إطلاق الأسرى مقابل تعليق الانضمام للمنظمات الدولية

اسرائيل ستفرج عن 104 أسرى اعتقلوا ما قبل اوسلو على دفعات
undefined

ميرفت صادق-رام الله

من المقرر أن يفرج الاحتلال الإسرائيلي في ساعة متأخرة من مساء اليوم الثلاثاء عن الدفعة الأولى من الأسرى الفلسطينيين القدامى، في إطار ما سمي" بادرة حسن نوايا تجاه القيادة الفلسطينية"، بعد عودتها للمفاوضات. لكن مسؤولا فلسطينيا قال إن السلطة "دفعت ثمن هذه الإفراجات سلفا.

وستطلق إسرائيل الليلة 26 أسيرا فلسطينيا غالبيتهم اعتقلوا قبل توقيع اتفاق أوسلو عام 1993، وبينهم 15 من قطاع غزة و11 من محافظات الضفة الغربية، ولم ترد في القائمة أسماء لأسرى من القدس المحتلة أو من المناطق المحتلة عام 1948.

وكشف رئيس نادي الأسير الفلسطيني قدورة فارس أن السلطة الفلسطينية دفعت سلفا ثمن هذه الإفراجات من خلال التزامها بتعليق جهودها للانضمام للمنظمات الدولية في الأمم المتحدة لمدة تسعة أشهر، وهو ما يعادل السقف الزمني المحدد للمفاوضات الثنائية التي استؤنفت في 29 يوليو/تموز الماضي برعاية أميركية في واشنطن.

‪فارس: السلطة تعهدت بوقف الانضمام لمنظمات الأمم المتحدة لمدة تسعة أشهر‬ (الجزيرة)‪فارس: السلطة تعهدت بوقف الانضمام لمنظمات الأمم المتحدة لمدة تسعة أشهر‬ (الجزيرة)

ثمن التحرير
وشدد فارس في حديث للجزيرة نت على أن الإفراج عن الأسرى القدامى وعددهم 104 عبر أربع دفعات، لن يكون مقترنا بتقدم المفاوضات أو تعثرها، "لأن السلطة دفعت ثمن تحريرهم سلفا".

ويرى أنه إذا لم تلتزم إسرائيل بإطلاقهم جميعا، فإن القيادة الفلسطينية ستكون في حِل من التزامها تجاه وقف التحرك الدولي.

ورغم ذلك، عبر فارس عن استياء الجانب الفلسطيني من قائمة الأسماء التي صادقت عليها حكومة بنيامين نتنياهو فجر الاثنين، قائلا إنه يجب ألا يبدو هذا الأمر وكأنه شأن إسرائيلي داخلي، بحيث تتصرف إسرائيل بقضية الإفراجات وحدها.

وانتقد فارس عدم مراعاة الجانب الإسرائيلي قضية الأقدمية في تصنيف الأسرى المنوي الإفراج عنهم على دفعات، وطالب الوفد الفلسطيني المفاوض باستدراك ذلك في جلسة المفاوضات الثانية المقررة غدا الأربعاء في القدس المحتلة.

من ناحيتها، عبرت عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين خالدة جرار عما وصفته "بخيبة الأمل" من الدفعة الأولى للأسرى، قائلة إنه كان من المتوقع أن تبدأ العملية بالإفراج عن الأقدم اعتقالا، لكن طريقة الانتقاء الإسرائيلية للأسماء شكلت "صفعة للجميع".

طريقة مذلة
ورأت جرار أن الإفراج بأسلوب الدفعات المتزامنة مع المفاوضات يتم بطريقة مذلة واستفزازية للفلسطينيين، كما انتقدت ربط ملف الإفراج عن الأسرى بالمفاوضات مع الاحتلال.

ودعت جرار إلى وقف المفاوضات وعدم العودة إلى هذا المسار بأي شكل واستكمال خطوات الانضمام للمحكمة الجنائية الدولية، التي "ستفرض تحرير الأسرى بعد وصفهم بمناضلين من أجل الحرية وليسوا إرهابيين كما يسميهم الاحتلال".

أما منسق الهيئة العليا لشؤون الأسرى في رام الله أمين شومان، فحذر من استبعاد الأسرى الذين يحملون هوية القدس والداخل المحتل عام 1948، وعددهم 24 أسيرا، إلى المراحل الأخيرة بغية ابتزاز الجانب الفلسطيني.

وفي كلمة بالاعتصام الأسبوعي لأهالي الأسرى في رام الله اليوم الثلاثاء، قال شومان إن إسرائيل تحاول إبقاء أسرى الداخل والقدس إلى الدفعات النهائية لربط الإفراجات بتقدم المفاوضات.

‪فلسطينيون يحملون صورة أحد الأسرى الذين سيفرج عنهم الليلة‬ (الجزيرة)‪فلسطينيون يحملون صورة أحد الأسرى الذين سيفرج عنهم الليلة‬ (الجزيرة)

حق مؤجل
وشدد على أن الإفراج عن هؤلاء الأسرى حق مؤجل منذ توقيع اتفاقية أوسلو قبل عشرين عاما، ولا يجب أن يتحول إلى ورقة ابتزاز سياسي تقابله الحكومة الإسرائيلية ببناء آلاف الوحدات الاستيطانية.

من جانبه، قال القيادي في حركة المقاومة الإسلامية (حماس) برام الله جمال الطويل إن "القيادة الفلسطينية لا تزال تقع في الخطايا التي بدأتها منذ 20 عاما ولا تستفيد من الدروس أبدا".

واعتبر أن الطرف الفلسطيني يواجه تعاملا مذلا في ملف الأسرى، متسائلا "كيف يرضى الطرف الفلسطيني بوضع الأسماء من قبل الإسرائيليين دون المشاركة بذلك وهو يجلس معهم على طاولة المفاوضات"؟

ومن المعتصمين والد الأسير أحمد فريد شحادة الذي قضى في سجون الاحتلال 28 عاما ولم تشمله الدفعة الأولى من الإفراجات.

ويقول والد الأسير إن العائلة لا تراهن على هذه الإفراجات كثيرا، لكنه تساءل "ما الثمن السياسي الذي ستدفعه السلطة الفلسطينية مقابل الإفراج عنهم؟".

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

مؤتمر صائب عريقات

أعلن كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات أن إسرائيل ستطلق سراح 26 فلسطينيا. وقد قررت الحكومة الإسرائيلية إطلاق سراح 104 من قدامى الأسرى الفلسطينيين على أربع مراحل، في إطار مفاوضات السلام التي استؤنفت الأسبوع الماضي بدعم من البيت الأبيض ورفض من الفصائل الفلسطينية.

Published On 4/8/2013
A view of the Israeli 'separation barrier, or wall in the Shuafat Refugee Camp that separates it from the sprawling East Jerusalem neighborhood of Pizgat Ze'ev (behind), which many consider a Jewish settlement, in Israel, 06 August 2013. Israeli media report that Naftali Bennett, Israel's Economy Minister, intends to announce tenders for renewed construction in East Jerusalem soon, adding that he hoped the tenders would be issued on a large scale. Bennet said in a an interview, 'we insisted that there be no construction freeze,' in reference to the agreement with the Palestinians, which brought Israel and the Palestinian Authority back to renewed direct talks one week ago.  EPA/JIM HOLLANDER.

ذكرت الإذاعة الإسرائيلية أن اللجنة الوزارية المعنية بالإفراج عن الأسرى الفلسطينيين ستعقد اجتماعا اليوم للمصادقة على قائمة الأسرى الـ26 المزمع الإفراج عنهم، بينما قالت صحيفة معاريف إن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ينسق مع واشنطن لبناء ألف وحدة استيطانية جديدة.

Published On 11/8/2013
A Palestinian woman sits holding a picture of a relative during a gethering outside the Red cross office in Gaza city on August 12, 2013. Israel announced it will release 26 veteran Palestinian prisoners ahead of a resumption of peace talks on Wednesday, but at the same time angered the Palestinians by approving new settlement construction.

ينتظر الفلسطينيون الثلاثاء بالضفة الغربية وقطاع غزة وصول ستة وعشرين أسيرا وافقت إسرائيل على الإفراج عنهم، 14 منهم من قطاع غزة و12 من الضفة، وليس فيهم أسير من القدس أو من عرب الـ48. وهي الدفعة الأولى ضمن أربع دفعات تشمل 104 أسرى.

Published On 12/8/2013
عميد الأسرى كريم يونس برسالة من وراء القضبان تنتقد المفاوض الفلسطيني

بينما شككت فعاليات وطنية ومنظمات وعائلات أسرى فلسطينيين بنوايا إسرائيل تجاه قضية الأسرى وما تتبعه من ضغوط على المفاوض الفلسطيني لإخضاعه لشروطها، لم يجد عميد الأسرى الفلسطينيين كريم يونس غير بعث رسالة لتذكير السلطة الفلسطينية بدورها تجاه الأسرى.

Published On 13/8/2013
المزيد من سياسي
الأكثر قراءة