تباين يمني بشأن ضرب سوريا

A picture downloaded from the US navy website shows the guided-missile destroyer USS Mahan (DDG 72) approaching guided-missile cruiser USS Normandy (CG 60) (unseen) during a "Sail Pass" in the Baltic Sea on May 28, 2007. Syria expects a military attack "at any moment", a security official told AFP on August 31, 2013 just hours after UN experts probing a suspected gas attack blamed on the regime left the country. AFP PHOTO/US NAVY/Jason R. Zalasky == RESTRICTED TO EDITORIAL USE - MANDATORY CREDIT "AFP PHOTO/US NAVY/Chris Bishop " - NO MARKETING NO ADVERTISING CAMPAIGNS - DISTRIBUTED AS A SERVICE TO CLIENTS FROM AN ALTERNATIVE SOURCE, THEREFORE AFP IS NOT RESPONSIBLE FOR ANY DIGITAL ALTERATIONS ==
undefined

ياسر حسن-عدن

عبّر يمنيون على اختلاف انتماءاتهم عن رفضهم واستنكارهم لأي ضربة محتملة ضد النظام السوري من قبل أميركا وحلفائها، معتبرين ذلك تدخلاً في الشأن الداخلي السوري.

فعلى الرغم من إدانة اليمنيين لما يرتكبه النظام السوري من جرائم وأخطاء بحق شعبه، فإنهم يرفضون أي ضربة ضد سوريا، ويرون أنها لا تخدم إلا إسرائيل ودول الغرب ولا تساهم في حل الأزمة السورية.

ويؤكد عضو الحوار الوطني عن جماعة أنصار الله عبد الكريم جدبان أنهم يقفون "صفاً واحداً في وجه الاعتداءات الأميركية بحق العرب والمسلمين"، وفي مقدمتها "المؤامرة ضد سوريا" التي تخدم إسرائيل بالدرجة الأولى، حسب قوله، داعياً العرب والمسلمين للوقوف بوجه ما أسماه بالصلف الأميركي.

ونبه -في تصريح للجزيرة نت- إلى أن ما يُخطط لسوريا اليوم هو نفس السيناريو الذي مررته أميركا في العراق بحجة وجود أسلحة الدمار الشامل، وقد تأكد للعام كله -حسب قوله- أن أميركا تكذب لتبرير مواقفها العدائية تجاه العرب والمسلمين لتخدم المشاريع الصهيوأميركية في الشرق الأوسط والعالم العربي وخاصة مناطق النفط.

الدبعي: يجب إيجاد حل سياسي يشرف عليه المجتمع الدولي ويرضى عنه الشعب السوري  (الجزيرة)الدبعي: يجب إيجاد حل سياسي يشرف عليه المجتمع الدولي ويرضى عنه الشعب السوري  (الجزيرة)

أخطاء فادحة
وأشار جدبان إلى أن هناك "أخطاء فادحة" ارتكبها النظام السوري، غير أنه وعد بالإصلاحات، كما أن تلك الأخطاء -حسب تعبيره- ليست مبرراً لأميركا لضربه، وإنما هي ذرائع لتدمير الأمة العربية والإسلامية، فقد دمرت من قبل العراق وتريد الآن تدمير كل القوى التي تقف في وجه مشاريعها، على حد تعبيره.

من جانبه عبر الأمين العام المساعد لحزب التجمع اليمني للإصلاح شيخان الدبعي عن إدانته للتهديد الذي تتعرض له سوريا من قبل أميركا وحلفائها، وإدانته في الوقت نفسه لجرائم القتل والتدمير التي يمارسها النظام السوري بحق شعبه منذ سنوات والتي اختتمها باستخدام السلاح الكيميائي، مطالباً بالوقف الفوري لكل تلك "الممارسات البشعة".

ودعا -في حديث للجزيرة نت- المجتمع الدولي لتحمل مسؤوليته عن الأوضاع في سوريا ووضع حد لمعاناة الشعب السوري المتواصلة منذ أكثر من عامين، والعمل على إيجاد حل سياسي يشرف عليه المجتمع الدولي ويرضى عنه الشعب السوري الذي عانى طويلاً، "فسوريا اليوم تدمر من قبل نظام الأسد والمستفيد الأول من كل ذلك هو إسرائيل".

بدوره قال القيادي في الثورة الشبابية باليمن وليد العماري إنه لا يمكن القبول بمثل تلك الضربة المحتملة على سوريا تحت أي مبرر، معتبرا أن الهدف الحقيقي لها هو حماية المصالح الأميركية الصهيونية وليس حماية الشعب السوري الذي فقد أكثر من مائة ألف شخص ولم يلتفت له العالم، حسب قوله.

وأضاف للجزيرة نت أن نظام الأسد أجرم بحق شعبه وبالمقابل لا يمكن إعفاء حكام العرب والمجتمع الدولي من تبعات تلك الجرائم فقد كان بإمكانهم وقفها دون الحاجة للتدخل العسكري.

ويرى العماري أيضا أنه يمكن مساعدة الشعب السوري من خلال إيقاف الدعم الروسي والإيراني لنظام الأسد، وتقديم الدعم الحقيقي لقوى الثورة السورية الذي يمكّنها من تحقيق الانتصار الميداني وتوفير الأرضية الحقيقية لبناء تحالف وطني حقيقي قادر على إعادة بناء سوريا.

شمسان: الهدف الإستراتيجي من أحداث سوريا قد تحقق حتى وإن لم تتم الضربة (الجزيرة)شمسان: الهدف الإستراتيجي من أحداث سوريا قد تحقق حتى وإن لم تتم الضربة (الجزيرة)
أهداف إستراتيجية
أما أستاذ علم الاجتماع السياسي بجامعة صنعاء عبد الباقي شمسان فيصنّف الموقف اليمني بشأن ضرب سوريا لثلاث فئات، الأولى تنطلق من منطلق عقائدي وترفض أي ضربة، والثانية تؤيد الضربة وهي فئة قليلة حسب قوله، وفئة ثالثة من الجماهير لم تتخذ موقفاً بعد لأن ظروف الحياة وعدم استقرار الأوضاع باليمن جعلها لا تبالي بالأحداث الخارجية.

وأشار في تصريح للجزيرة نت إلى أن كل تلك الفئات مقتنعة تماماً بأن الضربة المحتملة على سوريا ليست بهدف حماية حقوق الإنسان ولا بهدف القضاء على النظام السوري وإزاحته من المشهد السياسي، وإنما لأهداف إستراتيجية ومصالح دولية أهمها ما يتعلق بأمن إسرائيل التي تعد المستفيد الأكبر من تلك الضربة.

واعتبر شمسان أن الهدف الإستراتيجي من تلك الأحداث في سوريا قد تحقق حتى وإن لم تتم الضربة، فسوريا -حسب رأيه- قد دُمرت بنيتها التحتية وتمزق نسيجها الاجتماعي والعقائدي، وخرجت من معادلة المواجهة مع إسرائيل كقوة إقليمية وربما تحتاج إلى عقدين أو ثلاثة لإعادة لملمة أشلائها المادية والروحية والمجتمعية.

وعن استخدام السلاح الكيميائي، قال شمسان إنه ينبغي الحذر في التعامل مع هذا الموضوع، وحتى إن كان قد تم فينبغي لقوى محايدة أن تحقق فيما جرى، "فالحرب العراقية علمتنا أن نكون غير متسرعين في مثل تلك الأحكام"، مع العلم أن النظام السوري ارتكب الكثير من الجرائم والأخطاء وكان بإمكانه استيعاب المصالح الدولية والإستراتيجية والمحافظة على الجيش السوري والتلاحم المجتمعي، وفق تعبيره.

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

رئيس الوزراء الاردني عبد الله النسور -أرشيف

تكشف التصريحات الرسمية الأردنية حيال الضربة الأميركية الغربية المتوقعة للنظام السوري عن نوع من التضارب، فبينما تؤكد عمان أنها لن تشارك أو أن تكون منطلقا لأي عمليات عسكرية ضد سوريا، جاءت تصريحات لرئيس الوزراء مؤيدة للضربة إذا ثبت استخدام السلاح الكيميائي.

Published On 8/9/2013
Members of the Free Syrian Army watch as they fire a homemade rocket towards forces loyal to Syria's President Bashar al-Assad in Deir al-Zor September 4, 2013. Picture taken September 4, 2013.

يتوقع أن تكون المعارضة السورية المسلحة هي المستفيد الأكبر من الضربة الأميركية للنظام السوري، لكنها لن تحدث انقلابا شاملا في موازين القوى على الأرض يكفي لإسقاط نظام بشار الأسد.

Published On 8/9/2013
This image provided by by Shaam News Network on Thursday, Aug. 22, 2013, which has been authenticated based on its contents and other AP reporting, purports to show several bodies being buried in a suburb of Damascus, Syria during a funeral on Wednesday, Aug. 21, 2013. Syrian government forces pressed their offensive in eastern Damascus on Thursday, bombing rebel-held suburbs where the opposition said the regime had killed more than 100 people the day before in a chemical weapons attack. The government has denied allegations it used chemical weapons in artillery barrages on the area known as eastern Ghouta on Wednesday as "absolutely baseless."

تناولت معظم الصحف الأميركية بالنقد والتحليل الأزمة السورية المتفاقمة، وخاصة مع عزم أوباما توجيه ضربة لنظام الأسد بسبب استخدامه للكيميائي، وتساءلت إحداها عن أهداف الضربة، وأخرى عن سر الصمت الألماني، وقالت ثالثة إن عدم توجيهها يقوي القاعدة، وأضافت رابعة أنها غير شرعية.

Published On 6/9/2013
Senator Rand Paul (R-KY) asks questions during a hearing of the Senate Foreign Relations Committee on Capitol Hill September 3, 2013 in Washington, DC, on congressional authorization for the use of military force in Syria. AFP PHOTO/Brendan SMIALOWSKI

يبدو أن الحديث عن إمكانية تنفيذ ضربة أميركية وشيكة على سوريا باتت من شبه المؤكد، حتى إن المراقبين تجاوزوا الحديث عن “الممكن” في هذا الأمر ليستغرقهم الحديث في “الكيف”.

Published On 5/9/2013
المزيد من تقارير وحوارات
الأكثر قراءة