مساعٍ لسحب الثقة من حكومة ليبيا

رئيس الوزراء الليبي علي زيدان،والتعليق كالتالي: زيدان رفض في أكثر من مناسبة تقديم استقالته
undefined

خالد المهير-طرابلس

يسعى حزب العدالة والبناء -وهو حزب إسلامي لدية نحو ثمانين مقعدا في المؤتمر الوطني الليبي العام (البرلمان)- إلى إقالة حكومة علي زيدان بسبب ما يقول إنها "إخفاقات" في معالجة ملفات بينها الأمن وبناء الجيش.

وتزامنت تحركات الحزب مع تصريحات صحفية لمراقب عام جماعة الإخوان المسلمين الليبية بشير الكبتي طلب فيها من حكومة زيدان الانسحاب من الساحة وترك المجال لحكومة أخرى تستطيع معالجة الملفات الأساسية، واصفا أداء الحكومة بأنه "مخيب للآمال" على جميع المستويات.

وكانت دار الإفتاء الليبية وصفت هي الأخرى في بيان رسمي هذا الأسبوع بقاء الحكومة بـ"مضيعة للوقت", داعية إلى الإسراع في إقالتها. بيد أن زيدان نفسه رفض مرارا تقديم استقالته.

سحب الثقة
وقال رئيس حزب العدالة والبناء محمد صوان للجزيرة نت إن حزبه حصل على دعم نصف أعضاء المؤتمر الوطني (200 عضو) لإقالة الحكومة، مضيفا أنه يحتاج عشرين صوتا لاكتمال النصاب القانوني.

‪صوان قال إن الحكومة تجاهلت‬ (الجزيرة نت)‪صوان قال إن الحكومة تجاهلت‬ (الجزيرة نت)

ونفى صوان أي صلة للتحركات الرامية لإسقاط الحكومة بزيارة زيدان لمصر قبل أيام واجتماعه بقادة السلطة القائمة هناك بمن فيهم وزير الدفاع عبد الفتاح السيسي، مشيرا إلى بيانات سابقة أطلقها الحزب منذ 20 يوليو/تموز الماضي.

وقال إن الحزب اقترح حلولا لملفات الجيش والشرطة والحكم المحلي والخارجية، ولكن الحكومة لم تستجب.

وأضاف أن المرحلة تحتاج إلى التوافق والتشاور، معبرا عن أسفه لاختيار قيادات "ضعيفة" لوزارتي الدفاع والداخلية.

ورفض محمد صوان الانحراف عن المسار الديمقراطي لإسقاط الحكومة، مؤكدا دعمه المظاهرات السلمية, أو الحصول على النصاب داخل المؤتمر الوطني, أو استقالة زيدان "طواعية".

إرباك مضاعف
بدوره, كشف نائب رئيس كتلة تحالف القوى الوطنية بالمؤتمر الوطني العام عبد الفتاح خلبوص ما سماه "مناورات سياسية" بالبرلمان لحجب الثقة عن الحكومة، وقال إن ليبيا في "عنق زجاجة"، وإن السعي لإقالتها سيربك الأوضاع المتأزمة.

وقال خلبوص للجزيرة نت إن الوقت ليس وقت تغيير حكومة زيدان لأن ذلك قد يرسل إشارات إلى الشعب بأن المؤتمر الوطني يعرقل الحياة اليومية للمواطن، داعيا إلى منح الحكومة مزيدا من الوقت.

تحالف القوى الوطنية الذي يقوده محمود جبريل وينتمي إليه علي زيدان يرى أن الوقت ليس مناسبا لسحب الثقة من الحكومة, ويعتبر أنه يتعين منحها مزيدا من الوقت   

وأوضح أن كتلة حزبه البرلمانية لم تتلق أي اتصال بهذا الشأن حتى أمس، ملاحظا تصاعد الدعوات لإقالة الحكومة من جانب حزب العدالة والبناء عقب زيارة زيدان للقاهرة.

من جانبها, قالت أسماء سريبة -النائبة عن مدينة صُرْمان- للجزيرة نت إنها لا تعرف حجم التأييد والمعارضة لإقالة الحكومة, لكنها ترى أن إقالة زيدان ليست حلا في هذه المرحلة "الحرجة".

وفي اتصالات مع الجزيرة نت, عارض نواب مستقلون منهم الشريف الوافي والطاهر المكي إقالة الحكومة, لكن بعضهم يرى ضرورة تغيير بعض الوزارء كوزيري النفط والكهرباء.

شرط التوافق
من جهته, اعتبر أمين عام حزب الجبهة الوطنية عبد الله الرفادي أن الحكومة عاجزة ويتعين إعادة النظر فيها، مؤكدا أن حزبهم "لن يكون نشازا" إذا توافق المؤتمر الوطني على شخصية وطنية لرئاسة حكومة جديدة, سواء كان زيدان أو غيره.

أما أمين عام حزب التضامن أشرف الشح فقال إن هناك "اتفاقا عاما" على فشل الحكومة, لكنه أبدى اعتراضه على ربط إقالتها بزيارة زيدان مصر، معبرا عن خشيته من سعي حزب العدالة والبناء لفسح المجال أمام شخصية قريبة منه لخلافة زيدان.

وفي السياق نفسه, حذر القيادي في التكتل الفدرالي عصام الجهاني من أن إزاحة زيدان قد تؤدي بالبلاد إلى حرب أهلية، ودعا للتهدئة والحوار. وتشهد ليبيا أزمات في الأمن, وكذلك في الخدمات في ظل انقطاعات للكهرباء والمياه مما خلق حالة من التذمر.

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

epa03829396 (FILE) A file photo dated 23 June 2013 shows the Libyan Minister of Interior Mohammed Khalifa al-Sheikh, in Tripoli, Libya. Media reports on 18 August said al-Sheikh has resigned saying the government and parliament were ?interfering? in his job. He was appointed late May to replace Ashour Shuail who resigned from the post. EPA/SABRI ELMHEDWI

قدم وزير الداخلية الليبي محمد الشيخ اليوم الأحد استقالته من منصبه الذي تولاه منذ نحو ثلاثة أشهر. وقال مصدر برلماني ليبي إن الشيخ قدم استقالته احتجاجا على ما وصفه بالتدخل في عمله من جانب الحكومة والبرلمان، وسحب صلاحياته.

Published On 18/8/2013
LIBYA : Benghazi residents and Libyan security forces gather around a burning car after an explosion killed the military prosecutor for Western Libya Youssef Ali al-Asseifar on August 29, 2013. Asseifar was probing several cases involving officials from the toppled regime of long-time dictator Moamer Kadhafi

قتل المدعي العسكري العام للمنطقة الشرقية في ليبيا العقيد يوسف علي الأصيفر مع شقيقه متأثرين بجروح أصيبا بها في انفجار عبوة ناسفة بالسيارة التي كانا يستقلانها ظهر الخميس في مدينة بنغازي.

Published On 29/8/2013
GUE092 - Tripoli, -, LIBYA : Libyan Prime Minister Ali Zeidan gives a press briefing on the Libyan Security situation on April 8, 2013 in Tripoli. Gunmen posing as security personnel kidnapped a top aide of Libyan Prime Minister Ali Zeidan, just hours after the premier revealed members of his government had received death threats, a cabinet source told AFP. AFP PHOTO/MAHMUD TURKIA

أثارت زيارة رئيس الحكومة الليبية علي زيدان للقاهرة ومصافحته لقائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي غضبا داخل ليبيا، حيث رأى فيها الإخوان المسلمون مناصرة صريحة لمصادرة الشرعية، فيما عدها البعض انحيازا “لرجل ارتكب جرائم ضد الإنسانية”.

Published On 7/9/2013
المزيد من أحزاب وجماعات
الأكثر قراءة