رسائل متعددة للعرض العسكري بغزة

أحمد فياض-غزة
 
يوجه العرض العسكري المشترك الذي اختتمته فصائل فلسطينية اليوم الجمعة بغزة عدة رسائل قوية ومباشرة للاحتلال الإسرائيلي، والسلطة في رام الله، والجيش المصري، والساحة العربية بشكل عام.
 
ومع أن العرض العسكري يؤكد أساسا على وحدة المقاومة الفلسطينية في تصديها للاحتلال الإسرائيلي، فإن من غير الممكن قراءته بمنأى عن الحالة التي وصلت إليها الأوضاع في غزة بعد تشديد الحصار من قبل الاحتلال وإمعان الجيش المصري في التضييق على القطاع، مما أدى لنقص البضائع ونفاد الوقود.
 
كذلك يكتسب العرض العسكري الجديد زخما خاصا بالنظر لتزامنه مع الحديث عن "كشف مخططات" للنيل من حكم حركة المقاومة الإسلامية (حماس) أسوة بإنهاء سلطة الإخوان المسلمين في مصر، مما يعني إمكانية تدخل الأجنحة المسلحة لمواجهة ما يتعرض له القطاع من ضغط وتضييق على كافة المستويات.
 
دعوة للانتفاض
وقد دعا المتحدث باسم كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة حماس الأجنحة العسكرية الفلسطينية إلى مقاومة الاحتلال والانتفاض في وجهه بكل الوسائل والإمكانيات المتاحة.
 
وشدد خلال مؤتمر صحفي في اختتام العرض العسكري على أن الوضع لم يعد يحتمل التباطؤ والتأخير، قائلا "لم يعد لنا خيار إلا المواجهة مهما كلفت من ثمن".
 
وفي تحذير وجهه لإسرائيل، قال الناطق باسم كتائب القسام إن صبر المقاومة على خروقات الاحتلال يوشك على النفاد على الرغم من صمتها زمنا حفاظا على مصلحة الشعب الفلسطيني.
 
ووعد المتحدث بتحرير الأسرى الفلسطينيين ونصرتهم، قائلا "نعمل ليل نهار على فكاك أسركم وخلاصكم من سجون المحتل، وكلنا ثقة بالله أنه سيأتي اليوم الذي نحرركم فيه بقوة واقتدار، ففجر الحرية قريب".
 

كتائب القسام:
الزج بالمقاومة الفلسطينية في "ساحة عربية" مجرد كذب وتلفيق رخيص يخدم المحتل الصهيوني

وعلى صعيد ملف المفاوضات، أكد المتحدث أن المقاومة الفلسطينية لم تخول أحدا بالتفاوض على الثوابت الفلسطينية، محذراً من أي اتفاق يمس بحقوق الشعب الفلسطيني.

 
الساحة العربية
وفي رسالة مباشرة للدول العربية، أكد الناطق العسكري عدم تدخل المقاومة الفلسطينية ورجالها في كل ما يدور على الساحة العربية القريب منها والبعيد.
 
وفي إشارة إلى الحديث عن تورط حماس في المشهد المصري، شدد على أن الزج بالمقاومة الفلسطينية في "ساحة عربية" مجرد كذب وتلفيق يخدم المحتل الصهيوني. وطالب الشعوب العربية والإسلامية بحماية ظهر المقاومة الفلسطينية والذود عنها بالقلم واللسان.
 
من جانبه، أكد أبو عطايا المتحدث باسم ألوية الناصر صلاح الدين -الجناح العسكري للجان المقاومة الشعبية- أن العرض العسكري المشترك رسالة قوية للاحتلال الإسرائيلي بأن المقاومة قوية ومتماسكة وجاهزة لأي عدوان محتمل بكل جرأة واستبسال.
 
وأوضح للجزيرة نت أن فصائل المقاومة تحاول تجنيب أبناء الشعب الفلسطيني أي مواجهة أو حرب مع الاحتلال، "ولكن إذا استمر العدو الصهيوني في استهدافه وعدم مبالاته بالتهدئة، فإنها ستنتصر للشعب والمسجد الأقصى وكل المستضعفين في فلسطين".
 
وشدد على أن المقاومة تعد العدة لمواجهة الاحتلال، الذي يحاول استغلال ما يدور في الدول العربية المجاورة من أحداث بغية التصعيد ضد غزة.
المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

قال المتحدث باسم كتائب عز الدين القسام إن الكتائب لديها ألوف كثيرة من الجنود، وإن هذه الألوف تنتشر في مختلف مناطق فلسطين –ومنها الضفة- ولا يقتصر وجودها على غزة. وأضاف أن الاحتلال “فشل في معركته الأخيرة معنا، ونحن كسرنا قواعد الاشتباك معه”.

14/12/2012

قالت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية اليوم إن كتائب القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) ذات التنظيم العالي والمهنية المتزايدة، أصبحت تحت قيادة القائد العسكري لحماس أحمد الجعبري تتبنى أنظمة تدريب وتسلسل قيادي واضحين، كما أصبحت أكثر مؤسسية.

19/11/2012

حذر القائد العام لكتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) إسرائيل بشدة من توسيع هجومها العسكري على قطاع غزة، وقال إن ذلك سيكون فرصة “لإطلاق سراح الأسرى” مبشرا الفلسطينيين بـ”الانتصار”.

20/11/2012

في يوم الجمعة 26/10/2001 أطلقت كتائب القسام التابعة لحركة حماس أول صاروخ فلسطيني محلي الصنع على مستعمرة سديروت. هذا الصاروخ الذي عُرف باسم “قسام واحد”، دشّن مرحلة جديدة من مراحل المقاومة داخل فلسطين المحتلة؛ وشكّل مصدر قلق حقيقي ومتزايد للكيان الصهيوني.

المزيد من سياسي
الأكثر قراءة