نشاط مكثف بمصر للجنة حكماء أفريقيا

محمد الرويني-القاهرة

يواصل وفد لجنة الحكماء الأفريقية برئاسة ألفا عمر كوناري نشاطه بالعاصمة المصرية القاهرة حيث التقى عدداً من المسؤولين وممثلي القوى السياسية، بعد لقاء لافت مع الرئيس المعزول محمد مرسي هو الثاني لمسؤول دولي رفيع بعد لقاء مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون.

ولم ترشح معلومات كثيرة عما دار في لقاء الوفد الأفريقي بمرسي الذي عزله الجيش يوم 3 يوليو/تموز المنصرم بدعوى الاستجابة لمطالب المتظاهرين، لكن المحلل السياسي نزيه السبيعي يؤكد للجزيرة نت أن الزيارة واللقاء كانا لافتين، معتبراً أن الاتحاد الأفريقي خطف الأنظار بمعالجته القوية للأزمة التي تشهدها مصر.

وأشار السبيعي إلى ما قام به الاتحاد الأفريقي من تجميد عضوية مصر في مجلس السلم والأمن الأفريقي ووصفه بأنه أقوى رد فعل على "الانقلاب" الذي شهدته مصر، وأرجعه إلى أن القارة السمراء تبدو متخوفة من عودة الانقلابات العسكرية التي طالما عانت منها دولها، ولا تريد أن تعود هذه الظاهرة السيئة مرة أخرى من بوابة إحدى أكبر دول القارة وأعرقها.

ويعتقد أن اللقاء مع مرسي ربما تطرق لمبادرة يعد لها الاتحاد الأفريقي من أجل إنهاء الأزمة في مصر، معتبراً أن المنظمة القارية ربما تلقى دعما في هذا الشأن من جانب المجتمع الدولي، خاصة أن قواه الكبرى قد لا تكون محل ثقة كاملة من أطراف النزاع في مصر.

السبيعي: الاتحاد الأفريقي خطف الأنظار (الجزيرة)

تحفظ
وكان كوناري -وهو رئيس مالي السابق- قد أبدى تحفظاً في الحديث عن تفاصيل لقاء الوفد الأفريقي مع مرسي، واكتفى بالتأكيد للجزيرة أن الرئيس المعزول يتمتع بصحة جيدة وأن اللقاء كان "بناء وصريحاً ومباشراً"، وجاء ضمن سلسلة من اللقاءات خلال الزيارة التي تستهدف الاستماع إلى جميع الأطراف ليس من أجل التحقيق في الوقائع وإنما للعمل على إنجاز التقارب.

في الوقت نفسه كشف عضو آخر بالوفد هو رئيس بتسوانا السابق فيستوس موغاي، عن تفاصيل أخرى عندما تحدث في مؤتمر صحفي عقده الوفد عن أن مرسي قال لهم إنه تمت الإطاحة به من السلطة وإنه يشعر بالظلم، مضيفاً أنه عندما طالب الوفد مرسي بأن يسهم في تحقيق السلام ومنع العنف قال إنه لا يمكنه فعل أي شيء حالياً لأنه لا يتصل بأتباعه، كما أنه ليس على تواصل مع الإعلام.

الجدير بالذكر أن زيارة الوفد الأفريقي التي تستمر حتى الأحد المقبل شملت لقاءات عديدة مع كبار المسؤولين في الإدارة الجديدة ومن بينهم الرئيس المؤقت عدلي منصور، ونائبه محمد البرادعي، ورئيس الوزراء حازم الببلاوي، ووزير الدفاع عبد الفتاح السيسي، ووزير الخارجية نبيل فهمي.

 كما التقى الوفد ممثلين عن قوى سياسية بينها حملة تمرد وحركة 6 أبريل إضافة إلى ممثلين لمنظمات المجتمع المدني.

سبيع: أفريقيا أكثر التزاماً بالحرية (الجزيرة)

زيارة لرابعة
وعاد الوفد الأفريقي ليلفت الأنظار عندما توجه ليلة أمس إلى ميدان رابعة العدوية الواقع في شرق القاهرة والذي يعد مركز الاعتصام الرئيسي لمئات الآلاف من مؤيدي مرسي الذين يتمسكون بشرعيته كرئيس منتخب ويرفضون ما يعتبرونه انقلاباً دبره قائد الجيش، حيث لقي الوفد استقبالاً حافلاً وهتف له المعتصمون.

والتقى الوفد مع رئيس مجلس الشورى المنحل أحمد فهمي وعدد من قيادات حزب الحرية والعدالة الذراع السياسي لجماعة الإخوان المسلمين، حسب ما قاله القيادي بالحزب أحمد سبيع الذي عبر للجزيرة نت عن ترحيب المعتصمين بكل الزائرين، مؤكداً أن الميدان مفتوح للجميع كي يتأكدوا من زيف الادعاءات التي تروجها بعض وسائل الإعلام لتشويه صورة الاعتصام والمعتصمين.

واعتبر سبيع أن مثل هذه الزيارة تمثل فرصة لإطلاع العالم على حقيقة ما يحدث، مشيداً بالاتحاد الأفريقي الذي قال إن موقفه مما حدث في مصر وحرصه على استكشاف الأوضاع بكل تفاصيلها يؤكد أنه أكثر التزاماً بالحرية ومبادئها مقارنة بجهات أخرى في مقدمتها الولايات المتحدة وأوروبا.

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

أنهت مسؤولة الشؤون الخارجية بالاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون زيارتها لمصر تاركة وراءها جدلا بشأن الغرض من الزيارة، التي كان أبرز ما فيها لقاؤها الرئيس المعزول محمد مرسي. ولم تكشف آشتون عن حقيقة تقدمها بمبادرة سياسية.

قطعت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون مساء أمس مؤتمرا صحفيا مع محمد البرادعي نائب رئيس مصر المؤقت, تضمن تحريفا لبعض تصريحاتها. وكانت التقت قبل ذلك الرئيس المعزول محمد مرسي في إطار وساطة لم تحقق بعد أي تقدم.

أكد رئيس وفد الاتحاد الأفريقي بالقاهرة ضرورة حل الأزمة الراهنة بمصر، في حين أعلن الأوروبيون استمرار مساعيهم في هذا الصدد بإرسال مسؤول رفيع المستوى لاستكمال مهمة آشتون، فيما يبدأ وزير خارجية ألمانيا زيارته، بينما أعلنت الولايات المتحدة زيارة نائبين بارزين الأسبوع القادم.

منذ قرر الجيش عزل الرئيس المصري محمد مرسي مطلع الشهر الماضي والرجل محدد الإقامة ولا يسمح لأحد بمقابلته أو حتى معرفة مكان احتجازه، لكن الأيام الماضية شهدت لقاء مسؤولة أوروبية ووفد أفريقي بمرسي، وسط أنباء عن طلبات أميركية وفرنسية وألمانية وتركية للقائه.

المزيد من تقارير وحوارات
الأكثر قراءة