مظاهرة بلندن ضد عزل مرسي

مدين ديرية-لندن

شهدت العاصمة البريطانية لندن مظاهرة حاشدة أمام السفارة المصرية ظهر أمس الأحد، شاركت فيها منظمات حقوقية مصرية وعربية ضد ما أسموه "الانقلاب العسكري" في مصر.

واحتشد المئات من أبناء الجالية المصرية والعربية وهم يرفعون أعلام مصر وصور الرئيس المعزول محمد مرسي، ورددوا هتافات التأييد "للشرعية" والرئيس مرسي، مثل" اسمع مني كويس مرسي هو الريس".

وعلمت الجزيرة نت أن عددا من المنظمات المصرية قررت استمرار حملات التضامن في بريطانيا تضامنا مع من سموه "المنتفضين في الميادين بمصر"، وأكدت هذه المصادر أن المظاهرات ستستمر بلندن، في حين أنشئ مركز إعلامي في لندن يبث فعاليات التضامن في بريطانيا إلى ميدان رابعة العدوية.

وحذرت منظمة العفو الدولية التي تتخذ من لندن مقرا رئيسيا لها، من "الحملة على أنصار مرسي" التي تبشر بـ"انتهاكات جديدة لحقوق الإنسان"، بعد أن وثقت المنظمة موجة جديدة من الاعتقالات لقادة الإخوان المسلمين والهجوم على وسائل الإعلام وحادثا قُتل فيه أحد المتظاهرين بالرصاص الحي من قبل الجيش.

المحتجون رفعوا شعارات ضد السيسي (الجزيرة)

خشية وتحذير
كما عبرت العفو الدولية عن خشيتها من أعمال العنف التي حدثت في الأيام القليلة الماضية، في حين اعتبرت المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا الفريق عبد الفتاح السيسي "المسؤول الأول عن الجرائم التي ارتكبت".

ودعت المنظمة الأمين العام للأمم المتحدة إلى تشكيل لجنة للتحقيق في هذه الجرائم بدءا من تاريخ 30 يونيو/حزيران الماضي، محذرة من تصاعد عمليات القتل "بصورة لا يمكن السيطرة عليها تؤدي في النتيجة إلى تهديد السلم والأمن الدوليين"، في ظل الحشود الهائلة لمؤيدي الرئيس مرسي وفي ظل إصرار الجيش على انقلابه، حسب وصف المنظمة.

وقال عضو المجلس القومي لحقوق الإنسان في مصر الدكتور أسامة رشدي للجزيرة نت إن الجماهير تحتشد أمام السفارة المصرية لكي "تدين الانقلاب العسكري ضد الشرعية وضد الرئيس المنتخب المدني الوحيد في مصر محمد مرسي".

المتظاهرون رفعوا صور مرسي (الجزيرة)

وأوضح رشدي أنهم حذروا من هذا "الانقلاب"، الذي سيدخل مصر في دائرة الفوضى، حسب رأيه، معتبرا أن الذين خرجوا عن "مسار الديمقراطية وعن المسار السياسي أرادوا مصادرة إرادة الشعب المصري ورفض كل الحلول المطروحة بما فيها انتخابات نيابية لتشكيل حكومة جديدة".

وأكد رشدي أنه لو كانت لهم أغلبية في البرلمان لشكلوا حكومة من خلاله ولمكّنهم ذلك من سحب الثقة من الرئيس مرسي وحتى محاكمته، ولكنهم يرفضون الاحتكام بالشعب، وفقا لقوله.

حركة "انقلابية"
كما رأى محدث الجزيرة نت أن محمد البرادعي "يريد أن يأتي على دبابة"، قائلا "إن هؤلاء الشيوعيين واليساريين والمركزيين الذين يساندون هذه الحركة الانقلابية لا يستطيعون كسب أي انتخابات في مصر، ولذلك تمسكوا بالفوضى والأموال وحملات الأكاذيب من خلال بعض القنوات الفضائية التي تتحكم فيها هذه الحركات وترعاها".

وأضاف رشدي أنهم، فور قرار عزل مرسي، أغلقوا كل الفضائيات المعارضة وصادروا الإعلام الحر والقنوات الفضائية، التي تحمل رأيا مخالفا وعطّلوا الدستور الذي يحمي الحقوق والحريات.

‪المتظاهرون اعتبروا عزل مرسي "انقلابا"‬  (الجزيرة)

من جانبه قال عضو الهيئة التنفيذية للمنتدى المصري في بريطانيا حسن محمود للجزيرة نت إن المظاهرة جاءت لتأييد "الشرعية وشرعية الرئيس الوحيد الذي انتخب في تاريخ مصر شرعيا".

واعتبر أن "الانقلاب على الشرعية مستفز في القرن الـ21″، ففي الوقت الذي تزدهر فيه التجارب الديمقراطية في دول العالم، ويتم التداول سليما على السلطة في أميركا وأوروبا، "تُغتال في مصر الشرعية على مرأى العالم بواسطة انقلاب عسكري".  

وأكد محمود أن أوروبا تعبّر فقط عن مصالحها ومصالح شعوبها ولا تعبر عن مبادئ ديمقراطية حقيقية، متسائلا "هل هذه هي الديمقراطية وصناديق الاقتراع التي بشرونا بها منذ عشرات السنين؟"

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

يظهر على شاشة التلفزيون المصري خبر تكليف الرئيس المصري المؤقت عدلي منصور للمنسق العام لجبهة الإنقاذ محمد البرادعي رئيسا للوزراء، وتؤكد الخبر بعد ذلك وكالة الأنباء الرسمية، لكن خبر التكليف لم يدم سوى ساعات قليلة ليخرج بعدها المستشار الإعلامي لمنصور وينفي ذلك.

7/7/2013

بعد سقوط عشرات القتلى ومئات الجرحى في أعمال عنف أعقبت قرار الجيش المصري عزل الرئيس المنتخب محمد مرسي وتعيين رئيس مؤقت مع تعطيل الدستور، طرحت قوى سياسية وشخصيات عامة مبادرات قالوا إنها تهدف لحقن الدماء وحماية البلاد من مزيد من تدهور الأوضاع.

7/7/2013

تعتقد جماعة الإخوان المسلمين في مصر أن حكومات غربية تدعم بقوة تدخل الجيش لعزل الرئيس محمد مرسي، وهو قرار ترى أنه سيؤجج الكراهية تجاه الولايات المتحدة وأوروبا، وستكون له نتائج عكسية في نهاية الأمر على القوى الغربية.

7/7/2013

يعيش الشارع المصري حالة انقسام حاد تجاه الأزمة الراهنة، فبين مؤيد لما أقدم عليه قادة الجيش من عزل للرئيس محمد مرسي، ومعارض لهذه الخطوة باعتبارها انقلابا على الشرعية؛ تتباين مواقف المصريين من الدور الذي يجب أن يلعبه الجيش ومدى شرعية تدخله بالسياسة.

7/7/2013
المزيد من أحزاب وجماعات
الأكثر قراءة