أزمة الكهرباء تستفحل في غزة

ضياء الكحلوت-غزة

تتزايد أزمة نقص التيار الكهربائي التي يعاني منها سكان قطاع غزة بشكل مطرد خلال هذه الفترة، إلا أن هذا النقص ناتج هذه المرة عن الحملة الأمنية المصرية على أنفاق تهريب الوقود بين غزة والأراضي المصرية.

ويُخشى مع نقص الوقود في غزة وتأثيره على تشغيل محطة توليد الكهرباء من حدوث أزمات إنسانية في قطاعات صحية وبيئية وغيرها، ويدعو مهتمون إلى ضرورة إبقاء أزمة الكهرباء في إطارها الإنساني بعيداً عن السياسي.

وكانت غزة تعتمد على الوقود المصري المهرب إليها في تشغيل محطة توليد الكهرباء الوحيدة التي تشكل، إلى جانب الكهرباء الواردة من الجانب الإسرائيلي، وتلك التي تصل من الأراضي المصرية.

وتحتاج غزة إلى أربعمائة ميغاواط من الكهرباء لكن ما يصلها من المصادر الثلاثة مجتمعة لا يزيد على 205 ميغاواطات في أحسن الأحوال، وتستخدم السلطات نظام توزيع المتوفر عبر وصل التيار لثماني ساعات ومن ثم قطع التيار للمدة ذاتها، وهكذا على مدار اليوم والأسبوع.

‪أزمة كهرباء غزة تزايدت مع نقص الوقود اللازم لتشغيل محطة التوليد الوحيدة‬ أزمة كهرباء غزة تزايدت مع نقص الوقود اللازم لتشغيل محطة التوليد الوحيدة (الجزيرة)

زيادة العجز
وأكد مدير مركز معلومات الطاقة في سلطة الطاقة بغزة أن محطة توليد الكهرباء الوحيدة بالقطاع تعاني من نقص كبير في كميات الوقود، محذراً من أن "استمرار هذا النقص سيؤدي إلى زيادة العجز في الكهرباء".

من جهته قال المهندس أحمد أبو العمرين، في حديث للجزيرة نت، إن استمرار نقص الكهرباء له انعكاس سلبي على عمل المحطة الوحيدة لتوليد الكهرباء، محذراً كذلك من أن زيادة عجز الكهرباء تعني زيادة فترات انقطاع الكهرباء على المواطنين.

وأشار إلى أن هذا العجز وما وصفه بـ"المشكلة القديمة الجديدة" في الكهرباء بغزة يؤثر على النواحي الإنسانية والحياتية في غزة.

وحذر أبو العمرين من أن الأوضاع ستزداد سوءاً على سوئها في حال استمر نقص الوقود الذي تعمل به مولدات المحطة، ومؤكدا أن الوقود الذي تبرعت به قطر لقطاع غزة والموجود بالأراضي المصرية لم تصل منه أي كمية منذ ثمانية أشهر.

تداعيات الحصار
بدوره قال الناطق الإعلامي للجنة الشعبية لمواجهة الحصار على غزة علي النزلي إن مشكلة الكهرباء تُعد من أبرز وأهم تداعيات استمرار الحصار المفروض منذ أكثر من سبع سنوات على القطاع.

وأشار بحديث للجزيرة نت إلى أن هذه الأزمة تشكل خطورة مباشرة على أبرز المناحي الحياتية للمواطنين بغزة، مبيناً أن الانقطاع المتكرر والمتزايد للكهرباء يدق "ناقوس الخطر" لما له من تأثيرات متعددة.

النزلي نبه إلى مخاطر أزمة انقطاع الكهرباء على كافة مناحي الحياة بغزة (الجزيرة)

وذكر النزلي أن المشافي وغرف العناية المركزة ومرضى غسل الكلى وحاضنات الأطفال والمخابز والمدارس ومرافق صحية وبيئية، إلى جانب المواطن الفلسطيني، كلهم متضررون من هذا الانقطاع واستمراره.

وشدد على أن غزة " تعيش الآن ظروفاً قاسية تمس بشكل مباشر حياة ومتطلبات السكان المدنيين" داعيا إلى "مواجهة هذا الحصار بالوحدة الوطنية وتغليب المصالح العليا للشعب وبعدم توظيف قضية الحصار توظيفاً سياسياً".

وجدد النزلي مطالبة "المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته واتخاذ خطوات عملية باتجاه فرض عقوبات على دولة الاحتلال الإسرائيلي بسبب استمرار الحصار الذي يمثل عقوبة جماعية للفلسطينيين".

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

انحسرت أزمة الكهرباء في غزة وبدأ التيار يصل للمواطنين ثماني ساعات مقابل مثلها من القطع، بعد أن كان يصل ست ساعات مقابل 12 ساعة من القطع، وذلك بعد الاتفاق المبرم بين الحكومتين في الضفة والقطاع، والقاضي بإدخال الوقود إلى محطة التوليد.

5/4/2012

ذكر أوفى تقرير للأمم المتحدة عن الأوضاع في قطاع غزة أمس الاثنين أن القطاع لن يكون “ملائما للعيش” بحلول عام 2020 ما لم تتخذ إجراءات عاجلة لتحسين إمدادات المياه والكهرباء وخدمات الصحة والتعليم.

27/8/2012

دشنت سلطة الطاقة والموارد الطبيعية الفلسطينية الثلاثاء محطة أريحا لتوليد الكهرباء بالاعتماد على الطاقة الشمسية. ويعد مشروع المحطة الذي بلغت تكلفته أكثر من 6.5 ملايين دولار بدعم من مؤسسة التعاون والتنمية اليابانية (جايكا)، الأول من نوعه في الأراضي الفلسطينية.

2/10/2012

على نفقته الخاصة وللمرة الثانية، أعاد المجلس القروي لبلدة قصرة، جنوب مدينة نابلس في شمال الضفة الغربية، بناء خط شبكة الكهرباء الذي دمره المستوطنون قبل بضعة أشهر.

9/5/2013
المزيد من أزمات وقضايا
الأكثر قراءة