمل برد سريع وإيجابي" وهو ما تم بالفعل.

وخلال ساعات من تصريحات لافروف، رد وزير الخارجية السوري بالإيجاب، ورحب بوضع ترسانة سوريا من الأسلحة الكيميائية تحت مراقبة دولية والتخلص منها لتجنب ضربات غربية ضد النظام السوري.

وصرح المعلم في موسكو "ترحب القيادة السورية بالمبادرة الروسية انطلاقا من حرصها على أرواح مواطنيها وأمن بلدنا ومن ثقتنا من حرص القيادة الروسية على منع العدوان على بلدنا".

المعلم رحب والمعارضة رفضت المبادرة الروسية لرقابة السلاح الكيميائي (الجزيرة)المعلم رحب والمعارضة رفضت المبادرة الروسية لرقابة السلاح الكيميائي (الجزيرة)

وفي لندن، رحب رئيس الوزراء البريطاني ديفد كاميرون بالاقتراح الروسي وضع الأسلحة الكيميائية للنظام السوري تحت إشراف دولي لتجنب عملية عسكرية أميركية.

وقال كاميرون "إذا كان الأمر كذلك فإنه سيكون موضع ترحيب كبير" مضيفا "إذا كانت سوريا ستضع أسلحتها الكيميائية خارج الاستخدام، تحت إشراف دولي، فمن الواضح أن هذا الأمر سيكون خطوة كبيرة إلى الأمام ويجب تشجيعها".

لكنه حذر من أن يكون ذلك سياسة إلهاء للدفع إلى مناقشة أمر آخر غير المشكلة المطروحة على طاولة البحث، معتبرا أنه "إذا كان ذلك عرضا صادقا فيجب النظر إليه بصدق".

وفي واشنطن، قال نائب مستشار الأمن القومي الأميركي لشبكة "إم إس إن بي سي" إن الولايات المتحدة تعتزم "المتابعة" مع روسيا للتأكد من أن الخطة التي تنص على تسليم الأسلحة الكيميائية السورية "ذات مصداقية". إلا أن بن رودس أكد أن واشنطن لن تخفف الضغوط على دمشق وأنها حذرة من أن تكون هذه عملية "مماطلة".

المعارضة ترفض
من جهتها، وصفت المعارضة السورية موافقة النظام على المبادرة بالأكاذيب، واعتبرت المبادرة مؤامرة من روسيا.

وقال رئيس أركان الجيش الحر سليم إدريس إن النظام "يسوق الأكاذيب" محذرا المجتمع الدولي والأصدقاء من الثقة بوعوده لأنهم وعدوا بمحاسبته إذا تم تجاوز الخطوط الحمر التي حددوها.

وقال، في حديث للجزيرة، إن الجيش الحر اتفق على خطة عسكرية لتوجيه ضربات حاسمة وإنه لن يوافق إلا على توجيه ضربات عسكرية للنظام السوري، مضيفا أن سبب الضربة لا زال  قائما وهو امتلاك أسلحة يقدر على إعادة تصنيعها.

‪اللواء سليم إدريس: سبب ضرب النظام ما زال قائما‬  اللواء سليم إدريس: سبب ضرب النظام ما زال قائما (الجزيرة)‪اللواء سليم إدريس: سبب ضرب النظام ما زال قائما‬  اللواء سليم إدريس: سبب ضرب النظام ما زال قائما (الجزيرة)

وأضاف أنه لا أحد يعرف ما هي الأسلحة التي بحوزة النظام، وأن الأسد قد يضع جزءا منها تحت الرقابة ويخفي الجزء الأكبر، مطالبا الأصدقاء بألا يتراجعوا عن الضربات، معتبرا أن الأسد "يريد ساعات ودقائق لينجو بجلده".

وكان وزير الخارجية الأميركي جون كيري قال إن تسليم الأسد أسلحته الكيميائية يجنّب دمشق ضربة عسكرية، مضيفا -خلال مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره البريطاني وليام هيغ– أن حل الأزمة السورية "سياسي" وليس "عسكريا".

ومن جهته أكد وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ لنظيره الأميركي "دعم بريطانيا الدبلوماسي التام" للولايات المتحدة في خطتها للتحرك عسكريا ضد سوريا.

وفي وقت سابق، قال وزير خارجية سوريا إنه إذا كانت ذرائع الحرب (التي تهدد بها الولايات المتحدة) هي استخدام الكيميائي فإن الجهود الدبلوماسية بهذا الصدد لم تستنفد، مضيفا أن دمشق ستتعاون مع موسكو بشكل كامل في هذا الخصوص.

ومن جهته، قال وزير الخارجية الروسي إنه يؤيد عودة مفتشي الأمم المتحدة لسوريا لاستكمال التحقيقات بشأن الكيميائي، مشددا على أنه "لا بديل عن التسوية السياسية والتحاور بين جميع السوريين في نهاية الأمر".

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

A combination of two file pictures made on August 31, 2013 shows US President Barack Obama (L) speaking to journalists on April 30, 2013 in Washington and Syrian President Bashar al-Assad speaking to journalists on December 9, 2010 in Paris. Obama is expected to update Americans today on the way forward in the crisis, amid expectations that Washington will launch air strikes to punish President Bashar al-Assad's regime for using chemical weapons.

تمثل مبادرة وضع السلاح الكيميائي تحت الرقابة الدولية، مخرجا لكافة أطراف أزمة “الضربة العسكرية” التي أثارت جدلا واسعا بأروقة السياسة الأميركية، حول ضمان أن تبقى الضربة محدودة وعدم تطورها لحرب إقليمية، وجدوى محدوديتها وسرعتها وعدم استهدافها إسقاط النظام السوري.

Published On 9/9/2013
لافروف والمعلم يناقشان وقف إطلاق النار

يصل وزير الخارجية السوري وليد المعلم إلى العاصمة الروسية موسكو اليوم الاثنين لبحث الوضع في سوريا مع نظيره الروسي سيرغي لافروف، في وقت نفى الرئيس السوري بشار الأسد مسؤوليته عن الهجوم الكيميائي الذي وقع يوم 21 أغسطس/آب الماضي.

Published On 9/9/2013
وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف يعقد مؤتمرا صحفيا مع نظيره السوري وليد المعلم في موسكو

أكد وزيرا خارجية سوريا وليد المعلم وروسيا سيرغي لافروف ضرورة عودة المحققين الدوليين لإجراء “تحقيق محترف” في استخدام الأسلحة الكيميائية، وتركيز الجهد على عقد مؤتمر جنيف2 دون شورط لإنهاء الأزمة السورية وتجنب الحرب.

Published On 9/9/2013
Syrian Foreign Minister Walid Muallem (L) gives a press conference with his Russian counterpart Sergei Lavrov on September 9, 2013 following a meeting in Moscow. Muallem is in Russia for talks with the top global ally of Syrian President Bashar al-Assad as expectations grow of military action against the regime. Russia has vehemently opposed US-led strikes against the Assad regime, warning it could destabilize the whole Middle East, and President Vladimir Putin has vowed to help Syria if it was hit.

قال وزير الخارجية السوري وليد المعلم اليوم الاثنين إن النظام السوري يرحب بالمقترح الروسي بوضع الأسلحة الكيميائية تحت رقابة دولية، بينما طالب الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون بالتخلص من أسلحة سوريا الكيميائية في مناطق داخل سوريا بإشراف أممي.

Published On 9/9/2013
المزيد من سياسي
الأكثر قراءة