لغط بشأن تصريحات لمستشار رئيس مصر المؤقت

أسامة عبد المقصود

حديث أحمد المسلماني المستشار الإعلامي للرئيس المصري المؤقت عدلي منصور بأن "المزاج العام يريد شخصية قوية وليس رئيسا انقساميا يفوز بأكثر من 50% بقليل"، أثار لبسا حول معزى هذه التصريحات، وأثار تساؤلات بشأن ما إذاكانت حول إسقاط الرئيس المعزول محمد مرسي أم هي للتمهيد لترشح وزير الدفاع عبد الفتاح السيسي.

فقد قال المسلماني في حوار مع جريدة الشروق الخاصة أثناء رده على سؤال حول توقعه لوجود مرشح عسكري في الانتخابات الرئاسية القادمة، "من الوارد أن تترشح شخصية عسكرية ما دام الدستور يسمح بذلك، ومن يحدد اللحظة المناسبة هو صاحب الشأن والناخب. لكن المزاج العام يريد شخصية قوية وليس رئيسا انقساميا يفوز بأكثر من 50% بقليل".

ويأتي حديث المسلماني بعد تصريحات لمرشحين سابقين أكدوا مباركتهم لترشيح السيسي في الانتخابات الرئاسية القادمة، بالتوازي مع تدشين حملات شعبية تطالبه بخوض السباق الرئاسي، تحت عنوان "كمل جميلك" في إشارة إلى أنه ساعدهم في الخلاص من حكم الإخوان المسلمين، وينبغي عليه أن يكمل المهمة ويستكمل المسيرة.

وبالمقابل، أكد المتحدث باسم الجيش المصري العقيد أركان حرب أحمد محمد علي أن السيسي لا ينوي الترشح للرئاسة، وأن قيادة المؤسسة العسكرية هي أقصى طموحاته.

كما أن السيسي نفسه أكد في تصريحات صحفية سابقة أن حماية إرادة الشعب المصري أعز بكثير من حكم مصر، وأنه لا يفكر في هذا الأمر، وأن قيادته للمؤسسة العسكرية هي أقصى طموحاته.

عبد الفتاح: السيسي يعاني من الخوف ولا يستطيع مواجهة جماهير تلوثت يده بدمها   (الجزيرة)

مشهد مسرحي
من جانبه اعتبر أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة سيف الدين عبد الفتاح تصريحات المسؤولين الحاليين والمرشحين السابقين للرئاسة "مشهدا مسرحيا وتمثيليا، تقوم به مجموعة من الكومبارس ترويجا للقبول بمرشح عسكري".

لكن عبد الفتاح -وهو مستشار سابق للرئيس المعزول- لفت في حديث للجزيرة نت، إلى أن آخر ظهور للسيسي كان في جنازة عسكرية للواء شرطة قتل في عملية أمنية بمدينة كرداسة، وتظهر عليه حالة الخوف والرعب التي يعاني منها وأنه لا يستطيع مواجهة جماهير تلوثت يده بدمها.

وقال إن السيسي "يستثمر وقت استقطاب تمر به البلاد لكن الفئة التي تؤيده تقل، ومساحات الغضب الشعبي ضده تزيد"، مشيرا إلى أن الوضع الحالي للانقلاب لن يستمر طويلا، وسيتغير خلال فترة زمنية قدرها بالشهور.

حسين: وضع البلاد الحالي يحتاج رئيسا يحفظ مصر خلال هذه الفترة الخطيرة (الجزيرة)

ظروف البلاد
من جهته، قال رئيس تحرير جريدة الشروق عماد الدين حسين إنه لا يستطيع التكهن بنية المسلماني فيما يتعلق بحديثه عن الرئيس صاحب الشخصية القوية، لكنه أشار إلى أن كلام مستشار الرئيس المؤقت يوضح أن البلاد في ظروف ليست سهلة.

وأضاف حسين في حديث للجزيرة نت أنه ليس عيبا أن يكون الرئيس القادم عسكريا، ولكن المواءمة الصحيحة تفرض علينا اختيار الشخصية التي يمكنها حفظ الوطن، وتجميع أكبر عدد من المصريين حولها في وقت واحد.

وأكد ثقته في ما يقوله الجيش بشأن عدم الانغماس في العملية السياسية، معربا في الوقت نفسه عن أمله في أن يكون الرئيس القادم لمصر مدنيا.

وحول رأيه في حديث المسلماني عن الرئيس الانقسامي الذي يفوز بنسبة أكثر من 50% في إشارة واضحة للرئيس المعزول محمد مرسي، قال رئيس تحرير الشروق إن "نتيجة الانتخابات السابقة لا تسيء لمرسي أو لأي أحد في الممارسة الديمقراطية أثناء الأوقات الطبيعية، وكثيرا ما أشدنا بهذه النتيجة فور صدورها".

لكنه أشار إلى أن الوضع الحالي مختلف ويحتاج إلى رئيس يحفظ مصر خلال هذه الفترة الخطيرة من عمر البلاد.

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

أطلق عدد من الشباب والنشطاء الداعمين لانقلاب الثالث من يوليو/تموز حملة بعنوان "كمّل جميلك" لدعم ترشيح الفريق عبد الفتاح السيسي وزير الدفاع رئيسا لمصر في الانتخابات الرئاسية المقرر إجراؤها بعد الانتهاء من تعديل الدستور والاستفتاء عليه.

قال أحمد شفيق آخر رئيس وزراء بعهد الرئيس المصري المخلوع حسني مبارك إنه يؤيد ترشيح الفريق أول عبد الفتاح السيسي رئيسا بالانتخابات الرئاسية المقبلة مما زاد من التكهنات بأن الرجل الذي عزل أول رئيس منتخب بمصر يمكن أن يصبح رئيسا للدولة.

نفت القوات المسلحة المصرية ما تداولته وسائل إعلام بشأن احتمال ترشيح القائد العام للقوات المسلحة الفريق أول عبد الفتاح السيسي نفسه للرئاسة، وكان المتحدث باسم الجيش قال في مقابلة صحفية إن الفريق السيسي من حقه الترشح للانتخابات الرئاسية إذا تقاعد.

قال أحمد المسلماني المستشار الإعلامي للرئيس المصري المؤقت عدلي منصور إن "مصر تحتاج ثماني سنوات حتى تصل بأمنها القومي إلى الوضع المأمول وتعيده لطبيعته"، معتبرا أن مصر تخوض حربا على مستويين، أولهما ضد الإرهاب والثاني ضد الفقر والجهل والمرض.

المزيد من أحزاب وجماعات
الأكثر قراءة