تقديرات إسرائيلية: ضربة أميركية لـ"ذر الرماد بالعيون"

epa03780962 A handout photo made available by the official Syrian arab News Agency (SANA) shows Syrian President Bashar al-Assad chairing the plenary meeting of the Central Committee of al-Baath Arab Socialist Party, in Damascus, Syria, 08 July 2013. EPA/SANA / HANDOUT HANDOUT EDITORIAL USE ONLY/NO SALES
undefined
صالح النعامي-غزة
 
أجمع باحثون ومعلقون عسكريون إسرائيليون على أن الضربة الأميركية المتوقعة لسوريا ستكون محدودة للغاية ولذر الرماد في العيون ولإرضاء الرأي العام العالمي فقط.

وقال البرفيسور إيال زيسير -رئيس قسم الدراسات الشرقية في جامعة تل أبيب- إن هناك التقاء مصالح واضحا بين الرئيس الأميركي باراك أوباما وبشار الأسد، حيث إن الأول معني بأن تكون العملية العسكرية محدودة جدا وبشكل لا يؤدي إلى تهديد بقاء نظام الأسد، خشية أن يؤدي الأمر إلى تورط الولايات المتحدة في المنطقة، إلى جانب حالة انعدام اليقين بشأن مستقبل سوريا بعد سقوط النظام.

وأشار زيسير في مقالين نشرهما في صحيفة (إسرائيل اليوم) و(موقع وللا) الإخباري اليوم الاثنين إلى أن أوباما يخشى من طابع التنظيمات التي يفترض أن تتولى زمام الأمور في أعقاب سقوط الأسد، وأنه في حال تحرك ضد الأسد فلن يتحرك إلا تحت وطأة الضغوط الدولية.

 الدكتور مردخاي كيدار -أستاذ الدراسات الشرقية في جامعة بار إيلان- قال إن العملية العسكرية الأميركية في حال تمت ستكون محدودة إلى أبعد حد من أجل "عدم إغضاب الدب الروسي والإيرانيين

صراع بقاء
أما عن رد نظام الأسد فإن زيسير يرى أنه لن يكون ثمة رد على العملية العسكرية المرتقبة، "لأنه في صراع على البقاء"، وهو لن يغامر بفتح مواجهة مع الولايات المتحدة أو إسرائيل، "فمثل هذه الخطوة ستضعفه في مواجهة الثوار".

وفي ذات السياق، قال الدكتور مردخاي كيدار -أستاذ الدراسات الشرقية في جامعة بار إيلان- إن العملية العسكرية الأميركية في حال تمت ستكون محدودة إلى أبعد حد من أجل "عدم إغضاب الدب الروسي والإيرانيين".

وفي مقال نشره بصحيفة معاريف في عددها الصادر اليوم الاثنين أوضح كيدار أنه في حال اكتشف الروس والإيرانيون أن الأضرار التي لحقت بالأسد محدودة للغاية، فإنهم سيلوذون بالصمت.

من ناحيته شدد إليكس فيشمان -المعلق العسكري لصحيفة يديعوت أحرونوت- على أن التقديرات الراجحة لدى المؤسسة الأمنية الإسرائيلية تؤكد أن الأميركيين سيصممون الضربة -في حال قرروا شنها بشكل نهائي- بحيث لا تؤثر بشكل جذري على موازين القوى بين النظام و"المتمردين".

قصف إسرائيل
وفي تحليل نشره في الصحيفة، أوضح فيشمان أن خشية بشار الأسد من ردة فعل إسرائيل ستجعله يتجنب فكرة الرد على الهجوم الأميركي بقصف إسرائيل.

يذكر أن صحيفة يديعوت أحرونوت قد اقتبست من مصادر عسكرية إسرائيلية قولها إن سوريا تملك مئة ألف صاروخ، بإمكانها ضرب أي هدف داخل إسرائيل.

وأكدت الصحيفة إن هناك تنسيقا تاما بين إسرائيل والولايات المتحدة بشأن المخططات الأميركية تجاه سوريا، مشيرة إلى إن رئيس أركان الجيش الأميركي الجنرال مارتن ديمبسي أجرى اتصالات مع رئيس أركان الجيش الإسرائيلي بني غنز في الشأن السوري.

الجنرال عوزي ديان -الذي شغل في السابق منصبي رئيس مجلس الأمن القومي ورئس شعبة الاستخبارات العسكرية- قال إن بقاء نظام الأسد هو أفضل الخيارات السيئة

أفضل خيار سيئ
من ناحية ثانية تعالت الأصوات داخل إسرائيل للتحذير من التداعيات السلبية لسقوط نظام بشار الأسد على إسرائيل.

فقد قال الجنرال عوزي ديان -الذي شغل في السابق منصبي رئيس مجلس الأمن القومي ورئس شعبة الاستخبارات العسكرية- إن بقاء نظام الأسد هو أفضل الخيارات السيئة، محذرا من أن إسقاط النظام يعني السماح ببناء قواعد لـ"حركات الجهاد العالمي" بالقرب من حدود إسرائيل.

وفي مقابلة أجرتها معه شبكة الإذاعة العبرية الثانية صباح اليوم سخر ديان من الحجج القائلة إن إسقاط نظام الأسد سيبعد إيران، مشيرا إلى أن التنظيمات الإسلامية السنية ستهدد النظام الأردني، وستعمل من داخل الأراضي الأردنية، علاوة على إنها ستحسن من قدرتها على العمل انطلاقا من الأراضي اللبنانية.

واتفق مع وجهة نظر ديان كل من معلق الشؤون العربية آفي سخاروف في مقال نشره في موقع وللا، والمعلقان في صحيفة هآرتس: لي أون هدار ويجيل ليفي، حيث شدد الثلاثة على أن بقاء نظام الأسد هو أفضل الخيارات بالنسبة لإسرائيل.

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

epa03224435 US President Barack Obama (R) shakes hands with French President Francois Hollande following their bilateral meeting in the Oval Office at the White House in Washington, DC, USA, on 18 May 2012 in advance of the G8 and NATO Summits. Obama told French counterpart Francois Hollande during White House talks on Friday that their countries' bilateral relationship is "deeply valued" by Americans. Just three days after being sworn in to replace pro-American president Nicolas Sarkozy, Hollande, a Socialist, held Oval Office talks with Obama focusing on the euro crisis and how to improve growth. EPA

تشاور الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند هاتفيا الأحد مع نظيره الأميركي باراك أوباما في تطورات الأزمة السورية، وناقشا الردود الممكنة من جانب المجتمع الدولي، واتفقا على التنسيق والبقاء على اتصال، وسط تأكيدات بوجود دلائل تدين النظام السوري بهجمات كيمياوية على غوطة دمشق.

Published On 26/8/2013
بدء اجتماع قادة الجيوش الغربية والعربية بالأردن

انطلق اجتماع بالأردن بشأن سوريا يحضره رئيس هيئة الأركان المشتركة الأميركية الجنرال مارتن ديمبسي ورؤساء هيئات الأركان في كل من بريطانيا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وكندا والسعودية وقطر وتركيا، لبحث تداعيات الأزمة السورية وتأثيراتها، خصوصا بعد المجزرة الكيمياوية بريف دمشق.

Published On 26/8/2013
(FILES) A handout picture released on September 23, 2008 by the US Navy shows the guided-missile destroyer USS Ramage (DDG 61), the amphibious transport dock ship USS Carter Hall (LSD 50) and the guided-missile destroyer USS Roosevelt (DDG 80) transiting through the Suez Canal. US Defense Secretary Chuck Hagel on August 24, 2013 strongly suggested the Pentagon was moving forces into place ahead of possible military action against Syria, even as President Barack Obama voiced caution. Three other destroyers are currently deployed in the area -- the USS Gravely, the USS Barry and the USS Ramage and the USS Mahan will be kept in the region. AFP PHOTO/US NAVY/CHAD R. ERDMANN == RESTRICTED TO EDITORIAL USE ==

تجرى مشاورات على مستويات دولية مختلفة للتحرك عسكريا ضد النظام السوري خارج إجماع مجلس الأمن. فيما حذر الرئيس السوري الولايات المتحدة من الفشل في سوريا وعبرت روسيا عن قلقها الشديد إزاء الحديث عن استعدادات لهجوم عسكري على سوريا.

Published On 26/8/2013
(FILES) A handout picture released on September 23, 2008 by the US Navy shows the guided-missile destroyer USS Ramage (DDG 61), the amphibious transport dock ship USS Carter Hall (LSD 50) and the guided-missile destroyer USS Roosevelt (DDG 80) transiting through the Suez Canal. US Defense Secretary Chuck Hagel on August 24, 2013 strongly suggested the Pentagon was moving forces into place ahead of possible military action against Syria, even as President Barack Obama voiced caution. Three other destroyers are currently deployed in the area -- the USS Gravely, the USS Barry and the USS Ramage and the USS Mahan will be kept in the region. AFP PHOTO/US NAVY/CHAD R. ERDMANN == RESTRICTED TO EDITORIAL USE ==

تناولت الصحف البريطانية تطورات الأزمة السورية وخاصة الهجمات الكيمياوية الأخيرة وردود الفعل الغربية عليها، فكتبت إحداها أن أي إجراء في سوريا سيكون خطوة نحو المجهول، وذكرت أخرى أن الناتو قد يتحرك ضد سوريا بدون تفويض أممي.

Published On 26/8/2013
المزيد من تقارير وحوارات
الأكثر قراءة