مقدسيون يخافون على بيوتهم من حفريات الاحتلال

 

أبدى أهالي البلدة القديمة في القدس مخاوفهم من انهيار منازلهم مع التزايد المتسارع للتشققات في جدرانها جراء الحفريات التي تقوم بها السلطات الإسرائيلية تحت الأرض، وناشدوا السلطة الفلسطينية التدخل.

وفي تصريحات للجزيرة، أكد عدد من الأهالي أنهم يسمعون صوت آلات الحفر الإسرائيلية أثناء عملها ليلا تحت منازلهم التي لا تبعد سوى عشرات الأمتار عن المسجد الأقصى.

وفي حي القرمي بالبلدة القديمة، بدأ عدد من السكان إخلاء بيوتهم بعد أن نصحهم مهندسون بمغادرتها على الفور تحسبا لانهيار محتمل، بينما يصر عدد آخر من السكان على المبيت بجانب بيوتهم في العراء خشية أن يسيطر عليها المستوطنون ويستغلوها لمصالحهم الشخصية.

ومع اتساع ظاهرة التشققات لتشمل عشرات المنازل، قال أحد السكان إنه يناشد السلطة الفلسطينية والرئيس الفلسطيني محمود عباس التدخل العاجل وترميم الجدران المتهالكة، محذرا من أن الحي مهدد بكامله بالسقوط.

ويبذل الأهالي جهودا شخصية لترميم المنازل وتدعيم الأسطح والجدران قبل انهيارها، غير أنهم يطالبون بدعم إضافي من السلطة الفلسطينية ودائرة الأوقاف الإسلامية.

وتتواصل الحفريات الإسرائيلية في القدس بمناطق عين سلوان و"مدينة داود"، تمهيدا لإقامة "مطاهر الهيكل" عبر ربطها بثلاثة أنفاق تتجه إلى القصور الأموية وساحة البراق والمسجد الأقصى، بهدف تقسيم الحرم الشريف بين المسلمين واليهود توطئة لبناء الهيكل المزعوم.

وفضلا عن مخاطر انهيار المنازل، تضيّق الحفريات أيضا المساحة على الفلسطينيين وتمنعهم من العمران لدفعهم إلى الهجرة القسرية، كما تهدف شبكة الأنفاق والمدينة اليهودية التي شيدت في باطن الأرض إلى إحكام السيطرة الإسرائيلية على ساحات المسجد الأقصى بعد أن وصلت الأنفاق للمسجد المرواني الأرضي.

يذكر أن إسرائيل استندت إلى علم الآثار التوراتي لبناء مدينة يهودية في باطن الأرض، وهي تصل عبر الأنفاق بين سلوان والقصور الأموية وساحة البراق وتل المغاربة مرورا بالبلدة القديمة إلى المسجد المرواني، وقد ظهرت آثار هذه الحفريات في تصدع أسوار وجدران المسجد الأقصى من الجهة الغربية.

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

دأبت إسرائيل على استخدام علم الآثار التوراتي لتزوير التاريخ وشطب مختلف الحضارات وتهويد الآثار بالقدس المحتلة، بابتداع الأساطير والخرافات والرواية التوراتية دون ربطها بالحقائق، وذلك عوضا عن تزييف أدلة علمية وتاريخية لتثبيت هوية الشعب اليهودي بالقدس.

8/9/2013

في ندوة “ذاكرة المكان” بعمان، يكشف خبير الآثار الفلسطيني الدكتور إبراهيم الفني النقاب عن مدينة سياحية قال إن إسرائيل تقوم ببنائها تحت المسجد الأقصى. ويحذر من أن الأقصى معلق نتيجة الحفريات اليهودية وأية هزة أرضية خفيفة يمكن أن تؤدي لكارثة.

22/6/2012

شكل افتتاح المصلى المرواني وإعماره في العام 1996 ضربة قاضية للجمعيات اليهودية والاستيطانية التي وصلت عبر شبكة الأنفاق تحت الأقصى إلى مداخل المصلى المرواني الأرضي لافتتاح كنيس ليكون موطئ قدم لليهود بالحرم القدسي الشريف.

15/9/2013

تشكك جهات فلسطينية وإسرائيلية في صدقية المكتشفات الأثرية اليهودية الجديدة جنوب الحرم القدسي أمس، وترى أن دوافعها سياسية وتندرج ضمن عمليات تكريس الأسطورة ودعم مزاعم الهيكل. وكان باحثون أعلنوا أمس اكتشاف كنز بيزنطي ويهودي جنوب الحرم القدسي يعود للقرنين الرابع والسابع الميلادييْن.

11/9/2013
المزيد من المسجد الأقصى
الأكثر قراءة