معتصمو الحراك العراقي يهددون بتدويل قضيتهم

 
علاء يوسف-بغداد

هدد معتصمو المحافظات العراقية الست المنتفضة منذ أكثر من ثمانية أشهر بتقديم شكوى إلى الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي لتدويل قضيتهم، من أجل الضغط على حكومة نوري المالكي لتنفيذ مطالبهم، وعلى رأسها الإفراج عن المعتقلين والمعتقلات، وإلغاء قانوني المساءلة والعدالة ومكافحة الإرهاب، وإقرار قانون العفو العام.

وقال المتحدث باسم ساحة اعتصام الأنبار الدكتور عبد الرزاق الشمري في حديث للجزيرة نت إن المعتصمين مضطرين للتحرك باتجاه بتدويل القضية، من خلال تقديم شكوى للأمم المتحدة وجامعة الدولة العربية وعدد من الدول الإقليمية للحصول على حقوقهم، بعد أن تجاهلت الحكومة لأكثر من ثمانية أشهر "مطالبهم المشروعة، ورفضهم ما يرتكب بحقهم من إقصاء وتهميش واعتقالات عشوائية وتعذيب".

وأضاف الشمري أن "المعتصمين في المحافظات المنتفضة عقدوا مؤتمرا قبل أيام وأقروا تشكيل لجنة للعلاقات الخارجية، تعمل على تدويل القضية وتعريف دول العالم بالقضية العادلة التي خرجوا من أجلها"، بعد أن "انتهكت حكومة المالكي حقوق الإنسان العراقي باستهدافها المتظاهرين في محافظات نينوى وكركوك والأنبار".

السامرائي: حكومة المالكي لا تمثل كافة العراقيين(الجزيرة)
الحراك يمثل السنة
من جانبه أكد النائب عن القائمة العراقية أحمد المساري أن من حق أي جهة تشعر بالظلم والغبن من حكومة بلادها أن تلجأ إلى الجهات الدولية لإنصافها.
 
وقال المساري في حديث للجزيرة نت إن "المؤتمر الذي عقدته قيادات الحراك في المحافظات المنتفضة قرر أن هذا الحراك هو الممثل الرسمي لأهل السنة في العراق، وهو ما يمنحهم الشرعية للجوء إلى المنظمات الدولية للمطالبة بحقوقهم".

أما النائب عن محافظة صلاح الدين مطشر السامرائي فقد اعتبر أن حكومة المالكي لا تمثل الشعب العراقي على حقيقته، ولا تمارس الديمقراطية كما ينص عليها الدستور من خلال الاعتقالات العشوائية.

وأضاف في حديثه للجزيرة نت "كان على الحكومة أن تستجيب للمطالب الدستورية للمعتصمين، وحصر المطالب الخلافية لمناقشتها والتوصل إلى آليات مناسبة يتفق عليها لتطبيقها، لكنها تمادت في تجاهلها لهذه المطالب"، وهو ما اعتبره تهديدا لوحدة العراق.

حراك سياسي
إلا أن المحلل السياسي أمير جبار الساعدي يرى أن لجوء المتظاهرين إلى المؤسسات الإقليمية والدولية لتحقيق مطالبهم، محاولة لن تؤدي إلى حلٍّ ما لم تتم تسوية الخلاف داخليا.

وقال الساعدي للجزيرة نت إن "على المواطنين في هذه المحافظات انتخاب من يمثلهم من مجالس المحافظات، لتصبح لديهم لافتة تتحدث باسمهم لدى الحكومة في بغداد وتطالب بحقوقهم".

وأضاف أن "اختيار ممثلين من المعتصمين للحديث باسم أهالي المحافظات خلق فجوة بينهم وبين الحكومة المركزية، وعقد المشكلة كما حصل في الحويجة"، وأكد أن مطلب اللجوء إلى الأمم المتحدة يمثل الحراك السياسي أكثر منه أهالي المحافظات.

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

أقيمت في ست محافظات عراقية صلوات جمعة موحدة ومظاهرات شعارها "على خطى أهل بدر سائرون" احتجاجا على سياسة رئيس الوزراء نوري المالكي، فيما قتل وجرح 17 شخصا في هجومين منفصلين شمال شرق بغداد الجمعة بعد يوم قتل فيه 28 عراقيا بهجمات متفرقة.

فجّر مجهولون بقنبلة أنبوب النفط الممتد من كركوك في العراق إلى ميناء جيهان التركي، مما أدى لتوقف عمليات ضخ النفط، في حين لقي ثمانية عراقيين حتفهم وأصيب تسعة، في هجوم بسيارة مفخخة على دورية أمنية كردية بقضاء طوزخرماتو شمال بغداد الأحد.

قتل أكثر من خمسين عراقيا وأصيب مائة آخرون الثلاثاء في سلسلة تفجيرات ببغداد وديالى، مما يفاقم المخاوف من دخول البلاد في دوامة عنف شامل جديدة.

المزيد من سياسي
الأكثر قراءة