مخاوف من الفتنة بعد أحداث الحرس الجمهوري

عبد الرزاق مرابط-القاهرة

استيقظ المصريون اليوم على وقع الأخبار عن الأحداث الدموية التي وقعت أمام مقر الحرس الجمهوري والتي راح ضحيتها أكثر من خمسين قتيلا ومئات الجرحى من أنصار الرئيس المعزول محمد مرسي. وقد تباينت ردود الفعل عن هذه الأحداث والطرف الذي يتحمل مسؤوليتها، وإن تخوف الكثيرون من حدوث فتنة داخلية.

الجزيرة نت نزلت للشارع في القاهرة واستجوبت بعض المواطنين المصريين عن مواقفهم بعد هذه الأحداث.

وفي هذا الإطار قال عماد ربيع للجزيرة نت إن ما يخشاه هو أن تغرق البلاد في مستنقع الفتنة التي ستصيب الجميع.

وأضاف عماد أن الشعب المصري هو شعب واحد ولا يرضى أن ينجر إلى الفتنة والاقتتال بما يرضي أعداءه في الخارج، حسب قوله.

‪المدرعات تحيط بمبنى التلفزيون‬ (الجزيرة)

إغلاق طرق
وقد قام الجيش بإغلاق عدة طرق رئيسية صباح اليوم وخاصة تلك المؤدية إلى مدينة نصر حيث يعتصم أنصار مرسي.

كما فرضت المدرعات طوقا أمنيا حول مبنى التلفزيون الحكومي بماسبيرو، فيما ساد هدوء حذر ميدان التحرير والشوارع المحيطة به التي نصب فيها شبان مسلحون بعصي نقاط تفتيش لكل العربات المارة من هناك.

واتهم أحد الموجودين قرب ميدان التحرير أنصار الإخوان المسلمين بالتسبب في ما حدث فجر اليوم أمام مقر الحرس الجمهوري، مرددا ما تقوله وسائل الإعلام المحلية من أن "عناصر إرهابية هي التي بادرت بإطلاق النار على الحرس الجمهوري".

وقال إن الإخوان يخططون للمواجهة مع الجيش لكسب التعاطف العالمي وإدخال البلاد في دوامة من العنف.

وفي ذات السياق قال محمد مصطفى إن الأنباء تضاربت بشأن من المتسبب في "مجزرة دار الحرس الجمهوري" لكنه عبر عن حزنه لما حدث أيا كان الفاعل. وأضاف أن الذي يحصل في مصر اليوم لا يرضي الله.

وقال محمد إنه يشعر بالخوف مما قد يحدث في قادم الأيام، داعيا جميع الأطراف إلى نبذ العنف والجلوس إلى طاولة الحوار. واتهم أطرافا خارجية وفي مقدمتها أميركا بالوقوف وراء كل ما يحدث "لزرع الخراب في البلاد".

‪مصطفى اتهم أطرافا خارجية وفي مقدمتها أميركا بالوقوف وراء ما يحدث‬ (الجزيرة)

الدولة العميقة
وفي المقابل، اتهم شخص آخر رفض الإفصاح عن هويته، ما سماها بالدولة العميقة بالتخطيط "لارتكاب مجازر مماثلة" للزج بالبلاد في أتون الفتنة والحرب الأهلية.

وقال إن ما حدث اليوم دليل على أن هناك أطرافا لا تريد الخير لمصر وتحاول معاقبة قسم كبير من الشعب المصري رفض الاعتراف بالانقلاب العسكري على الشرعية التي يمثلها الرئيس المعزول محمد مرسي، حسب تعبيره.

وكانت جماعة الإخوان المسلمين قد حملّت -في بيان لها- وزير الدفاع عبد الفتاح السيسي المسؤولية عن المجزرة التي سقط فيها عشرات القتلى ونحو ألف مصاب من مؤيدي الرئيس المعزول محمد مرسي فجر اليوم.

في مقابل ذلك, وفي رواية للجيش المصري لحيثيات الحادث, قال إن مجموعة سماها إرهابية مسلحة "قامت في الساعة الرابعة فجر اليوم بمحاولة اقتحام دار الحرس الجمهوري بشارع صلاح سالم والاعتداء على قوات الأمن والقوات المسلحة والشرطة المدنية، مما أدى إلى استشهاد ضابط وإصابة عدد من المجندين منهم ستة حالتهم خطيرة".

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

أجمعت مواقف القوى السياسية المصرية وهيئات أخرى على إدانة مقتل المعتصمين أمام دار الحرس الجمهوري بالقاهرة، وتباينت في تحميل مسؤولية ما يقع وكيفية الخروج من الأزمة السياسية التي تعيشها مصر بعد عزل المؤسسة العسكرية الرئيس محمد مرسي.

توافدت حشود إضافية من مؤيدي الرئيس المصري المعزول محمد مرسي على ميدان رابعة العدوية وفي محيط دار الحرس الجمهوري, حيث قتل العشرات وأصيب المئات في إطلاق نار فجر اليوم, فيما حملت جماعة الإخوان المسلمين وزير الدفاع عبد الفتاح السيسي المسؤولية.

توالت ردود الفعل العربية والدولية على مقتل العشرات وإصابة المئات من المعتصمين المؤيدين للرئيس المصري المعزول محمد مرسي بإطلاق نار أمام دار الحرس الجمهوري للقوات المسلحة المصرية بالقاهرة فجر اليوم.

يعيد مقتل عشرات المتظاهرين المؤيدين للرئيس المعزول محمد مرسي وجرح المئات أمام دار الحرس الجمهوري بالقاهرة واتهام جماعة الإخوان المسلمين الحرس الجمهوري بإطلاق النار عليهم خلال أداء صلاة الفجر، تسليط الضوء على المواجهات التي حصلت بين الجيش والمتظاهرين منذ ثورة 25 يناير.

المزيد من أزمات
الأكثر قراءة