لماذا تدعم إسرائيل ضرب سوريا؟

حالة الترقب والاستنفار في الجيش الإسرائيلي
undefined


حاولت إسرائيل النأي بنفسها عن إعلان الرئيس الأميركي باراك أوباما توجيه ضربة عسكرية للنظام السوري بعد
استخدامه السلاح الكيميائي في ريف دمشق، لكنها اليوم باتت أكثر وضوحا في تأييدها لمساعي توجيه ضربة عسكرية للنظام.

فقد تأكد سعي مئات النشطاء الأميركيين التابعين لثلاث جماعات نافذة موالية لإسرائيل بينها لجنة الشؤون العامة الأميركية الإسرائيلية (إيباك) للضغط على الكونغرس للقيام بعمل عسكري ضد سوريا.

وقالت صحيفة يديعوت أحرونوت الإسرائيلية إن الرئيس الأميركي طلب -في عدة مكالمات جرت الأسبوع الماضي- مساعدة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في إقناع المشرعين لتأييد الهجوم الأميركي على سوريا.

ووفق الصحيفة فقد استجاب نتنياهو للطلب وأمر إيباك بمساعدة الإدارة على التصدي لجيوب المقاومة الكبرى في مجلس النواب، إذ ليس لأوباما أغلبية فيه للهجوم.

وتقول يديعوت إن طلب أوباما أجبر إسرائيل على التراجع عن سياستها القاضية بعدم التدخل في الأزمة في سوريا، وعدم محاولة التأثير على الولايات المتحدة إذا كانت ستهاجم أم لا.

‪نتنياهو طلب من إيباك الضغط على الكونغرس للموافقة على ضرب سوريا‬ (الأوروبية)‪نتنياهو طلب من إيباك الضغط على الكونغرس للموافقة على ضرب سوريا‬ (الأوروبية)

فلماذا تؤيد إسرائيل إذن ضرب سوريا عسكريا؟ وهل يعود ذلك لرغبتها في ردع سوريا عن استخدام هذا السلاح ضد إسرائيل وردع دول أخرى عن اقتنائه، أم تريد بذلك توجيه رسالة لإيران بشأن برنامجها النووي؟

حماية إسرائيل
أطلق المعلق السياسي للشبكة الثانية بالإذاعة العبرية تشيكو منشه على خطة ضرب سوريا عنوان "الحملة لحماية إسرائيل" بينما أشار زميله مقدم البرنامج الإخباري آرييه غولان إلى أن كلمة "إسرائيل" ذكرت ستين مرة خلال النقاشات التي جرت بالكونغرس بشأن الضربة المتوقعة.

ووفق غولان فإن إسرائيل تخشى بالدرجة الأولى أن ينتقل الكيميائي لجهات "غير مسؤولة" مثل الجماعات الجهادية أو حزب الله إذا سقط النظام الذي يقول الكاتب إن واشنطن لا تريد أن تسقطه.

وإضافة إلى مخاوف انتقال السلاح، عبّر مسؤولون إسرائيليون بصفة "شخصية" عن قلقهم من أن يؤدي إحجام الولايات المتحدة عن مهاجمة سوريا إلى تشجيع إيران (حليفة دمشق) على تحدي الدعوات الدولية للحد من برنامجها النووي.

وكان راديو الجيش الإسرائيلي الناطق باسم المؤسسة العسكرية، أكثر وضوحا حين قال "إذا كان أوباما مترددا في موضوع سوريا فلا شك أنه سيكون أكثر ترددا بكثير في مسألة مهاجمة إيران".

وشددت صحيفة "يديعوت أحرونوت" بافتتاحيتها اليوم على أن الذي يجب أن يقلق إسرائيل هو تأثير مسألة استخدام السلاح الكيميائي بسوريا في برنامج إيران الذري.

لزيارة صفحة الثورة السورية اضغط هنالزيارة صفحة الثورة السورية اضغط هنا

وذهب إلى هذا الرأي صديق مقرب من نتنياهو، العضو بلجنة الدفاع بالكنيست تساحي هنغبي الذي قال إن أوباما قدم بتأجيل الضربة دليلا آخر لإيران وكوريا الشمالية على عدم وجود حماس لدى المجتمع الدولي للتعامل مع تحديهما المستمر فيما يتعلق بالأسلحة النووية.

لا ربط
ورغم أن هناك من يرى في المواجهة بشأن سوريا بمثابة اختبار لقدرة الأميركيين على الوفاء بعهدهم بمنع إيران من امتلاك الوسائل اللازمة لتصنيع قنبلة نووية باستخدام القوة، فهناك رأي مختلف.

فالمسؤول السابق بوزارة الدفاع عاموس جلعاد لا يرى ضرورة لاستخلاص استنتاجات بخصوص إيران من قضية سوريا، ويؤيده في ذلك وزير الدفاع الإسرائيلي الأسبق موشيه أرينز الذي يرفض الربط بين الأزمتين السورية والإيرانية.

من جهته يرى الصحفي المختص بالشأن الإسرائيلي صالح النعامي أن إسرائيل تدعم الضربة العسكرية لأنها معنية بإيصال رسالة إلى إيران، خاصة بعد أن حددت الولايات المتحدة خطوطا حمرا للنظام السوري، وتعتقد أنه إذا لم تُعاقب سوريا فإن في ذلك إشارة لإيران كي تواصل برنامجها.

والهدف الثاني لهذا الدعم -وفق حديث النعامي للجزيرة نت- هو التخلص من مخزون السلاح الكيميائي الذي سيؤول إذا سقط نظام الأسد لتنظيم القاعدة أو حزب الله.

ويشير أخيرا إلى أن إسرائيل ترغب في ضربة غير مميتة للنظام "بمعنى ألا تؤثر على توازن القوى بين الثوار والنظام لإبقاء الصراع أجلا طويلا".

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

The guided-missile destroyer USS Barry launches a Tomahawk cruise missile from the ship's bow in the Mediterranean Sea in this U.S. Navy handout photo taken March 29, 2011. Barry is one of four U.S. destroyers currently deployed in the Mediterranean Sea equipped with long-range Tomahawk missles that could potentially be used to strike Syria, according to officials.

قال معلقون وباحثون إسرائيليون إن الرئيس الأميركي باراك أوباما وكبار مسؤولي إدارته وقادة الجمهوريين والديمقراطيين في الكونغرس شددوا على أن أهم هدف لشن الضربة ضد سوريا هو حماية إسرائيل، فيما عبرت جهات رسمية إسرائيلية عن ضيقها من هذا التسويغ.

Published On 4/9/2013
Senator Rand Paul (R-KY) asks questions during a hearing of the Senate Foreign Relations Committee on Capitol Hill September 3, 2013 in Washington, DC, on congressional authorization for the use of military force in Syria. AFP PHOTO/Brendan SMIALOWSKI

انتقد سياسيون ومعلقون إسرائيليون تدخل منظمة أيباك بالضغط على الكونغرس الأميركي لصالح توجيه ضربة عسكرية إلى سوريا، معتبرين أن موقفها هذا يضر بمصالح إسرائيل سواء وافق الكونغرس على الضربة أم رفض.

Published On 9/9/2013
People arrive to attend the American Israel Public Affairs Committee (AIPAC) annual policy conference in Washington on March 3, 2013.

قال رئيس “رابطة ضد التحريض” اليهودية الأميركية أبراهام فوكسمان إن حاخامات بالولايات المتحدة يحثون اللوبي اليهودي على دفع الكونغرس لتأييد ضرب سوريا. ونقل الإعلام الإسرائيلي عن اتصالات يجريها بنيامين نتنياهو بشكل مباشر مع أعضاء الكونغرس الأميركي لذات الغرض.

Published On 9/9/2013
المزيد من سياسي
الأكثر قراءة