"مرشح الثورة" .. حملة لدعم صباحي

 
يوسف حسني-القاهرة

مرشح الثورة، حملة أطلقها شباب ينتمون إلى حركة تمرد وتنسيقية 30 يونيو -اللتين قادتا عملية الحشد ضد الرئيس المعزول محمد مرسي– دعما للمرشح الرئاسي السابق حمدين صباحي في الانتخابات الرئاسية القادمة باعتباره مرشحا وحيدا للثورة.

وعن أسباب اختيار الحملة لصباحي دون غيره، قال المنسق العام للحملة أحد مؤسسيها عمرو بدر إن هذا الاختيار استند إلى أسباب عديدة، في مقدمتها الدور الذي لعبه صباحي في الثورة المصرية بموجتيها الأولى والثانية، حسب تعبيره، وكذلك عدد الأصوات التي حصدها في الانتخابات الرئاسية السابقة التي اقتربت من خمسة ملايين صوت، إضافة إلى أنه يمثل شخصية توافقية لدى كثير من القوى.

وأوضح بدر للجزيرة نت أن إعلان الحملة لدعم صباحي سبقه تشاور مع عدد من الأطراف من بينها صباحي نفسه، مشيرا إلى أن القائمين على الحملة عرضوا عليه الورقة السياسية للحملة والأهداف التي تسعى لتحقيقها في الفترة القادمة وشكل الدولة التي يرغبون في تأسيسها، وأن صباحي رحب بكل ما قدم له من رؤى.

وأشار بدر إلى أن اختيار مرشح واحد لدعمه سيجنب البلاد تكرار ما حدث في الانتخابات السابقة التي أدى تشتت الأصوات فيها على أكثر من مرشح محسوب على الثورة إلى وصول مرشحين لم يكن مرغوبا في أي منهما إلى جولة الإعادة، على حد قوله.

وبسؤاله عن عدم دعم وزير الدفاع المصري عبد الفتاح السيسي لخوض الانتخابات الرئاسية، خاصة أن مؤسس تمرد محمود بدر كان قد أبدى في وقت سابق ترحيبا بخوض السيسي للانتخابات الرئاسية، أكد عمرو بدر أن أعضاء حملة مرشح الثورة يمثلون أنفسهم ولا يمثلون الحركات التي ينتمون لها، مشددا على احترام الحملة لشخص ودور الفريق أول عبد الفتاح السيسي، إلا أن عدم دعمه جاء احتراما لرغبته الشخصية في عدم الترشح التي أعلنها وشدد عليها مرارا.

رفض مشاركة
لكن لم يشارك أحد من الرموز الشبابية لثورة 25 يناير أو التيار الإسلامي في تأسيس هذه الحملة أو اختيار مرشحها، وهو ما عزاه بدر إلى غياب التنسيق المسبق مع شباب ثورة يناير بشأن تدشين الحملة أو اختيار المرشح، مؤكدا أنه سيتم التواصل معهم في وقت لاحق لانضمام للحملة.

وبدوره أكد عضو المكتب السياسي لتكتل قوى ثورة 25 يناير محمد عطية أن الانضمام إلى الحملة غير وارد في أي وقت.

الحملة جاءت بعد التشاور مع صباحي وعدد من الأطراف (الجزيرة-أرشيف)

وأعرب عطية في حديث للجزيرة نت عن رفض التكتل لاعتبار صباحي مرشحا للثورة، مشيرا إلى أن مواقف صباحي أثناء فترة حكم الرئيس المعزول محمد مرسي لم تكن على النحو المأمول منه في كثير من الأحيان، وقال إنه يسعى إلى الوصول إلى الحكم حتى لو كان ذلك على حساب دماء الشهداء، على حسب تعبيره.

من جهته أكد عضو التحالف الوطني لدعم الشرعية عمر فاروق أن المنتمين إلى تمرد ومثيلاتها من الحركات لا يحق لهم الحديث باسم الثورة ولا اختيار مرشح باسمها نظرا لكونها حركات مشكوكا في دوافع ظهورها، على حد قوله.

وأضاف فاروق للجزيرة نت أن التحالف لم يناقش كيفية التعاطي مع هذه الحملة بعد، إلا أن التعامل مع مؤيدي الانقلاب العسكري أمر مستبعد تماما، وشدد على أن التحالف لا يعترف بثورة سوى ثورة 25 يناير وأنه سيظل مدافعا عنها حتى تنتصر على أعدائها وتفرز رئيسها.

تحركات الحملة
وتعتزم الحملة في الفترة المقبلة، عقد جلسات نقاشية مع التيارات السياسية المختلفة لمحاولة إقناعهم بدعم مرشحهم، كما ستعقد الحملة لقاءات جماهيرية ومؤتمرات شعبية في مختلف محافظات مصر للتعريف بصباحي وتاريخه وأسباب دعمه، وذلك بغرض حشد أكبر عدد ممكن من الأصوات له في الانتخابات المقبلة.

ومع الإعلان عن إطلاق الحملة رسميا يبرز التباين الكبير في مواقف المنتمين لثورة يناير والمنتمين لما يسمونه بثورة يونيو تجاه العديد من المواقف والممارسات، وهو ما يجعل من توافق كلا الفريقين على مرشح طرحته بعينه مجموعة بشكل منفرد ودون تنسيق مع الآخرين محل شك كبير.

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

أطلق عدد من الشباب والنشطاء الداعمين لانقلاب الثالث من يوليو/تموز حملة بعنوان "كمّل جميلك" لدعم ترشيح الفريق عبد الفتاح السيسي وزير الدفاع رئيسا لمصر في الانتخابات الرئاسية المقرر إجراؤها بعد الانتهاء من تعديل الدستور والاستفتاء عليه.

قال أحمد شفيق آخر رئيس وزراء بعهد الرئيس المصري المخلوع حسني مبارك إنه يؤيد ترشيح الفريق أول عبد الفتاح السيسي رئيسا بالانتخابات الرئاسية المقبلة مما زاد من التكهنات بأن الرجل الذي عزل أول رئيس منتخب بمصر يمكن أن يصبح رئيسا للدولة.

ظهرت في مصر مؤخرا دعوات لترشيح وزير الدفاع المصري عبد الفتاح السيسي رئيسا للبلاد. وبجانب تصريحات بعض السياسيين والأحزاب ومنظمات المجتمع المدني الداعمة لهذا التوجه، انتشرت حملات شعبية تدعو لجمع توقيعات تطالب السيسي بترشيح نفسه في انتخابات الرئاسة القادمة.

أصبح سعد زغلول في يناير/كانون الثاني ١٩٢٤ رئيسا لوزراء مصر بعد أن فاز الوفد في الانتخابات البرلمانية التي جرت في نهاية ١٩٢٣، بعد إقرار دستور ١٩٢٣ الذي صدر بناء على تمتع مصر بوضع جديد كرسه صدور إعلان ٢٨ فبراير/شباط ١٩٢٢.

المزيد من سياسي
الأكثر قراءة